كيان كيشين وطارق عزيز
قالت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" إن نائب رئيس الوزراء الصيني كيان كيشين أبلغ نظيره العراقي طارق عزيز اليوم الاثنين أن الصين لا تساند توسيع النشاط العسكري في الحرب على ما يسمى الإرهاب.

ونقلت الوكالة عن كيشين قوله "إن الصين متعاطفة مع المعاناة العراقية الناجمة عن العقوبات المفروضة عليه منذ مدة طويلة، وفي الوقت ذاته تأمل بأن يتعاون العراق مع الأمم المتحدة لتفادي ظهور أي أوضاع جديدة ومعقدة". كما نقلت الوكالة عن عزيز قوله إنه يأمل بأن تلعب الصين "دورا أكثر فعالية في حل القضية العراقية بطريقة عادلة ومنطقية"، ودعا الصين لتقديم المساعدة لرفع العقوبات عن العراق.

وفي السياق ذاته قالت الوكالة الصينية إن رئيس الوزراء الصيني زو رونجي أعرب من جانبه في لقاء مماثل مع عزيز عن أمله بأن يحسن العراق علاقاته مع الأمم المتحدة والدول المجاورة "لتهيئة الأجواء المناسبة لرفع مبكر للعقوبات المفروضة عليه".

زو رونجي

ودعا رونجي أيضا إلى "التعامل بشكل عادل مع القضايا المترتبة على حرب الخليج الثانية -ومن بينها العقوبات المفروضة على العراق- في أسرع وقت ممكن وعلى أساس قرارات مجلس الأمن". واستطرد قائلا "وتصر الصين أيضا على ضرورة احترام المجتمع الدولي لسيادة العراق ووحدة أراضيه".

ولم تذكر الوكالة المزيد من التفاصيل بخصوص رحلة عزيز، ورفضت وزارة الخارجية الصينية والسفارة العراقية ذكر أي تفاصيل بخصوص جدول زيارته.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش حذر الرئيس العراقي صدام حسين من أنه سيواجه عواقب وخيمة إذا لم يسمح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى بغداد، وهو ما أثار تكهنات بأن واشنطن قد تستهدف العراق في حربها على ما تسميه الإرهاب بعد الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

وكان عزيز قد وصل إلى الصين أمس الأحد بعد زيارة مماثلة إلى روسيا حيث سعى للحصول على مساندتها في المواجهة العراقية مع الولايات المتحدة. ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن عزيز قوله إنه سيعود إلى موسكو لإجراء المزيد من المحادثات في طريق عودته من الصين.

وربطت إيتار تاس زيارة عزيز بمشاورات روسية أميركية جديدة تتعلق بالعقوبات المفروضة على العراق ومقرر أن تجرى يوم السادس من فبراير/شباط في جنيف والتي سيحاولان فيها الاتفاق على قائمة بالسلع المسموح بإرسالها إلى العراق دون موافقة الأمم المتحدة. وتريد الولايات المتحدة تطبيق برنامج "العقوبات الذكية" الذي سيقلل من قائمة السلع التي يجب أن تحصل على موافقة الأمم المتحدة قبل أن تصل إلى العراق، في حين تشدد السيطرة على الواردات التي يمكن أن تستخدم في أغراض عسكرية.

وبعد المحادثات مع عزيز يوم الخميس الماضي قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن موسكو تعارض أي عملية عسكرية أميركية على العراق وتريد أن ترفع العقوبات المفروضة على بغداد.

المصدر : وكالات