نقل مراسل الجزيرة في موسكو عن مصادر روسية قولها إن انفجار المروحية الروسية في الشيشان الذي قتل فيه أحد عشر مسؤولا أمنيا قد يكون عملا مدبرا. وكانت المروحية وقت انفجارها تقلهم في الأجواء الشيشانية فوق قرية شيلكوفسكايا. ومن بين القتلى نائب وزير الداخلية الروسي وقائد قوات الوزارة لمنطقة القوقاز، الجنرال رودتشنكو، وكذلك مساعد رئيس هيئة أركان القوات التابعة لوزارة الداخلية الجنرال ديفيدوف.

ويعد رودشينكو الذي يقود قوات وزارة الداخلية جنوبي روسيا بما في ذلك الشيشان أحد أبرز المسؤولين الروس الذين لقوا حتفهم في الإقليم منذ تفجر القتال ضد روسيا.

ورفض مسؤول من الكرملين التعليق على تقارير تحدثت عن أن انفجار الطائرة ربما كان ناجما عن عمل مدبر للمقاتلين الشيشان أسقطوا. وقال المسؤول إن التحقيق مازال جاريا بشأن أسباب الحادث. وفي حال التأكد من تحطم المروحية على أيدي المقاتلين الشيشان فإن هذه ستكون من أكثر الضربات الموجعة التي تلقتها القوات الروسية منذ الاجتياح الروسي لجمهورية الشيشان في أكتوبر/تشرين الأول 1999.

قصف مواقع الشيشان
في هذه الأثناء استمرت القوات الجوية الروسية في قصف مواقع شرقي الشيشان يشتبه بأنها تابعة للمقاتلين الشيشان. كما استمرت وحدات المدفعية الروسية بإطلاق نيرانها على مواقع أخرى قرب العاصمة غروزني. وذكرت مصادر الإدارة الموالية لموسكو في الشيشان أن ستة جنود روس قتلوا في أماكن متفرقة من الشيشان خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فيما جرح ستة آخرون.

وتأتي هذه التطورات في اليوم الذي انتهت فيه فترة رئاسة الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف، وسط جدل في الأوساط الروسية بشأن شرعية استمرار ولايته في الظروف الراهنة. إذ تصر موسكو على انتهاء صلاحيات مسخادوف الذي انتخب عام 1997 لفترة خمس سنوات. في حين يصر الجانب الشيشاني على استمرار صلاحيات الرئيس والبرلمان في ظروف الأحكام العرفية حتى يتحقق الاستقرار في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات