جنديان أميركيان يحملان أحد الأسرى
عقب إجراء فحوص طبية عليه في غوانتانامو (أرشيف)

ذكرت وسائل إعلام أميركية أن وزير الخارجية كولن باول يريد تطبيق القواعد المعتمدة بشأن أسرى الحرب على الأشخاص الذين تعتقلهم الولايات المتحدة في أفغانستان.

وأوضحت المصادر الأميركية أن باول اقترح تطبيق هذه القواعد لكن من دون منحهم رسميا وضع أسرى حرب.

ويخالف هذا الاقتراح موقف الرئيس الأميركي جورج بوش القائل بأن الأشخاص المعتقلين حاليا لدى القوات الأميركية في أفغانستان أو في قاعدة غوانتانامو بكوبا هم "مقاتلون غير شرعيين".

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لصحيفة "نايت ريدر" إن باول يعتقد أن بإمكان واشنطن الحصول على دعم المجموعة الدولية في قضية معاملة أولئك المعتقلين من خلال الإعلان أنهم مشمولون بمعاهدة جنيف الموقعة عام 1949 حول أسرى الحرب.

وأضاف المصدر أن باول يرغب في أن يغير بوش وجهة نظره حول هذا الملف، واعتبر أن ذلك قد يفيد في حالات مماثلة عندما يعتقل جنود
أميركيون من دون الزي العسكري خلال عمليات عسكرية في الخارج.

وفد من الكونغرس الأميركي يزور قاعدة غوانتانامو بكوبا حيث يعتقل أسرى تنظيم القاعدة وحركة طالبان

وذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن المستشار بالبيت الأبيض ألبرتو غونزاليس كتب في مذكرة موجهة إلى بوش أن وزير الخارجية الأميركي يطلب إعادة النظر في قرار عدم اعتبار المحتجزين في القاعدة الأميركية بغوانتانامو أسرى حرب. وتمثل هذه المذكرة خروجا على قرار إدارة بوش رفض وصف 158 معتقلا من القاعدة وطالبان بأنهم أسرى حرب، وهو ما سيمنحهم حقوقا بموجب اتفاقية جنيف.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن السلطات الأميركية لا ترغب في منح أولئك المعتقلين وضع أسرى حرب لكي تكون مطلقة اليد في استجوابهم. وبموجب معاهدة جنيف فإن أسرى الحرب غير مرغمين على الإدلاء سوى بأسمائهم ورتبهم وأرقامهم العسكرية خلال الاستجواب. وأعلنت وسائل الإعلام الأميركية أن مسؤولين أميركيين كبارا سيبحثون غدا هذه المسألة.

وعلق الجيش الأميركي الأربعاء الماضي نقل أسرى من أفغانستان إلى قاعدة غوانتانامو في وقت بدأ فيه استجواب المعتقلين الذين أثارت معاملتهم انتقادات في أوروبا. ويعتقل حاليا 158 أسيرا بالقاعدة الأميركية في أقفاص صغيرة محاطة بأسلاك شائكة في الهواء الطلق
على مدار الساعة. وقد وصلت طلائع الأسرى يوم 11 يناير/كانون الثاني الجاري من أفغانستان حيث لايزال هناك 270 سجينا آخر لدى الأميركيين.

المصدر : وكالات