فلاديمير بوتين وحيدر علييف أثناء لقائهما في موسكو
أعلن الرئيس الأذري حيدر علييف أن تقدما كبيرا تحقق بشأن تسوية النزاعات المتعلقة بتقسيم بحر قزوين الغني بالموارد الطبيعية بين أربع من الجمهوريات السوفياتية السابقة وإيران، وأشار إلى أن الوقت مازال مبكرا للحديث عن أي اتفاق بهذا الخصوص.

وذكر علييف في مؤتمر صحفي في ختام زيارة إلى موسكو استغرقت ثلاثة أيام التقى فيها بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه على الرغم من أن روسيا وكزاخستان وأذربيجان توصلت إلى اتفاق للتعاون فيما يتعلق ببحر قزوين، فإن هناك الكثير مما ينبغي إنجازه.

وقال الرئيس الأذري إن مباحثاته في موسكو أسفرت أيضا عن تسوية وضع محطة روسية لرصد الصواريخ في الأراضي الأذرية، وأضاف أن روسيا وأذربيجان اتفقتا على رسم خط وسطي يمثل الحدود بينهما في بحر قزوين كما فعلت روسيا وكزاخستان بالفعل، مشيرا إلى أن كلا من موسكو وباكو بدأتا محادثات مع تركمانستان.

وقال علييف للصحفيين إن روسيا وأذربيجان اتفقتا على المضي قدما في تحديد الخط الوسطي بين البلدين، على أن يتم بعد ذلك تسوية مسألة استغلال الموارد المعدنية لبحر قزوين بين الدول الثلاث.

وتشوب النزاعات بشأن اقتسام بحر قزوين العلاقات في المنطقة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي السابق عام 1991. وتتفق روسيا وكزاخستان وأذربيجان بوجه عام على أن يكون نصيب كل دولة متناسبا مع طول سواحلها، في حين تريد إيران تقسيم البحر إلى خمسة قطاعات متساوية.

وتحجم تركمانستان حتى الآن عن التوصل إلى أي اتفاق، وقد أغضبها على ما يبدو قيام أذربيجان بتطوير حقول تزعم هي أيضا ملكيتها. وأجلت قمة كان من المزمع عقدها لدول بحر قزوين عدة مرات بسبب استمرار الخلافات.

يشار إلى أن زيارة علييف إلى موسكو أسفرت أيضا عن اتفاق يسمح لروسيا بمواصلة استخدام محطة جبالا لرصد الصواريخ لمدة عشر سنوات، لكنه يقر بملكية أذربيجان لها. وتغطي المحطة التي أقامها السوفيات منطقة تشمل الهند وباكستان والخليج، وكانت مثار خلاف في العلاقات بين الدولتين منذ انهيار الاتحاد السوفياتي. كما وقع البلدان اتفاقا للنهوض بالعلاقات الاقتصادية يغطي المدة حتى عام 2010.

المصدر : رويترز