قوات باكستانية في الطريق إلى خطوط التماس مع القوات الهندية

أكدت باكستان أنها لا تواجه أي مشكلة بفضل قدراتها الدفاعية وأن وسائل الردع لديها جاهزة. جاء ذلك بعد إجراء الهند تجربة لصاروخ متوسط المدى قادر على نقل رؤوس نووية. في غضون ذلك توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالتجربة حيث اعتبر الاتحاد الأوروبي واليابان أن لها تأثيرا سلبيا في أوضاع المنطقة.

ففي رد على سؤال أثناء مؤتمر صحفي بشأن مدى فاعلية الترتيبات النووية الباكستانية، قال الناطق العسكري باسم الحكومة الباكستانية الجنرال راشد قريشي إن باكستان قادرة على الدفاع عن نفسها ولا تواجه أي مشكلة بفضل قدراتها الدفاعية، وإن وسائل الردع جاهزة "ولكننا لا نكشف خطواتنا العملية، ولا نريد أن يعرف العدو مدى استعدادنا".

المعهد الباكستاني للتكنولوجيا والعلوم النووية
وكان وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز أكد في وقت سابق أن إسلام آباد لن ترد على إجراء الهند تجربة إطلاق الصاروخ القادر على حمل رؤوس نووية. وقال في مقابلة مع محطة سي إن إن الإخبارية الأميركية إن هذه التجربة خطوة تفتقر إلى الحكمة من جانب الهند لاسيما أنها جاءت في وقت تشهد فيه حدود البلدين توترا متصاعدا. وأضاف أن بلاده لن تجري تجربة مماثلة، وذلك في إشارة إلى قرار باكستان إرجاء إجراء تجربة إطلاق صاروخ قادر على حمل رؤوس نووية بانتظار معرفة اتجاه العلاقات مع الهند.

وقد دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي للموافقة على إجراء محادثات سلام بين البلدين ونزع فتيل التوتر المتصاعد بينهما. وجاءت دعوة مشرف في رسالة تهنئة إلى فاجبايي بمناسبة العيد الوطني الهندي، وقال إنه يرغب في إقامة علاقات حسن جوار مع الهند معبرا عن استعداد بلاده للدخول في حوار جدي من أجل تحقيق السلام.

الصاروخ الهندي أغني2 البالستي متوسط المدى
أثناء العرض العسكري الذي أقيم بنيودلهي بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للبلاد
ردود فعل
وقد توالت ردود الفعل العالمية على تجربة الصاروخ الهندية حيث اعتبرت الرئاسة الإسبانية للاتحاد الأوروبي أن تجربة الصاروخ البالستي الهندي "قد تعطي مؤشرا سلبيا للمنطقة وللأسرة الدولية برمتها".

وأضافت رئاسة الاتحاد في بيان أنه نظرا لارتفاع درجة التوتر السائد حاليا في المنطقة فإن هذه التجربة ذات مدلول سلبي في ظرف بات فيه من المهم جدا التحلي بضبط النفس. وعبر الاتحاد الأوروبي مجددا "عن قلقه إزاء التوتر" السائد بين الهند وباكستان وأعرب عن الأمل بأن تكون إسلام آباد ونيودلهي "قادرتين على التوصل إلى حل سلمي للوضع الراهن".

وأعربت اليابان من جهتها عن "أسفها" لقيام الهند بهذه التجربة، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نوريو هاتوري إن اليابان قلقة من التأثير السلبي الذي يمكن أن ينتج عن هذه التجربة على الوضع الراهن في آسيا الجنوبية، كما أنها تأمل أن تستأنف الهند وباكستان حوارهما لنزع فتيل التوتر القائم بينهما.

مواقف أميركية
وكانت الولايات المتحدة اعتبرت أمس أن تجربة الصاروخ البالستي الهندي لن تزيد من التوتر بين الهند وباكستان، وأعلنت اليوم استعدادها لاستئناف التعاون العسكري مع إسلام آباد.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه ومسؤولين أميركيين آخرين سيواصلون ممارسة الضغوط على البلدين النوويين كي يسهما في تخفيف التوتر في المنطقة، موضحا أنه لم يتحدث بعد مع المسؤولين الهنود عن التجربة.

وأعلن قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس أن الولايات المتحدة قد تستأنف التعاون العسكري مع باكستان الذي انقطع عام 1998 عقوبة لها على سياستها النووية، لكنه قلل عقب لقاء مع القادة الباكستانيين من احتمال نشوب حرب بين الهند وباكستان حيث قال إنه متفائل بأن تحل الأزمة القائمة بين القوتين النوويتين "عبر الدبلوماسية".

وقال الجنرال فرانكس إن الوضع بين الولايات المتحدة وباكستان تغير بالكامل منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول على نيويورك وواشنطن، "الأمر الذي أدى إلى النظر في استئناف التعاون العسكري مع إسلام آباد".

وقال إن عمل باكستان مع الائتلاف الدولي يدل على علاقة جيدة جدا و"أعتقد أن ذلك يبشر بتعاون قوي على الصعيد العسكري في المستقبل"، مشيرا إلى أن هذا التعاون العسكري سيكتمل بعد أن يتضمن "مساعدة أمنية إذا كان ذلك ضروريا".

المصدر : وكالات