آلاف المتظاهرين الأرجنتينيين يلوحون بالأعلام أثناء احتجاج ليلي في ميدان بلازا دي مايو بالعاصمة
تصدت قوات مكافحة الشغب الأرجنتينية بالغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لآلاف المتظاهرين في وقت مبكر من صباح اليوم بعد ليلة من الاحتجاجات الشعبية القوية في شوارع العاصمة بوينس أيرس تنديدا بالسياسات المصرفية للحكومة.

وأفاد شهود عيان أن قوات الشرطة خاضت معارك شوارع مع بضع مئات من المتظاهرين المشاغبين أمام القصر الرئاسي صباح اليوم واعتقلت العشرات في حين جرح 11 متظاهرا وخمسة من رجال الشرطة في الاشتباكات.

وتدفق آلاف المتظاهرين في وقت متأخر الليلة الماضية إلى شوارع العاصمة والضواحي القريبة منها في أكبر حشد شعبي منذ تولي الرئيس الحالي إدواردو دوهالدي مقاليد السلطة بعد استقالة رئيسين قبله بسبب الوضع الاقتصادي.

وطالب المتظاهرون الحكومة بتوفير فرص عمل لآلاف العاطين الذين لا يجدون ما يقتاتون منه بعد أن اتخذت البنوك إجراءات مالية صارمة بتجميد الودائع منذ إعلان خفض قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار. وحرق المتظاهرون إطارات السيارات في شوارع العاصمة في وقت ساد فيه قلق شديد أوساط أصحاب المحلات التجارية والمطاعم والمراكز التجارية من وقوع عمليات نهب وسطو على غرار ما حدث في احتجاجات مماثلة.

وتخشى الحكومة من أن تتحول هذه المظاهرات إلى أعمال شغب مثل تلك التي أطاحت الشهر الماضي بالرئيس الأرجنتيني المنتخب وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 27 شخصا.

وكانت الأنباء قد ذكرت أن جماعات من العاطلين عن العمل أغلقت جسرا رئيسيا في بوينس أيرس بينما تظاهرت مجموعات صغيرة أخرى خارج المجمعات التجارية مطالبة بمساعدات غذائية. وتعتبر هذه الخطوة الأخطر التي تواجه حكومة الرئيس إدواردو دوهالدي.

المصدر : وكالات