أطفال يصيحون للصحفيين من نوافذ معسكر ووميرا الذي يشهد إضرابا عن الطعام واحتجاجات للمهاجرين (أرشيف)
أصيب شخصان على الأقل في احتجاج عنيف قام به طالبو اللجوء في معسكر اعتقال أسترالي للمهاجرين. وحذر ناشطو حقوق الإنسان من إمكانية حدوث حالات وفاة بعد 11 يوما من الإضراب عن الطعام وخياطة الشفتين ومحاولات الشنق في معسكر ووميرا.

ويحتج طالبو اللجوء -وأغلبهم من أفغانستان ودول الشرق الأوسط- على المدة التي يستغرقها بحث طلبات اللجوء التي قدموها حيث تستمر لشهور وفي بعض الأحيان تستغرق سنوات. واعتلى اليوم نحو 200 محتجز في معسكر ووميرا الصحراوي أسطح المباني حاملين لافتات احتجاج تقول "الحرية أو الموت" في حين حاول البعض الآخر الفرار.

وقال مسؤول في إدارة الهجرة إن أحد طالبي اللجوء أصيب بعد تسلقه السياج المصنوع من الأسلاك الشائكة ونقل إلى المستشفى، وأضاف أن حارسا في المعسكر أصيب بحجر ألقى به المحتجزون.

ولم ينجح مسؤول أسترالي زار معسكر ووميرا أمس في إقناع المحتجزين بإنهاء احتجاجهم حتى بعد أن أخبرهم بنهاية الوقف المؤقت لبحث طلبات اللجوء. وكان نحو 45 من المضربين عن الطعام في المعسكر قد خاطوا شفاهم كما حاول 15 على الأقل شنق أنفسهم، في حين ابتلع آخرون مواد منظفة ومسكنات. وقال محتجزون إن عددا منهم شقوا بطونهم بالسكاكين.

وقام 21 محتجزا في معسكر ملبورن بالإضراب عن الطعام تضامنا مع المحتجين في ووميرا، ووصل نحو ثمانية آلاف من المهاجرين بصورة غير قانونية إلى أستراليا في العامين الماضيين، ويقيم أكثر من ألفين منهم في معسكرات الاحتجاز الستة الموجودة في البلاد.

وذكر ممثل المحتجزين بول بولين أن المحامين الذين يمثلون طالبي اللجوء يشعرون بخيبة أمل إزاء العنف الذي تحولت إليه الاحتجاجات، وأضاف أن هذا النوع من التصرفات لا يفيد.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي المحافظ جون هوارد قد رفض الاستجابة لاحتجاجات المهاجرين المحتجزين ووصفها بأنها "ترهيب معنوي"، لكن الحكومة قدمت تنازلا واحدا عندما رفعت الخميس الماضي الوقف المؤقت الذي فرضته على النظر في طلبات اللجوء الخاصة بالأفغان بعد سقوط نظام طالبان في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان.

المصدر : وكالات