محامي المقرحي يتهم قضاة محكمة لوكربي بارتكاب أخطاء
آخر تحديث: 2002/1/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/12 هـ

محامي المقرحي يتهم قضاة محكمة لوكربي بارتكاب أخطاء

المحامي وليام تيلور (يسار) والمقرحي (يمين خلف) أمام محكمة الاستئناف بعد بدايتها قبل يومين
اتهم محامي الدفاع عن ضابط الاستخبارات الليبي السابق عبد الباسط المقرحي قضاة محكمة لوكربي في اليوم الثالث من جلسات الاستئناف بالوقوع في سلسة متتابعة من الأخطاء الكبيرة والصغيرة أدت إلى إدانة موكله. وكان فريق الدفاع عن المقرحي تعهدوا بتقديم أدلة تثبت براءة موكلهم.

وقد أصر وليام تيلور محامي الدفاع عن المقرحي أمام المحكمة أن العدالة لم تتحقق بالحكم مدى الحياة على موكله في يناير/ كانون الثاني الماضي لإدانته بتفجير طائرة بوينغ 747 التابعة لشركة بان أميركان فوق قرية لوكربي بأسكتلندا عام 1988.

وخاطب تيلور قضاة المحكمة قائلا "إن خطأ صغيرا في محاكمة طويلة قد لا يكون له تأثير بأن يدفع سيادتكم إلى الاعتقاد بعدم إقامة العدل إلا أن الترابط بين سلسلة من الأخطاء التي يمكن تبرير كل منها على حدة يمكن أن يقنع سيادتكم أن هناك إساءة في تطبيق أحكام العدالة".

وأشار تيلور إلى أن القضاة الذين نظروا في القضية دون هيئة محلفين أساؤوا فهم وتفسير الأدلة والقرائن وخرجوا باستنتاجات خاطئة أدت بهم إلى التوصل لحكم الإدانة.

ويتم التركيز في جلسات الاستئناف، التي يتوقع استمرارها ما بين أربعة إلى ستة أسابيع، على قضيتين رئيسيتين في دلائل الإدانة وهما الدليل الذي قدمه صاحب متجر في مالطا قال إنه باع المقرحي ملابس عثر عليها حول الحقيبة التي أخفيت فيها القنبلة.

ويقول المحامون إن القضاة الثلاثة الذين نظروا في القضية أخطؤوا بقبول تعرف صاحب المتجر المالطي على المقرحي بوصفه الشخص الذي اشترى الملابس وتحديد تاريخ الشراء أنه السابع من ديسمبر/ كانون الأول عام 1988 عندما كان المقرحي في مالطا.

وأشار محامو المقرحي إلى أن الحقيبة التي أخفيت فيها القنبلة التي فجرت الطائرة الأميركية بدأت رحلتها من مطار هيثرو بلندن وليس من مالطا كما قيل أثناء المحاكمة الأولى التي استمرت تسعة أشهر.

عدد من أقارب المقرحي يتظاهرون أمام المحكمة في أول جلسة استئناف (أرشيف)
ويحاول المحامون استدعاء ضابط سابق بأمن المطار البريطاني للإدلاء بشهادته في هذا الشأن ليثبت أنه حدث اقتحام لمنطقة حفظ أمتعة الركاب عنوة في مطار هيثرو قبل ساعات من انفجار الطائرة.

تجدر الإشارة إلى أن دليل كون القنبلة التي أخفيت في جهاز تسجيل شحنت من مالطا كان الأساس لإدانة قضاة المحكمة للمقرحي. وينظر خمسة من قضاة المحكمة الأسكتلندية العليا برئاسة كبير القضاة دعوى الاستئناف.

ويمثل إسقاط الحكم في حال حدوثه إحراجا بالغا للولايات المتحدة وبريطانيا اللتين وقفتا بقوة وراء القضية لتضييق الخناق على النظام الحاكم في ليبيا. وتقام جلسات الاستئناف في كامب زايست وهي قاعد جوية أميركية سابقة في هولندا وقع الاختيار عليها بعد اعتراض ليبيا على عقد المحاكمة في بريطانيا.

والمقرحي هو السجين الوحيد في كامب زايست منذ إطلاق سراح المتهم الثاني أمين فحيمة في يناير/ كانون الثاني الماضي. وإذا أيد الحكم على المقرحي فسينقل إلى سجن بارليني ذي الحراسة المشددة في غلاسكو حيث تنتظره زنزانة يطلق عليها "كهف القذافي". ويقول القضاة إنه يجب أن يقضي 20 عاما على الأقل وراء القضبان.

المصدر : وكالات