تمرينات للعرض العسكري الهندي الذي سيقدم في الاحتفال باليوم الوطني

اعتقلت السلطات الهندية العشرات من المسلمين الهنود اليوم على خلفية الهجوم على المركز الأميركي في كلكتا الذي أدى لمقتل خمسة من الحراس وجرح عدد آخر من غير الأميركيين يوم الثلاثاء الماضي. يأتي ذلك في وقت يحاول فيه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تخفيف حدة التوتر من خلال مباحثاته مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف في إسلام آباد.

وقالت الشرطة الهندية إن المعتقلين الاثني عشر الذين ألقي القبض عليهم في محطة للقطارات خارج كلكتا لدى عودتهم من بنغلاديش يشتبه بأن لهم علاقة بالهجوم. وذكر متحدث باسم الشرطة أنهم حصلوا على معلومات من مشتبه بهم آخرين اعتقلوا في وقت سابق. وأشارت الشرطة الهندية إلى أنها عثرت على دراجة نارية شاركت في الهجوم بمنزل أحد القيادات الإسلامية في كلكتا.

ووجهت الهند أصابع الاتهام في الهجوم إلى جماعة إسلامية لها علاقة بالمخابرات الباكستانية بيد أن إسلام آباد رفضت تلك الاتهامات في حين التزمت الولايات المتحدة الحياد في انتظار نتائج التحقيقات التي تقوم بها أجهزتها الأمنية مع المخابرات الهندية.

وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قد أكد أن بلاده لا تريد الحرب مع باكستان ولكنها مستعدة لمواجهتها إذا وقعت. وأشار فاجبايي في تصريحاته إلى أن الهند لن تهاجم أي دولة ولكنها إذا تعرضت لأي هجوم فإنها ستتصدى له، مؤكدا أن الهنود رسل سلام ولكنهم عند الحاجة يتحولون إلى ثوار.

أنان في إسلام آباد
في غضون ذلك يجري الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان محادثات في إسلام آباد مع المسؤولين الباكستانيين في محاولة لنزع فتيل التوتر بين الهند وباكستان. ويلتقي أنان الذي وصل إسلام آباد أمس الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم. ورحب أنان بالخطوات التي اتخذتها باكستان ضد الجماعات الإرهابية مشيرا إلى ضرورة أن يتم البناء على ذلك.

كوفي أنان مع وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار لدى وصوله إلى روالبندي قرب العاصمة إسلام آباد أمس
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أوضح للصحفيين قبيل وصوله إسلام آباد أنه لا يوجد بديل أمام الهند وباكستان سوى حل الأزمة عن طريق التفاوض. تأتي زيارة أنان لباكستان في خضم التوتر الذي تفاقم بعد الاتهامات الهندية للمخابرات الباكستانية بالتورط في الهجوم على المركز الأميركي. وقال أنان إنه على اتصال مع الطرفين من أجل الحد من التوتر.

وأوضح متحدث باسم الأمم المتحدة في إسلام آباد أن أنان أعرب عن أمله بأن يزور الهند أثناء جولته التي تقوده إلى أفغانستان وإيران، لكن موعد الزيارة لا يناسب برنامج المسؤولين الهنود.

وحشد البلدان النوويان نحو مليون جندي على حدودهما المشتركة ويتبادلان القصف المدفعي بشكل شبه يومي. وقتل رجل شرطة هندي وجرح ثلاثة آخرون أثناء اشتباكات جرت بين القوات الهندية ومقاتلين كشميريين شمالي مدينة جامو. وشهد يوم أمس تبادلا لإطلاق النار مما أسفر عن جرح جندي هندي ومدنيين باكستانيين قرب سيالكوت على الحدود في إقليم البنجاب.

المصدر : وكالات