تصاعد الغضب الشعبي الأرجنتيني على البنوك الأجنبية
آخر تحديث: 2002/1/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/11 هـ

تصاعد الغضب الشعبي الأرجنتيني على البنوك الأجنبية

متظاهرون أرجنتينيون يحطمون فرع بنك بوسطن في مدينة جوجوي احتجاجا على القيود المفروضة على الحسابات المصرفية
(أرشيف)
يتواصل الغضب الشعبي في الأرجنتين على المصارف الأجنبية بصورة شبه يومية بعد اتهامها بسرقة أموالهم، مستفيدة من القيود المصرفية التي فرضتها الحكومة مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي في محاولة لحل الأزمة الاقتصادية الطاحنة في البلاد.

فقد اندلعت تظاهرة عفوية أمام مصرف "بنكو غاليسيا" الخاص في وسط بوينس أيرس, سرعان ما اتسعت لتشمل مصرفي "ريو إس سي إتش" الإسباني, و"إيتاو" البرازيلي, وبنوك "ناسيونالي ديل لافورو" الإيطالي, و"إتش إس بي سي" البريطاني، و"بوسطن" الأميركي.

وجاءت هذه التظاهرات الاحتجاجية في أعقاب رفض هذه المصارف والبنوك تحويل مدخرات زبائنها بالدولار إلى البيزو, في حين أن أحد تدابير تخفيف القيود المصرفية يتضمن صراحة هذه الإمكانية اعتبارا من أمس الأربعاء.

وواصل المدخرون من الطبقات الوسطى منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي مظاهراتهم احتجاجا على "الكوراليتو"، وهو الاسم الذي أطلق على القيود المفروضة على سحب النقود السائلة. وقد أدت احتجاجاتهم المصحوبة بالقرع على أواني الطهو إلى إسقاط رئيسين.

ولم تنج المصارف الأرجنتينية من الاحتجاجات أيضا, إذ وجه أحد عملاء مصرف "بانسود" الاثنين الماضي تهديدا لموظفي المصرف بتفجير قنبلة يدوية إذا لم يعيدوا إليه مدخراته البالغة 22 ألف دولار. واعتقلت الشرطة هذا العميل ثم أطلقت سراحه في اليوم التالي.

كما ساندت الكاتبة والملحنة والمغنية ذائعة الصيت ماريا ألينا والش أمس الأربعاء الاحتجاجات ضد المصارف الأجنبية, ودعت إلى "مقاومة مدنية" والتوقف عن دفع الأموال إلى صناديق الدولة. ومن المقرر تنظيم أول مظاهرة لحاملي الأواني على الصعيد الوطني مساء غد الجمعة.

وفي تصريحات له قال الأستاذ الجامعي إريك كالكانو إن المدخرين من الطبقات الوسطى يتساءلون عن مصير أموالهم التي أودعوها هذه البنوك، مشيرا إلى أن الأرجنتينيين كانوا يفترضون حتى اندلاع الأزمة أن البنوك الأجنبية قادرة على توفير السيولة، واتهمها بأنها فضلت الاحتفاظ بالأموال في صناديقها.

وتفيد وثيقة لهيئة المصارف الأرجنتينية بأن المصارف الأجنبية كان لديها حتى أغسطس/آب العام الماضي 48% من الودائع في الأرجنتين.

المصدر : الفرنسية