أنان يشيد بإجراءات مشرف ويدعو إلى حوار مع الهند
آخر تحديث: 2002/1/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/11 هـ

أنان يشيد بإجراءات مشرف ويدعو إلى حوار مع الهند

كوفي أنان يتحدث إلى برويز مشرف أثناء لقائهما في إسلام آباد
ـــــــــــــــــــــــ
أنان: تخفيف التصعيد وحده غير كاف وهناك حاجة ماسة إلى الحوار بين الهند وباكستان لحل جميع خلافاتهما بما فيها مشكلة كشمير
ـــــــــــــــــــــــ

سترو يعرب عن قلقه من حادث الانفجار قرب السفارة البريطانية وينتظر نتائج التحقيقات ـــــــــــــــــــــــ
الهند تعتقل عشرات المسلمين على خلفية الهجوم على المركز الإعلامي الأميركي في مدينة كلكتا شرقي الهند
ـــــــــــــــــــــــ

أثنى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على الإجراءات التي اتخذها الرئيس الباكستاني برويز مشرف ضد "الإرهاب"، داعيا إسلام آباد ونيودلهي إلى الحوار لحل خلافاتهما وخفض التوتر على حدودهما. وتزامنت زيارة أنان إلى باكستان مع زيارة لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي. من ناحية أخرى وقع انفجار أمام السفارة البريطانية في إسلام آباد لم يسفر عن وقوع ضحايا، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.

كوفي أنان مع عبد الستار عزيز
وقال أنان -الذي وصل مساء أمس إلى إسلام آباد- في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز إن هناك حاجة ماسة إلى الحوار بين الهند وباكستان لحل جميع الخلافات بما فيها مشكلة كشمير. لكنه أشار إلى أن المطلوب أولا تخفيف التصعيد العسكري.

وأشار أنان الذي التقى الرئيس الباكستاني إلى أن إعلان مشرف اتخاذه تدابير ضد التطرف بداية جيدة يجب اغتنامها. وأوضح أن تخفيف التصعيد العسكري وحده لا يكفي وأن العالم يحتاج إلى فعل متواصل ضد "المتطرفين" وحوار مستمر بين البلدين لحل خلافاتهما سلميا، مشيرا إلى أن هناك تشجيعا من المجموعة العالمية في هذا السياق.

وكان متحدث باسم الأمم المتحدة في إسلام آباد ذكر أن أنان كان يأمل في زيارة نيودلهي خلال جولته في المنطقة التي تشمل إضافة إلى باكستان كلا من أفغانستان وإيران، "لكن مع الأسف تبين أن المواعيد غير مناسبة للسلطات الهندية".

وذكر أنان في مؤتمره الصحفي أنه تطرق في محادثاته مع المسؤولين الباكستانيين إلى قضية أفغانستان وعبر عن أمله في أن تتعاون الدول المجاورة مع حكومتها المؤقتة، مشيرا إلى أن باكستان تبرعت بمائة مليون دولار في مؤتمر المانحين الذي عقد في طوكيو.

من ناحيته أكد وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز موقف بلاده المؤيد للأمم المتحدة وسياسات أمينها العام، ومساعدته في حل الخلافات الدولية حسب قوانين العدالة والسلام وتنمية مفاهيم التقدم والنمو الاقتصادي.

وأشار عبد الستار إلى أن سياسة باكستان تنسجم مع قوانين المنظمة الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي التي تخص موضوع العلاقة بين الهند وباكستان. وشدد الوزير الباكستاني على ضرورة إعادة القوات العسكرية لكلا البلدين إلى مواقعها السابقة أيام السلام مؤكدا أن إسلام آباد ستستجيب لأي خطوة من هذا القبيل.

من ناحية أخرى التقى مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي روبرت مولر -الذي يزور باكستان في إطار جولة "لمناقشة الجهود والإستراتيجيات المشتركة ضد الإرهاب"- الرئيس الباكستاني برويز مشرف. ويجري مولر محادثات مع مسؤولي الأمن في باكستان في إطار جولته التي تشمل أيضا مصر والسعودية واليمن والهند وأفغانستان، تهدف إلى تعزيز جهود مكافحة الإرهاب.

انفجار إسلام آباد

رجلا شرطة يتفحصان بقايا حقيبة كانت تحتوي على عبوة ناسفة انفجرت في مطار إسلام آباد الدولي (أرشيف)

من ناحية أخرى عززت السلطات الباكستانية الإجراءات الأمنية داخل الحي الدبلوماسي في العاصمة إسلام آباد عقب انفجار وقع أمام السفارة البريطانية لم يسفر عن وقوع ضحايا. ويعتبر انفجار اليوم الأول من نوعه الذي يستهدف سفارة غربية في العاصمة الباكستانية منذ إطلاق قذائف على المركز الثقافي الأميركي في إسلام آباد عام 1999.

وقالت المتحدثة باسم السفارة البريطانية راشيل جيمسون إن الانفجار وقع في سيارة كانت متوقفة في أحد المواقف الخاصة بالسفارة. وأضافت المتحدثة أن الحادث يبدو وكأنه ناتج عن قنبلة، دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل.

وأوضحت الشرطة الباكستانية أن عبوة صغيرة من المتفجرات زرعت في السيارة مما تسبب في حدوث خسائر طفيفة، وقال المسؤول في شرطة إسلام آباد ناصر خان دوراني إن الشرطة فتشت السيارة التي انفجرت بها القنبلة ووجدت فجوة قطرها ثلاث بوصات، مشيرا إلى أن المحققين استنتجوا أن القنبلة من صنع محلي.

وذكر دوراني أنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار، كما أنه لا يمكن الآن تحديد الجهة التي قد تكون وراء الحادث.

وفي لندن أعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن قلقه إزاء الانفجار لكنه مرتاح لعدم وجود خسائر بشرية، وأوضح أن بلاده تنتظر نتيجة التحقيق في الحادث. ورحب سترو برد فعل السلطات الباكستانية السريع، مشيرا إلى أنه تحدث مع السفير البريطاني في إسلام آباد الذي أكد أن كل الإجراءات اللازمة تتخذ لضمان أمن العاملين في السفارة.

وكانت باكستان قد شددت إجراءات الأمن حول السفارات والمصالح الأجنبية في البلاد بعد الهجمات على الولايات المتحدة والحملة الأميركية على أفغانستان.

كوماندوز وضباط شرطة هنود يحرسون مبنى المركز الإعلامي الأميركي في كلكتا أمس
اعتقالات هندية
وفي الهند اعتقلت السلطات العشرات من المسلمين الهنود على خلفية الهجوم على المركز الإعلامي الأميركي في كلكتا الثلاثاء الماضي والذي أدى إلى مقتل خمسة من الحراس وجرح عدد آخر من غير الأميركيين. وتقول الشرطة الهندية إنها اعتقلت خمسة أشخاص بشأن الهجوم على المركز الأميركي في كلكتا وإنها استجوبت 55 آخرين.

ووجهت الهند أصابع الاتهام في الهجوم إلى جماعة إسلامية لها علاقة بالمخابرات الباكستانية، بيد أن إسلام آباد رفضت تلك الاتهامات في حين التزمت الولايات المتحدة الحياد في انتظار نتائج التحقيقات التي تقوم بها أجهزتها الأمنية مع المخابرات الهندية.

وبشأن ما إذا كان الهجوم على المركز الإعلامي الأميركي في كلكتا هجوما على المصالح الأميركية، قال سفير الولايات المتحدة في الهند روبرت بلاكويل إن بلاده لا تستبعد ذلك، لكنه أشار إلى أنه لم يتم التوصل بعد إلى نتيجة حتمية بشأن الدافع وراء الهجوم.

وأعرب بلاكويل عن قلقه إزاء الجمود في الوضع المتوتر القائم بين الهند وباكستان على الحدود وحشد كلا البلدين مئات الآلاف من الجنود، واصفا الوضع بأنه مازال خطيرا.

وعلى الحدود قالت الشرطة الهندية اليوم إن قوات الهند وباكستان تبادلت النيران أثناء الليل في نقاط عدة من حدودهما المشتركة في منطقة كشمير بشكل "روتيني". كما قتل مقاتلان كشميريان وضابط شرطة هندي في اشتباكات الليلة الماضية وفجر اليوم داخل الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم جامو وكشمير.

المصدر : وكالات