سولانا مع باول (أرشيف)
دعا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الولايات المتحدة إلى تجنب ما وصفه بالانفراد بالعالم، مشددا على ضرورة معالجة جذور الإرهاب، المتمثلة في رأيه بالفقر والصراعات، وداعيا إلى تعاون أميركي أوروبي روسي في مواجهة هذه التحديات.

وفي خطاب ألقاه أمام مركز نيوزبورت الصحفي الدولي في لاهاي أعرب سولانا عن اعتقاده بأن الحرب ضد الإرهاب لن تحقق نجاحا بعيد المدى إلا إذا عملت الولايات المتحدة مع أوروبا وروسيا عبر مؤسسات متعددة الأطراف.

وقال سولانا إنه لا يتفق مع المخاوف التي ترى أن الولايات المتحدة ستنكفئ على نفسها وتصبح انعزالية كرد فعل على الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأضاف "على أي حال يجب على أوروبا أن تعمل بجد بصفتها حليفا وصديقا لضمان أن تحتفظ الولايات المتحدة بإيمانها بالأجهزة متعددة الأطراف، فالمشاكل العالمية تتطلب حلولا عالمية بحق لا انفرادية عالمية"، وقال "الانفراد بالعمل له ميزة وضوح الهدف لكن على حساب الشرعية وبالتالي الفعالية على مدى أبعد".

وذكر منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي أن الفقر والصراعات هي التحديات الكبرى أمام قيم ومصالح الاتحاد الأوروبي وأن العنف غالبا ما يولد نتيجة للإحباط، "فأولئك الذين لا يملكون شيئا لن يخاطروا بشيء إذا رفعوا السلاح".

وقال سولانا "هذا ليس تبريرا لصراع وبخاصة هجمات سبتمبر/ أيلول الماضي الإرهابية المروعة لكنه إقرار بأن الفقر والحرمان يقدمان أرضية خصبة للسخط والغضب حيث تضخم المشاكل العرقية والدينية وتستغل بسهولة"، وأضاف "لأسباب تتعلق بالكفاءة بقدر ما تتعلق بالأخلاق يجب على أوروبا أن تجعل أولوية كبرى لمعالجة أسباب الصراعات وتتبنى موقفا خلاقا تجاه حل الصراعات".

المصدر : رويترز