صراعات الفصائل الأفغانية تتصاعد وسط قلق أممي
آخر تحديث: 2002/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/10 هـ

صراعات الفصائل الأفغانية تتصاعد وسط قلق أممي

جنود أفغان في مسيرة عسكرية بالعاصمة كابل
ـــــــــــــــــــــــ
توتر شديد بين الفصائل المتنافسة شرقي أفغانستان يخيم على مدينة خوست وينذر بوقوع مواجهات بينها
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية الأفغاني يؤكد أن بلاده قد تطلب من القوة الدولية زيادة مدة بقائها لأكثر من ستة أشهر المحددة في اتفاق بون
ـــــــــــــــــــــــ

ذكرت أنباء صحفية أن توترا شديدا يخيم على مدينة خوست شرقي أفغانستان وينذر بوقوع مواجهات بين الفصائل المتنافسة المتمركزة هناك. في هذه الأثناء أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الفوضى التي تشهدها أفغانستان قبل 48 ساعة من وصول الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان.

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن خلافا نشب بين القائدين المحليين زكيم خان وباشا خان زرداني اللذين يسعيان إلى السيطرة على المدينة التي تعرضت مؤخرا لغارات جوية أميركية.

ونسبت الوكالة لزكيم خان قوله إن "قواتنا سيطرت على جميع المباني المهمة في المدينة واليوم رفعنا أعلامنا أمام منزل الحاكم"، ووصف زكيم الوضع بأنه متوتر جدا واعتبر أن على الحكومة الانتقالية في كابل أن ترسل وفدا على الفور لخفض حدة التوتر. وأضاف "إننا نسيطر على 90% من المدينة"، موضحا أن نحو 200 جندي أميركي ينتشرون في المنطقة. وتابع أن "الجبال والغابات كثيرة في خوست ومن المحتمل أن يلجأ إليها أعضاء من القاعدة لكننا سنشن حملات للبحث عنهم".

وأكد أحد سكان المدينة للوكالة أن الوضع متوتر جدا وأن السكان متخوفون من مواجهات دامية.

يشار إلى أن زكيم خان هو من أنصار الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني، في حين يعتبر منافسه خان زرداني من أنصار الملك السابق ظاهر شاه.

عبد الرشيد دوستم بين عدد من جنوده خارج مدينة مزار شريف (أرشيف)
وفي سياق متصل أعلن نائب وزير الدفاع الأفغاني الجنرال عبد الرشيد دوستم في أنقرة "تسوية" قضية المعارك بين فصيله وفصيل أفغاني آخر في شمال البلاد مقللا من أهمية هذه المواجهات. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن دوستم قوله في ختام لقاء مع وزير الخارجية التركي إسماعيل جيم إن "المواجهات نشبت بسبب قضية صغيرة خاصة بين قادة محليين"، وأوضح أنه "تدخل وقام بتسوية القضية".

وذكر سيد نور الله وهو أحد معاوني دوستم في كابل أن هذه المعارك دارت في منطقة قلعة الزل على بعد نحو 60 كلم شمال غرب قندز، مضيفا أن "الوضع عاد الآن إلى طبيعته". وتخضع مدينة قندز لسيطرة وزير الدفاع الأفغاني محمد فهيم، ولكن نائبه في الحكومة الانتقالية عبد الرشيد دوستم يسيطر على منطقة تمتد من مدينة مزار شريف الشمالية الكبيرة باتجاه الغرب. وكان الفصيلان اللذان يعتبران أبرز القوى داخل التحالف الشمالي قد تحالفا على مضض منذ عام 1996 لمحاربة نظام طالبان حتى سقوطه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

قلق دولي

كوفي أنان
في غضون ذلك أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الفوضى التي تشهدها أفغانستان قبل 48 ساعة من وصول الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان إلى هناك.

وسيتوجه أنان الجمعة إلى كابل في زيارة تستغرق يوما واحدا يلتقي فيها رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي.

وفي الوقت الذي أعلن فيه عن وقوع مواجهات بين فصائل متنافسة في الأيام الماضية اعتبرت الناطقة باسم الأمم المتحدة في إسلام آباد ستيفاني بانكر أن عدم الاستقرار والفوضى السائدة في أفغانستان تطرح مشاكل جدية. وقالت إن قندهار في جنوب شرق البلاد ليست آمنة وهناك توتر في كابل ومواجهات في الشمال.

وأوضحت بانكر أن الأمم المتحدة أنهت لتوها إقامة مراكز في المدن الخمس الرئيسية في البلاد، وأضافت أن الوضع ليس آمنا في قندهار المعقل السابق لحركة طالبان, ولا في ضواحيها. وأشارت إلى أن كابل "تبدو هادئة" لكن يبدو أن معدل الجريمة مرتفع. وذكرت أن عملية نزع الأسلحة الجارية حاليا في البلاد لا تلقى سوى نجاح طفيف، وأن الطرق الرئيسية غير آمنة أيضا.

القوة الدولية

عبد الله عبد الله
وفي سياق متصل قال وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله إن بلاده قد تطلب من القوة الدولية زيادة مدة بقائها لأكثر من ستة أشهر المحددة في اتفاق بون، وأضاف عبد الله في مؤتمر صحفي بالعاصمة الصينية بكين أن هذا الأمر سيتحدد وفقا لتطورات الوضع الأمني في أفغانستان.

وأوضح أنه إذا تطلبت ظروف الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد بقاء القوة الدولية الدولية مدة أطول فإن حكومته لن تتردد في المضي قدما في طلب ذلك. وأضاف أن هذا القرار سيتخذ من جميع الأطراف المشاركة في هذه العملية، مشيرا إلى أن هذه الأطراف متفهمة للأمر ولن تبقي القوة الدولية أكثر مما يجب.

يشار إلى أن تعداد هذه القوة يبلغ حاليا 1700 جندي، ومن المتوقع أن يصل عددهم إلى 4500 قبل نهاية فبراير/ شباط القادم.

المصدر : وكالات