الهند تعلن توقيف 50 شخصا في حادث المركز الأميركي
آخر تحديث: 2002/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/10 هـ

الهند تعلن توقيف 50 شخصا في حادث المركز الأميركي

أفراد من الشرطة ومحققون هنود يقفون أمام المركز الإعلامي الأميركي في كلكتا عقب تعرضه لهجوم مسلح أمس

ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تعتمد موقفا حذرا من الهجوم رغم إدانتها له وتقول إنها لاتزال تجمع المعلومات حول طبيعته
ـــــــــــــــــــــــ
باكستان تنفي التهم الهندية بتورط استخباراتها في هجوم كلكتا وصحف نيودلهي تعتبر الحادث موجها إلى الدولة الهندية وليس إلى المصالح الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الشرطة في كلكتا شرقي الهند اليوم أنها أوقفت نحو خمسين شخصا في إطار التحقيق في الهجوم الذي استهدف المركز الإعلامي الأميركي في هذه المدينة أمس وأدى إلى سقوط خمسة قتلى في صفوف الشرطة الهندية. وسارعت الهند إلى اتهام مخابرات باكستان بالتورط في الهجوم إلا أن الأخيرة نفت ذلك بشدة.

فقد قال رئيس شرطة كلكتا سوجوي شاكرابورتي إن بين الموقوفين الذين يخضعون حاليا للاستجواب مواطنين اثنين من بنغلاديش وعالما مسلما لم تكشف هويته. واستبعد شاكرابورتي إجراء أي تحقيق مشترك مع مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI). وكان مسلحان يستقلان دراجة نارية فتحا النار على المركز الأميركي، إلا أنه لم يكن هناك أي أميركي بين ضحايا الهجوم.

لكن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر الذي يزور نيودلهي قال بعد ساعات من الهجوم إنه سيعمل مع المحققين الهنود على منع أي هجوم جديد ومساعدة باكستان التي سيزورها لاحقا في محاربة الإرهاب، مؤكدا أن التحقيقات مازالت جارية في الهجوم وأنه من المبكر معرفة دوافعه.

وقد سارعت الهند إلى وصف الهجوم بـ"الإرهابي" ووجهت أصبع الاتهام مرة أخرى إلى باكستان التي رفضت بشدة الادعاء الهندي. لكن الولايات المتحدة اعتمدت موقفا حذرا مؤكدة أنها لا تعلم ما إذا كان الأمر اعتداء على المصالح الأميركية أم أنه مسألة محلية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لاتزال تجمع المعلومات عن الحادث. وقد زاد الموقف الأميركي الضغوط على الحكومة الهندية من أجل تقديم أدلة على ادعائها بتورط جماعة باكستانية عبرت خط الهدنة في الهجوم.

وقالت الصحف المحلية الهندية إن جهاز الأمن الهندي هو المستهدف بالهجوم وليس المصالح الأميركية في الهند. ورجحت صحيفة "تايمز أوف إنديا" أن يكون الهجوم موجها إلى الدولة الهندية أكثر منه إلى المصالح الأميركية وإلا لما استهدف رجال أمن غير مسلحين يحرسون المركز الإعلامي الأميركي. وأضافت الصحيفة أن وقوع الهجوم قبل فتح المركز أبوابه دليل آخر على أنه ضد الهند.

الجهاد تنفي
ونفت حركة الجهاد الإسلامي الكشميرية التي أشارت الهند إلى ضلوعها في هجوم كلكتا أي علاقة لها بالهجوم، ووصف متحدث باسم الحركة الاتهامات الهندية بأنها مفبركة وقال إن الهجوم ربما قامت به الهند أو جماعات كشميرية أخرى. كما أدان مجلس الجهاد المتحد الذي يضم عددا من المجموعات الكشميرية المقاتلة الهجوم، نافيا علاقة أي جماعة كشميرية به.

وأفادت وزارة الداخلية الهندية "أن فرحان مالك -وهو مجرم على علاقة بأجهزة الاستخبارات الباكستانية وبحركة الجهاد الإسلامي- أعلن مسؤوليته عن الهجوم في اتصال هاتفي من دبي".

جنود وأفراد شرطة هنود يحرسون المركز الأميركي
بعد الهجوم الذي تعرض له أمس
وأكد ناطق باسم هذه المجموعة التي تتخذ من باكستان مقرا لها أن هذه الاتهامات ملفقة. وقال الناطق أمين الله "لا علاقة لنا إطلاقا بهذا الحادث ولا بالاتصال الهاتفي المزعوم الذي نسب إلينا".

وأضاف "نعتقد أن هذا الحادث إما خططت له الهند للتشهير بمجاهدي كشمير أو أنه من فعل إحدى المجموعات الانفصالية الهندية العديدة".

المصدر : وكالات