أصدرت السلطات الألبانيا مذكرة اعتقال بحق رجل الأعمال السعودي ياسين القاضي وقامت بتجميد 13 حسابا له في البنوك الألبانية ومصادرة أملاكه. وكان اسم القاضي ورد ضمن لائحة أميركية تضم 39 شخصا ومؤسسة طلبت واشنطن تجميد أرصدتها مشيرة إلى أن تلك الأسماء تمول الإرهاب، لكن القاضي نفى هذه الاتهامات في وقتها.

وذكر مصدر قضائي ألباني في تيرانا أن اسم ياسين القاضي البالغ من العمر 45 عاما مدرج في قائمة لوزارة الخارجية الأميركية بوصفه أحد المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن كما أشار المصدر إلى أن القاضي يشتبه بقيامه بعمليات غسل أموال لتنظيم القاعدة.

وأوضحت مصادر مقربة من النيابة العامة الألبانية أنه تقرر تجميد ملايين الدولارات في حسابات فتحها القاضي في بنوك ألبانية، كما صادر القضاء الألباني برجين مكونين من 17 طابقا قيد البناء في العاصمة تيرانا يشارك في ملكيتهما القاضي الذي يملك شركة بناء.

وحجزت النيابة العامة كذلك على الأسهم التي يملكها القاضي في شركة أخرى تعمل في ألبانيا وتحمل اسم "كرافان" ويملك غالبية أسهمها رجل عربي حسب ما أفاد المصدر القضائي.

وأشار مسؤول ألباني لوكالة أسوشيتد برس إلى أن القاضي الذي يعيش في مدينة جدة السعودية اختفى عن الأنظار قبل مدة وجيزة من بدء السلطات الألبانية طلب التحقيق معه بشأن عمليات غسل أموال وأن الشرطة تبحث عنه. وجاء قرار السلطات الألبانية بشأن ملاحقة القاضي ومصادرة أملاكه وتجميد أرصدته عقب تحقيقات بدأت في ديسمبر/كانون الأول الماضي قالت وزارة المالية الألبانية إنها تتعلق بشركة عربية متورطة بعمليات غسل أموال.

وكان رئيس الوزراء الألباني إيلير ميتا أعلن مؤخرا أن أجهزة الاستخبارات المحلية تلاحق عدة أشخاص "يشتبه في قيامهم بعمليات غسل أموال قد تكون استخدمت لتمويل مجموعات إرهابية". وقالت مصادر في الشرطة الألبانية إنه تم في الآونة الأخيرة تجميد حسابات فتحتها عدة شركات عربية في البنك العربي الإسلامي وبنك التجارة الدولي الماليزي في تيرانا.

وكانت الشرطة قد طردت خمسة عرب ممن يعملون في هيئات إغاثية من الأردن والسعودية ومصر والجزائر في أكتوبر/ تشرين الأول، ومن المقرر أن يغادر 223 من الرعايا الأجانب المقيمين بشكل غير قانوني الأراضي الألبانية قريبا. تجدر الإشارة إلى أن السلطات الألبانية شددت منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول من مراقبة الرعايا العرب المقيمين على أراضيها والتدقيق بأوراقهم الثبوتية ومراقبة أنشطتهم الاجتماعية والاقتصادية والدينية.

المصدر : وكالات