دونالد رمسفيلد
نفى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن يكون سجناء حركة طالبان وتنظيم القاعدة بقاعدة غوانتانامو في كوبا يلقون معاملة غير إنسانية. في هذه الأثناء قال قاض فدرالي في لوس أنجلوس إنه متشكك بأن يكون النظر في التماسات تطالب الحكومة الأميركية بتوجيه الاتهام إلى هؤلاء السجناء ضمن صلاحياته.

وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي عقده بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن سجناء القاعدة وطالبان بغوانتانامو يعاملون معاملة إنسانية وليس كما روجت بعض التقارير التي وصفها بأنها غير صحيحة. وتحتجز القوات الأميركية حتى الآن 158 من مقاتلي حركة طالبان والقاعدة في غوانتانامو بكوبا، في حين تحتجز بأفغانستان 275 آخرين.

وكانت صور عكست أوضاع السجناء في القاعدة الأميركية بكوبا وهم داخل أقفاص مكشوفة قد أثارت الغضب العالمي، حتى إن ألمانيا الحليف المقرب للولايات المتحدة في حربها على ما تسميه واشنطن الإرهاب قامت بخطوة غير متوقعة عندما أصدرت بيانا أمس الثلاثاء تستنكر فيه أوضاع هؤلاء السجناء.

إحدى الصور التي أثارت القلق العالمي حيال أوضاع سجناء غوانتانامو بكوبا
ودعت ألمانيا واشنطن إلى معاملة المحتجزين من مقاتلي طالبان والقاعدة كأسرى حرب بموجب اتفاقية جنيف. واختلف وزير الخارجية يوشكا فيشر مع رأي إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي تعتبر أن المقاتلين المسجونين في القاعدة التابعة للبحرية الأميركية في كوبا ليسوا أسرى حرب وإنما مقاتلون خارجون عن الشرعية وهو ما يحرمهم من حقوق الأسرى.

وأكد رمسفيلد في مؤتمره الصحفي على رفض الإدارة الأميركية التعامل مع هؤلاء المعتقلين باعتبارهم أسرى حرب، وتطبيق الاتفاقات الدولية بشأنهم.

ودعا فيشر في بيان له بضرورة معاملتهم كأسرى حرب، وقال إن ذلك يعني أن تكون معاملتهم وفق القانون الدولي وبأسلوب إنساني حسب المنصوص عليه باتفاقية جنيف، وشدد على أن احتجازهم يجب أن يضمن لهم بناء على ذلك معاملة إنسانية وحماية من أعمال العنف والترويع، وأن يحصلوا على رعاية طبية.

وكان وزير الدفاع الأميركي قد أكد في وقت سابق أن هؤلاء السجناء يلقون معاملة إنسانية، ووصف أي تقارير تقول بعكس ذلك بأنها كاذبة، وقال إن هؤلاء المقاتلين خطرون جدا، مشيرا إلى أن أحدهم تعرض بالضرب لأحد أفراد الحراسة، في حين توعد آخرون بقتل الأميركيين قبل خروجهم من السجن.

في غضون ذلك قال قاض فدرالي بلوس أنجلوس إنه متشكك بأن يكون النظر في التماس تقدم به مؤيدو الحقوق المدنية يطالبون فيه الحكومة الأميركية بعرض المتهمين أمام المحاكم الأميركية وتوجيه اتهامات واضحة ضدهم، ضمن صلاحياته. وحدد القاضي هيوارد ماتز الحادي والثلاثين من الشهر الحالي آخر يوم أمام الحكومة الأميركية للرد على الالتماس الذي تقدم به رجال دين بلوس أنجلوس وعدد من أساتذة الجامعات ومحامي الحقوق المدنية من بينهم وزير العدل الأميركي الأسبق رامزي كلارك.

وقال القاضي إن محامي المجموعة ستيفين ياغمان سيكون أمامه حتى السابع من فبراير/ شباط المقبل للرد على تعليق الحكومة الأميركية. ويعتبر هذا الالتماس الأول من نوعه في قضية أسرى القاعدة وطالبان في غوانتانامو والذي تطالب فيه الجهات المتقدمة بعرض الأسرى أمام المحكمة وتعريفهم بالتهم المنسوبة إليهم.

المصدر : رويترز