رئيس البرلمان المقدوني ستويان أندوف يتحدث مع عدد من أعضاء البرلمان قبيل انعقاد جلسة برلمانية في سكوبيا (أرشيف)

توصلت الأحزاب الرئيسية في مقدونيا إلى اتفاق على قانون من شأنه أن يمنح الأقلية الألبانية صلاحيات واسعة لإدارة مناطقها بموجب اتفاق سلام مع الحكومة التي تهيمن عليها الأكثرية السلافية أبرم العام الماضي، وأوضح المبعوث الأوروبي إلى مقدونيا ألين لي روي أن البرلمان المقدوني قد يصدق على القانون الأسبوع الجاري.

وأوضح روي للصحفيين أن ممثلي الأحزاب المقدونية الرئيسية (وتشمل حزب رئيس الوزراء ليوبكو جورجيفسكي، وحزب التحالف الديمقراطي الاجتماعي المعارض والحزب الديمقراطي الألباني وحزب الرخاء الديمقراطي الألباني) أبرموا هذا الاتفاق أثناء اجتماعهم بالرئيس بوريس ترايكوفسكي.

وذكر روي أن اتفاق الأحزاب أنهى جمودا برلمانيا وشهرين من المفاوضات الصعبة بشأن القانون الذي قال إنه يقود مقدونيا في الاتجاه الصحيح، وهذا القانون من بين 19 قانونا تمنح الأقليات مزيدا من الحقوق خصوصا في الشؤون التعليمية والمالية والثقافية والاجتماعية

وأكد متحدث باسم الحكومة المقدونية دعم حكومته للتعديلات التي جرت على القانون اليوم، مؤكدا أنه لا يواجه أي عقبات للتصديق عليه في البرلمان.

الجدير بالذكر أن البرلمان المقدوني كان قد فشل في التصديق على مشروع القانون الشهر الماضي مما أدى إلى تأجيل مؤتمر للمانحين بشأن مقدونيا انتظرته حكومة سكوبيا طويلا. وفي هذا الصدد أشار مصدر دبلوماسي غربي إلى أن مؤتمر المانحين قد يعقد خلال أسبوعين من تصديق البرلمان المقدوني على القانون.

وقد صممت الإصلاحات الدستورية -التي تشمل جعل اللغة الألبانية لغة رسمية ثانية في البلاد وتضمن الحقوق السياسية والدينية والثقافية للأقليات- لتلبي مطالب الألبان الذين يشكلون ثلث سكان مقدونيا.

تجدر الإشارة إلى أن مقاتلين ألبانيين من جيش التحرير الوطني الألباني قاموا بهجمات مسلحة في فبراير/شباط العام الماضي للمطالبة بحقوق الأقلية الألبانية هددت بدفع مقدونيا نحو شفير حرب شاملة.

وقد انتهت الأزمة جزئيا بعد إبرام اتفاق سلام تضمن إرسال قوات من حلف شمال الأطلسي لنزع سلاح المقاتلين الألبان وحل تنظيمهم في أغسطس/آب الماضي، في مقابل موافقة حكومة سكوبيا على منح الأقلية الألبانية المزيد من الحقوق.

المصدر : وكالات