نيودلهي مستعدة لتسليم المطلوبين لدى إسلام آباد
آخر تحديث: 2002/1/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/8 هـ

نيودلهي مستعدة لتسليم المطلوبين لدى إسلام آباد

قطار يحمل جنودا باكستانيين ومدافع مضادة للطائرات
في محطة سكة حديدية شمالي كراتشي
ـــــــــــــــــــــــ
سينغ: سنعمل بجهود مضاعفة لتسليم أي مجرم باكستاني يعيش على الأراضي الهندية وتطلبه إسلام آباد
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤول هندي بارز يرى أن الحل الوحيد لمشكلة كشمير هو قبول خط الهدنة الفاصل في الإقليم خطا حدوديا دائما بين الهند وباكستان
ـــــــــــــــــــــــ
هدوء نسبي على خط الهدنة في كشمير واستمرار أعمال العنف في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من الإقليم
ـــــــــــــــــــــــ

قالت الهند إنها مستعدة لتسليم أي باكستاني مطلوب على أراضيها إلى باكستان، وجددت دعوتها إسلام آباد لتسليم 20 مطلوبا لدى الهند على الأراضي الباكستانية. في هذه الأثناء عقد مسؤولون هنود وأميركيون في نيودلهي محادثات لمكافحة الإرهاب في وقت أكد فيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول أنه سيستأنف جهوده للتهدئة بين نيودلهي وإسلام آباد.

فقد قال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ في مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء الكندي جون مانلي الذي يزور نيودلهي في إطار جهود كندية للتهدئة بين الهند وباكستان، إن بلاده مستعدة لتسليم مجرمين باكستانيين إن وجدوا على الأراضي الهندية إلى باكستان.

جاسوانت سينغ
وأكد سينغ أنه سيعمل بجهود مضاعفة لتسليمهم لباكستان مشيرا إلى أنه لا يوجد أي مانع قانوني بشأن تسليم المجرمين، لكنه أوضح أن نيودلهي لم تصلها أي قائمة بشأن مطلوبين من إسلام آباد من خلال القنوات الرسمية حتى الآن. وكان وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز قال أمس إن بلاده لديها قائمتها الخاصة بمطلوبين يعيشون على الأراضي الهندية سترسل قريبا إلى نيودلهي.

ودعا سينغ مجددا باكستان إلى تسليم المطلوبين العشرين. وكان الرئيس برويز مشرف قد قال الأسبوع الماضي إنه لن يسلم أي باكستاني في القائمة الهندية، لكنه لم يبت في شأن 14 هنديا موجودة أسماؤهم في القائمة.

وأشار سينغ إلى أن بلاده لم تر أي أثر حتى الآن لتعهدات مشرف بقمع الجماعات الإسلامية، إذ لم تتحول تلك التعهدات إلى واقع على الأرض، لكنه اعترف أن حملة القمع تتطلب وقتا.

من ناحيته أكد نائب رئيس الوزراء الكندي جون مانلي حق الهند في محاكمة المسؤولين عن الهجوم على برلمانها الشهر الماضي وتقديمهم للعدالة وفق القانون الهندي.

وأشار مانلي -الذي التقى أيضا رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي ووزيري الداخلية لال كريشنا أدفاني والدفاع جورج فرنانديز- إلى وجود بوادر إيجابية في حل الأزمة بين الهند وباكستان، معتبرا مرور أي يوم دون تصعيد هو خطوة إيجابية نحو الحل.

من ناحيته أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أنه سيستأنف جهود التهدئة بين الهند وباكستان بأسرع وقت ممكن. وقال باول للصحفيين المرافقين له على طائرته العائدة إلى واشنطن من طوكيو عقب اختتام جولة آسيوية شملت الهند وباكستان وأفغانستان واليابان إنه لن يستريح وسيواصل جهوده، مشيرا إلى تحركات يقوم بها سفيرا واشنطن في كل من نيودلهي وإسلام آباد في هذا الصدد.

جنديان هنديان ينشران أسلاكا شائكة لإصلاح سياج على حدود بلادهما مع باكستان عند ولاية البنجاب (أرشيف)
محادثات أميركية هندية
من ناحية أخرى عقد مسؤولون هنود وأميركيون محادثات تتعلق بمكافحة الإرهاب في العاصمة نيودلهي. وقد عقدت مجموعة العمل الهندية الأميركية لمكافحة الإرهاب -التي أسست عام 2000- اجتماعا ترأسه عن الجانب الهندي مستشار الأمن القومي الهندي براجيش ميشرا وعن الجانب الأميركي منسق وزارة الخارجية الأميركية لمكافحة الإرهاب فرانسيس تايلور الذي يترأس وفدا من 13 مسؤولا من أجهزة المخابرات والتحقيقات الأميركية.

وشملت المحادثات وضع اللمسات النهائية على مشروع لأمن الحدود يشمل وضع مجسات كهربائية على الحدود الدولية مع باكستان وخط الهدنة الفاصل في إقليم كشمير.

وتنظر نيودلهي للمشروع على أنه انقلاب دبلوماسي لأنه يؤكد اعتراف الولايات المتحدة بما تسميه نيودلهي بالإرهاب عبر الحدود والقادم من باكستان. وتسعى نيودلهي خلال لقاءاتها مع المسؤولين الأمنيين الأميركيين لتأكيد قضيتها ضد إسلام آباد باعتبارها دولة ترعى الإرهاب.

وقال تايلور إن الولايات المتحدة تعمل مع الهند لتحسين أمن الحدود. وقد أطلعته الهند على قائمتها للإرهاب التي سلمتها إلى باكستان، حيث أعرب المسؤول الأميركي عن أمله بالتزام إسلام آباد بتعهداتها بشأن محاربة الإرهاب.

من جانبها أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو إلى أن الاجتماعات الهندية الأميركية بشأن الإرهاب والتي تستمر يومين، تهدف إلى تبادل المعلومات بشأن الإرهاب العالمي وبالأخص في منطقة جنوبي آسيا.

ويزور مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر ورئيس الاستخبارات العسكرية الأميركية الأميرال توماس ويلسون العاصمة نيودلهي لإجراء محادثات مع نظرائهم من المسؤولين الهنود.

اقتراح لحل الأزمة
على صعيد آخر قال رئيس الوزراء في الجزء الهندي من إقليم جامو وكشمير فاروق عبد الله في ندوة عقدت في العاصمة الهندية نيودلهي مساء أمس إن الحل الوحيد لمشكلة كشمير هو قبول الخط الفاصل بين الهند وباكستان خطا حدوديا دائما بينهما. وأوضح أن زعيمي البلدين وافقا من حيث المبدأ على هذا الحل في اجتماع عقد بمدينة شيملا شمالي الهند عام 1972، لكن هذا الاتفاق لم ير النور لحد الآن.

من جهة أخرى ذكرت تقارير إعلامية أن السلطات الهندية عزلت ضابطا كبيرا كان يتولى قيادة أحد الفيالق العسكرية الثلاثة المتمركزة على الحدود مع باكستان. وقالت صحيفة هندو إن الجنرال كابيل فيج أعفي مؤقتا من الخدمة لارتكابه أخطاء تكتيكية أثناء عملية نشر وحداته العسكرية على الحدود مع باكستان. وأضافت أن الأقمار الاصطناعية التجسسية الأميركية رصدت هذه الأخطاء وأبلغت بها السلطات الهندية.

جنود باكستانيون في وضعية استعداد في موقع دفاعي
بتشاكوتي على خط الهدنة الفاصل في كشمير (أرشيف)
هدوء نسبي في الحدود
وعلى الصعيد الميداني استعاد خط المراقبة الفاصل بين كشمير الهندية والباكستانية -على ما يبدو- هدوءه في الأيام الأخيرة بفضل الجهود الدبلوماسية المبذولة وتساقط الثلوج رغم استمرار العنف في الجزء الهندي من إقليم كشمير وسقوط المزيد من القتلى.

وقال مسؤول عسكري في مظفر آباد عاصمة كشمير الباكستانية إن تبادل إطلاق النار بين الجنود الباكستانيين والهنود المتمركزين على جانبي خط الهدنة في كشمير، تراجع بشكل واضح في الأيام الستة الأخيرة. وأضاف المسؤول في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية أن الوحدات العسكرية لاتزال في حالة تأهب رغم تراجع مخاطر اندلاع حرب.

المصدر : وكالات