عامل هندوسي يعد الزخارف المخصصة للمعبد
الذي يطالب الهندوس ببنائه على أنقاض مسجد بابري (أرشيف)

بدأ نحو ثلاثة آلاف هندوسي متشدد مسيرة من مدينة أيوديا شمالي الهند إلى العاصمة نيودلهي تستمر خمسة أيام في إطار حملتهم لبناء معبد هندوسي على أنقاض مسجد بابري، مما يثير مشاعر الغضب عند المسلمين الساعين لإعادة بناء المسجد الذي دمره متطرفون هندوس عام 1992.

وسار موكب المتشددين الهندوس في أيوديا وقد صبغوا جباههم باللون الأصفر وهم ينفخون في قواقع المحار ويرددون هتافات تشيد بالإله الهندوسي "رام" الذي يزعمون أنه ولد في مكان مسجد بابري.

ويعتزم وفد من المتشددين الهندوس الذين يقودهم رئيس مجلس الهندوس العالمي أشوك سينغال الاجتماع مع رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي. وقال سينغال للصحفين في أيوديا إن هدف المسيرة تذكير رئيس الوزراء بتسليم أرض المسجد التي ادعى أن المجلس حصل عليها بطريقة شرعية في موعد لا يتجاوز 12 مارس/ آذار المقبل.

يذكر أن مجلس الهندوس العالمي الذي يرتبط بصلات قوية بحزب بهارتيا جاناتا الهندوسي الحاكم كان قد تزعم حملة لبناء معبد هندوسي على أنقاض المسجد. وقد أمهل هندوس متشددون فاجبايي في يناير/كانون الثاني من العام الماضي حتى 12 مارس/آذار 2002 لإزالة عقبات بناء معبد لهم فوق أنقاض المسجد.

متطرفون هندوس على قبة مسجد بابري قبل ساعات من تدميره عام 1992 (أرشيف)

وتشهد منطقة المسجد إجراءات أمنية مشددة حيث تمكنت الشرطة الهندية من طرد مجموعة من الهندوس حاولوا إقامة شعائر لهم داخل معبد مؤقت أقيم على أنقاض المسجد.

ويقول متخصصون في السياسة الهندية إن رحلة المتشددين الهندوس تهدف إلى شحن المشاعر الهندوسية لحشد التأييد لحزب بهارتيا جاناتا الحاكم قبيل انتخابات برلمانات الولايات الشهر القادم.

ويريد المسلمون الذين يشكلون نحو 12% من سكان الهند البالغ عددهم أكثر من مليار نسمة، إعادة بناء المسجد الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن السادس عشر الميلادي. وقد هددت بعض الجماعات الإسلامية في الهند باللجوء إلى القوة لوقف بناء المعبد الهندوسي.

تجدر الإشارة إلى أن نحو ثلاثة آلاف شخص معظمهم من المسلمين قتلوا عام 1992 في أسوأ أعمال عنف منذ استقلال الهند عن بريطانيا عام 1947، عندما هدم متطرفون هندوس مسجد بابري التاريخي.

المصدر : رويترز