مواطنون يحملون براميل من مخلفات محطة وقود
انفجرت في مدينة غوما
أدى انفجار محطة وقود في وسط مدينة غوما شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى مقتل ما بين 60 و100 شخص كانوا ينهبون المحطة. في غضون ذلك تم إحصاء 10 قتلى ونحو 400 جريح في مستشفيي غوما وغيسينيي منذ ثوران بركان نييراغونغو شرقي الجمهورية.

وأعلن الأمين العام للتجمع الكونغولي للديمقراطية أزارياس روبروا الذي تسيطر حركته المتمردة على المنطقة أن ما بين 60 و100 شخص قتلوا صباح الاثنين في انفجار محطة وقود كانوا ينهبونها وسط مدينة غوما شرقي البلاد والتي ضربتها الحمم البركانية بعد ثوران نييراغونغو.

وقال شهود إن الانفجار وقع بعد أن بدأ السكان في نهب عبوات البنزين، وإن ما بين 50 إلى 60 شخصا كانوا داخل مستودع الوقود، مضيفين أن أحدا لم يتمكن من الهرب. وتابع الشهود أن رجالا ونساء كانوا يسكبون الوقود من عبوات ضخمة إلى آنية أصغر عندما تسرب الوقود إلى الحمم البركانية ليندلع حريق هائل في المستودع بكامله. ولم يكن هناك تأكيدات فورية من المسؤولين. وقال الصحفيون الذين وقفوا على مسافة تراوح بين 30 و100 متر من الحطام المحترق إنه من المستحيل معرفة عدد الضحايا.

حمم بركانية تتدفق إلى مياه بحيرة كيفو بمدينة غوما
من جراء ثوران بركان نييراغونغو
وزاد الحادث من إدراك عمال الإغاثة بأن غوما مكان خطر أمام عمليات الإنقاذ في حين يتهدد خطر البركان المدينة. وقال خبير البراكين د. ديودون وافولا إن الحمم البركانية المتدفقة تجمدت عند السطح وبردت درجة حرارتها، ولكن في الداخل مازالت هناك حمم ذات درجة حرارة عالية جدا ربما تصل إلى "500 أو 600 أو 800 درجة أو شيء من هذا القبيل"، لذلك فإن الحمم البركانية يمكن أن تتحرك تحت الحمم التي جمدت.

وتشهد غوما حالة من الفوضى منذ أن بدأ بركان نييراغونغو القريب التحرك يوم الخميس الماضي وألقى بحممه على البلدة الواقعة على شاطئ بحيرة كيفو في منطقة البحيرات العظمى. وقتلت ثورة البركان نحو 45 شخصا طبقا لتقديرات الأمم المتحدة.

وأفادت مصادر في المستشفيات اليوم أنه تم إحصاء 10 قتلى ونحو 400 جريح في مستشفيي غوما وغيسينيي منذ ثوران نييراغونغو، وقال مدير مستشفى غيسينيي إنه منذ الخميس نقل 347 مريضا إلى مستشفى المدينة الرواندية التي لجأ إليها نحو 300 ألف كونغولي هربا من البركان. وأعلن أن "المستشفى أحصى ست وفيات سببها نوبات قلبية أو نزيف"، موضحا أن عددا من الجرحى مصاب بكسور وحروق طفيفة أو مشاكل في التنفس.

وأحصى مستشفى غوما أربعة قتلى بينهم طفل ولد قبل موعده قضى اختناقا، و45 مريضا يعانون من الإسهال وجروح أو مشاكل في التنفس ناجمة عن استنشاق الغازات المنبثقة عن الحمم البركانية حسب ما قالت المسؤولة الإدارية في المستشفى.

مساعدات دولية
في هذه الأثناء بدأت الأمم المتحدة توزيع مساعدات غذائية على أكثر من 300 ألف لاجئ في الجزء الرواندي من الحدود مع الكونغو، بيد أن أحد المسؤولين في المنظمة الدولية قال إن المساعدات تعتبر متواضعة جدا إزاء حجم الكارثة التي ألمت بالبلاد. و
كانت الحكومة الرواندية قد ناشدت المجتمع الدولي مساعدة اللاجئين.

وأعلنت فرنسا من جهتها أنها قررت منح مساعدة مالية بقيمة 300 ألف يورو إلى ضحايا بركان نييراغونغو، كما توجه متطوعون من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر لإقناع اللاجئين الكونغوليين في غيسينيي بالتوجه إلى مخيمات خارج المدينة لتجنب خطر انبعاث غازات سامة من البركان.

المصدر : وكالات