الصراعات الأفغانية تطل برأسها من جديد
آخر تحديث: 2002/1/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/8 هـ

الصراعات الأفغانية تطل برأسها من جديد

جندي من التحالف الشمالي خلف رشاشه الثقيل
في موقعه على الطريق بين مطار بغرام والعاصمة كابل أمس
ـــــــــــــــــــــــ
عشرون ألف مقاتل قبلي أفغاني يستعدون لمهاجمة قوات إسماعيل خان في هرات بعد اتهامه بالسماح بدخول مقاتلين إيرانيين ومهاجمة قوافل تجارية بشتونية
ـــــــــــــــــــــــ

قوات أميركية تقتحم قرية شرقي أفغانستان وتعتقل أربعة رجال على صلة بالوزير في عهد حكومة طالبان جلال الدين حقاني
ـــــــــــــــــــــــ

استعد مقاتلون قبليون لمهاجمة هرات غربي أفغانستان بعد اتهام حاكم الولاية بمهاجمة قوافل تجارية والسماح لمقاتلين إيرانيين بدخول المنطقة. في غضون ذلك لقي 11 شخصا مصرعهم إثر معارك يخوضها منذ عدة أيام فصيلان متخاصمان في التحالف الشمالي بولاية قندز شمالي البلاد. من جهة ثانية اعتقلت قوات أميركية أربعة أفغانيين على صلة بالوزير في حكومة طالبان جلال الدين حقاني.

حاجي غل علي
فقد أعلن قائد منافس لإسماعيل خان أحد الزعماء في مدينة هرات الغربية أن حوالي 20 ألف مقاتل قبلي أفغاني يقفون على أهبة الاستعداد لمهاجمة المدينة، وسط شكاوى من أن إسماعيل خان يسمح بدخول مقاتلين إيرانيين وينهب القوافل التجارية. وقال إن قندهار أرسلت العديد من الطلبات المكتوبة لوقف هذه الممارسات.

وقال رئيس المخابرات في قندهار الجنوبية حاجي غل علي إن حاكم المدينة وشخصيات مهمة أخرى سيلتقون الليلة ليقرروا إما شن عملية عسكرية أو محاولة حل المشكلة عن طريق المحادثات. واتهم غل علي المقاتلين الإيرانيين بالتدخل في شؤون أفغانستان الداخلية والوقوف في صف إسماعيل خان زعيم الحرب في هرات. وأضاف أن رجال إسماعيل خان "يوزعون الأسلحة والأموال في ولاية هلمند المجاورة وينهبون قوافل البشتون على الطريق السريع بين المدينتين".

عبد الرشيد دوستم (وسط) بين عدد من جنود
التحالف الشمالي خارج مزار شريف (أرشيف)
صراع أفغاني
في غضون ذلك ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن فصيلين متخاصمين في التحالف الشمالي يخوضان معارك منذ أيام عدة في ولاية قندز شمالي أفغانستان، قتل حتى الآن فيها أحد عشر شخصا. وأوضحت أن القوات الأوزبكية بقيادة عبد الرشيد دوستم والجنود الطاجيك بقيادة الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني يتبادلون منذ أيام نيران الأسلحة الثقيلة قرب قلعة زعل على بعد 60 كلم غربي مدينة قندز.

وتخضع مدينة قندز لسيطرة رباني، ولكن نائب وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية عبد الرشيد دوستم يسيطر على منطقة تمتد من مدينة مزار شريف الشمالية الكبيرة باتجاه الغرب. ويكمن هدف المتقاتلين في السيطرة على منطقة زعل قرب الحدود مع طاجيكستان.

وقال متحدث باسم دوستم إن الاشتباكات توقفت، مهونا من أهميتها رغم أنها تأتي وسط مخاوف على وحدة صف الحكومة ومخاوف أمنية في أفغانستان ومخاطر غياب القانون على جهود إعادة بناء البلاد.

وكان الفصيلان اللذان يعتبران أبرز القوى داخل التحالف الشمالي قد تحالفا على مضض منذ عام 1996 لمحاربة نظام طالبان حتى سقوطه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وقد وحدا قواتهما خصوصا لطرد طالبان من مزار شريف وقندز بمساعدة القوات الجوية الأميركية، ولكن العلاقات في ما بين الفصيلين سرعان ما تدهورت بعد ذلك.

اعتقالات أميركية
من جهة أخرى اقتحمت قوات أميركية قرية شرقي أفغانستان وألقت القبض على أربعة رجال على صلة بوزير شؤون الحدود في عهد حكومة طالبان جلال الدين حقاني. وقالت وكالة الأنباء الأفغانية إن قوات خاصة أميركية اعتقلت الرجال الأربعة للحصول على معلومات عن مكان اختفاء حقاني.

وأوضحت المصادر أن القوات الأميركية توجهت بطائرات مروحية صباح اليوم إلى قرية زاني خيل على مسافة عشرة كيلومترات غربي مدينة خوست، حيث قتل الرقيب الأميركي ناتان روس تشابمان في كمين مطلع الشهر الحالي كما ذكرت الشرطة المحلية.

وأشارت الوكالة إلى أن أحد المعتقلين اسمه سراج الدين، إلا أنها لم تحدد هوية الباقين ولا الجهة التي نقلوا إليها. وأضافت أن القوات الأميركية قصفت منزل سراج الدين في نوفمبر/تشرين الثاني عندما كان حقاني مختبئا فيه حيث أصيب حقاني نفسه بجروح وقتل العديد من حراسه في الغارة.

لكن التقارير تضاربت فيما بعد بشأن مصير ومكان اختفاء الرجل الذي كان من بين أشهر المجاهدين الأفغان إبان سنوات الحرب ضد الاحتلال السوفياتي في الثمانينيات.

وتعد منطقة خوست التي تقع على الحدود مع مناطق قبلية باكستانية غير خاضعة لسلطة إسلام آباد، هدفا خاصا للقصف الأميركي لأن الولايات المتحدة تعتقد أن لأسامة بن لادن معسكرات تدريب لأتباعه في وديانها الوعرة التي يصعب الوصول إليها.

أردنيات يشتركن في مسيرة إسلامية في عمان تستنكر الهجوم الأميركي على أفغانستان (أرشيف)
مقتل أردني سادس
وعلى صعيد آخر لقي إسلامي أردني حتفه مؤخرا أثناء الغارات الأميركية على أفغانستان ليرتفع بذلك عدد الأردنيين الذين كشف عن هويتهم وتوفوا في ظروف مشابهة في ذلك البلد، إلى ستة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي, بحسب مصادر إسلامية.

وأوضحت المصادر نفسها أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أخطرت عائلة عصام طموني المقيمة في إربد شمالي الأردن بأنه قتل في الغارات الأميركية على أفغانستان في ظروف لم تتضح بصورة كاملة, وأنه دفن هناك. ولم تعلق الحكومة الأردنية حتى الآن على الأنباء التي تحدثت عن وفاة هؤلاء الأردنيين.

وأفادت من جانبهما صحيفتا "جوردان تايمز" و"العرب اليوم" أن طموني (27 عاما) كان بلا عمل عندما توجه في العام 1999 بصورة مفاجئة إلى أفغانستان عن طريق تركيا دون أن يخطر أهله مسبقا بذلك, إلا أنه اتصل بهم في وقت لاحق. وكان القضاء الأردني حكم على طموني في منتصف التسعينات بالسجن لمدة ثلاث سنوات إثر إدانته بالانتماء إلى تنظيم "الهجرة والتكفير".

المصدر : وكالات