مروحية أميركية تقل ثلاثة من جنود مشاة البحرية
عقب إصابتهم في انفجار بمطار قندهار (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
تشهد المعابر الحدودية بين باكستان وأفغانستان حركة نشطة في الاتجاهين بعد فتحها أمام اللاجئين الأفغان ـــــــــــــــــــــــ
التلفزيون الأفغاني عرض لقطات لسبعة أشخاص من القاعدة اعتقلوا في كابل وهم يرتدون الزي الأفغاني ولم يكشف عن أسمائهم أو أي تفاصيل عنهم
ـــــــــــــــــــــــ

قتل جنديان أميركيان من المارينز وأصيب خمسة آخرون عندما تحطمت مروحية عسكرية كانت تقلهم شمال أفغانستان دون أن يكشف عن أسباب الحادث الذي قالت قيادة القوات الأميركية إنه وقع في منطقة جبلية. وعلى صعيد آخر تشهد المعابر الحدودية بين باكستان وأفغانستان حركة نشطة في الاتجاهين بعد فتحها أمام اللاجئين.

وقال متحدث باسم القوات الأميركية في قندهار إن الطائرة تحطمت في منطقة جبلية مرتفعة، إلا أنه رفض تخمين الأسباب التي أدت إلى سقوط المروحية. وأوضح المتحدث أن فريق إنقاذ توجه إلى موقع الحادث.

وكان طائرة نقل أميركية قد سقطت قبل عدة أسابيع في مناطق وعرة قرب الحدود الأفغانية الباكستانية مما أدى إلى مقتل سبعة عناصر من القوات الأميركية كانوا على متنها. وقالت الولايات المتحدة إن الحادث وقع نتيجة عطل فني.

حركة اللاجئين
تشهد المعابر الحدودية بين باكستان وأفغانستان حركة نشطة في الاتجاهين بعد فتحها أمام اللاجئين. فبينما يحدو العائدين الأمل في تحسن الوضع مع تولي الحكومة الجديدة السلطة، عبر الخارجون عن نفاد الصبر في حدوث جديد في حياتهم التي تزداد سوءا يوما بعد يوم مما اضطرهم لترك ديارهم بحثا عن لقمة العيش.

طفلة أفغانية تقف حائرة في معسكر الشيخ راشد آل مكتوم للاجئين في بلدة سبين بولدك الحدودية (أرشيف)
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن نحو ستة آلاف لاجئ أفغاني عبروا إلى أحد المعسكرات غرب باكستان هذا الأسبوع، بعد أن أعادت السلطات المحلية فتح الحدود أمامهم.

يأتي فتح الحدود المغلقة منذ انهيار طالبان استجابة من باكستان لنداءات المنظمات الإنسانية التي تقول إن آلاف اللاجئين الأفغان مهددون بالموت بسبب نقص الغذاء والبرد الشديد.

وذكر مسؤول في المفوضية أنهم يسجلون نحو 430 أسرة يوميا منذ 16 يناير/ كانون الثاني الحالي، مشيرا إلى أن ستة آلاف لاجئ تم تسجيلهم في معسكر كيلي فايزو قرب مدينة تشامان على الحدود مع أفغانستان. وأكد المسؤول أن أربعة آلاف لاجئ آخرين ينتظرون على الحدود أملا في السماح لهم بالعبور إلى المعسكر.

وتزايدت الآمال ببقاء هؤلاء اللاجئين في أفغانستان بعد أن جرى تنصيب حكومة مؤقتة هناك نهاية الشهر الماضي، بيد أن الأحوال لم تتغير بسبب الكثير من المشكلات في مقدمتها غياب الدعم الدولي وانتشار العصابات والألغام في الطرق الرئيسية في أفغانستان.

ويقول الكثير من اللاجئين المكدسين على الحدود وأغلبهم من البشتون إن قوات الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم تقود حملة تطهير ضدهم من خلال الطرد والقتل. وقال نور علي وهو أحد اللاجئين البشتون الذين قدموا إلى باكستان الأسبوع الماضي إن "رجال دوستم يستولون على قطعاننا ويضربوننا، كما أن البعض من زملائنا قتلوا بذريعة أنهم من طالبان".

وأضاف اللاجئ أن حملة تطهير كبيرة ضد البشتون جارية حاليا في شمال أفغانستان مشيرا إلى التمييز ضدهم في تقديم المساعدات. ويعيش في باكستان نحو ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني كما يقيم 2.5 مليون آخرون في إيران.

ورغم هذا التدفق باتجاه باكستان فإن لاجئين أفغانا آخرين يتوجهون إلى داخل بلادهم عن طريق معبر طورخم. وتقول الأمم المتحدة إن ألف لاجئ يعبرون يوميا باتجاه أفغانستان وقد بلغ العدد 35 ألف لاجئ منذ منتصف الشهر الحالي. ويأمل العائدون في تحسن أوضاعهم في الداخل بعد أن ضاقوا من شظف العيش في معسكرات اللاجئين.

وقال أحد العائدين ويدعى عبد الباقي من قندهار وبرفقته ثلاث نساء "إنني عائد لأنني ليس لدي أي شيء أفعله هنا، فأنا عاطل عن العمل وليس لدي مال". وتقول الأمم المتحدة إنها لا تشجع اللاجئين على العودة في الوقت الراهن بسبب البرد الشديد وانتشار الألغام وقطاع الطرق الذي يسلبون المعونات المرسلة إلى اللاجئين.

اعتقال عناصر للقاعدة

أسرى أفغان من تنظيم القاعدة يعرضون أمام الكاميرا في توره بوره (أرشيف)
من جهة أخرى أعلن التلفزيون الأفغاني أمس أن قوات الأمن اعتقلت سبعة أعضاء من تنظيم القاعدة للمرة الأولى في العاصمة الأفغانية كابل. ونقل التلفزيون عن وكالة باختر الأفغانية أن قوات الأمن اعتقلت العناصر السبعة في القطاع 11 شمال كابل، وعرض التلفزيون لقطة للمعتقلين وهم يرتدون الزي الأفغاني، ولم تعرف حتى الآن أسماؤهم ولا أي تفاصيل عنهم.

وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها رسميا اعتقال أعضاء من القاعدة في العاصمة الأفغانية. وكان مسؤول عسكري أميركي قد قال الأربعاء الماضي إنه جرى اعتقال سبعة من المشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة بأفغانستان في عملية ظلت سرية حتى لا يفر آخرن ربما يكونون في المنطقة نفسها.

المصدر : وكالات