راؤول كاسترو يلقي نظرة على قاعدة غوانتانامو الأميركية في بلاده

صرح وزير الدفاع الكوبي راؤول كاسترو بأن بلاده ستعيد إلى الولايات المتحدة أي شخص يحاول الهرب من سجناء طالبان أو القاعدة المحتجزين في القاعدة التابعة للبحرية الأميركية في خليج غوانتانامو. على الصعيد نفسه بدأ فريق من الصليب الأحمر في إجراء لقاءات مع المحتجزين.

وقال كاسترو وهو شقيق الرئيس الكوبي فيدل كاسترو "إذا كان أي من الأسرى محظوظا بما يكفي للفرار فإنني أشك أنه سيجتاز حقول الألغام" التي زرعت حول المنطقة.

وأضاف خلال حوار مع وسائل الإعلام الأجنبية داخل المنطقة العسكرية الكوبية في إقليم غوانتانامو "ولكن إذا خرج أي شخص حي فإننا سنعيده إلي الأميركيين.. على الرغم من أنني أشك في استطاعة أي شخص الفرار في ظل الإجراءات التي نقوم باتخاذها".

وقال راؤول كاسترو إن الهدوء العسكري على الحدود حول قاعدة خليج غوانتانامو التي تسيطر عليها القوات الأميركية منذ أن أنزلت هناك قوات مشاة البحرية الأميركية عام 1898، مثال جيد "للحد الأدنى من التعاون" بين الدولتين المتناحرتين سياسيا.

الصليب الأحمر يلتقي السجناء
على الصعيد نفسه صرح مسؤول عسكري أميركي أمس بأن مراقبين تابعين للجنة الدولية للصليب الأحمر يجرون لقاءات مع سجناء شبكة القاعدة وحركة طالبان في قاعدة غوانتانامو بكوبا.

وكان فريق مكون من أربعة موظفين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد وصل إلى القاعدة يوم الخميس الماضي لتفتيش معسكر السجن وإجراء مقابلات مع جميع السجناء، في مهمة يتوقع لها أن تستمر حتى الأسبوع القادم.

جنود أميركيون يقتادون أسيرا من شبكة القاعدة إلى زنزانته في غوانتانامو بكوبا (أرشيف)
ومن المقرر أن يجري فريق الصليب الأحمر تفتيشا على الزنزانات ويجتمع مع قائد المعسكر ويتفقد وجبات الطعام والرعاية الطبية. كما وصل فريق من المسؤولين البريطانيين إلى المعسكر مساء الخميس الماضي لزيارة ثلاثة سجناء يزعمون أنهم رعايا بريطانيون.

واتهمت الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان واشنطن بمعاملة السجناء بصورة غير إنسانية بعد نقلهم مكبلين بالأغلال معصوبي الأعين من أفغانستان على متن طائرات نقل عسكرية في رحلة مدتها 24 ساعة.

وقد أسر هؤلاء السجناء أثناء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان والتي أطاحت بحكم طالبان المتهمة بإيواء أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة التابع له. وتتهم واشنطن بن لادن بأنه كان العقل المدبر وراء هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة والتي أسفرت عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص.

وقد أودع السجناء في زنزانات تشبه الأقفاص وتبلغ مساحة الواحدة منها مترين، ولها أسقف وأرضيات وإن كانت حوائطها من السلاسل المتشابكة، وذلك لحين الانتهاء من بناء مرافق الحجز الدائم في المعسكر.

وقد رفضت الولايات المتحدة منح المحتجزين وضع أسرى الحرب وهو ما كان من شأنه أن يمنحهم حقوقا بعينها بموجب معاهدة جنيف. ولكن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قال إنهم يحظون بمعاملة إنسانية ومحتجزون في "بيئة أكرم بكثير من البيئات التي وجدناهم فيها". بيد أن كلا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون أعلنا أنهما يعتبران السجناء في غوانتانامو أسرى حرب.

المصدر : وكالات