جنود نرويجيون تابعون لقوة كيفور يقومون بأعمال الدورية عند الحدود بين كوسوفو ومقدونيا (أرشيف)
يطرح بعض المسؤولين والمراقبين تساؤلا عن دور منظمة الأمم المتحدة في القرن الحالي في حماية حقوق الإنسان في شتى أرجاء المعمورة كما يقول أمينها العام كوفي أنان, وما إذا كان الالتزام بتطبيق ذلك تاما أم أن هناك بعض العوائق التي تقف في طريق الترجمة العملية لهذا الدور على أرض الواقع.

ويشير هؤلاء إلى كوسوفو حيث تخضع لإشراف الأمم المتحدة التام. ويقولون إن قوات حفظ السلام "كيفور" هناك تقوم بممارسات غير قانونية كاحتجاز بعض الأفراد فترات طويلة دون منحهم أبسط الحقوق المتمثلة في اللجوء إلى القضاء والدفاع عن أنفسهم عبر السبل القانونية المتاحة.

ومن الأمثلة التي تذكر في هذا السياق حالة المواطن روزدي سراماتي (51 عاما) المحتجز لدى كيفور منذ يوليو/تموز الماضي بحجة أنه يشكل خطرا على هذه القوة. ولايزال مصير هذا المواطن غامضا حيث يرفض المتحدثون باسم القوة التعليق على الحالات الفردية.

وفي هذا الصدد يصف كريستر كارفمر -وهو قاض دولي سابق عمل في كوسوفو- هذه الممارسات بأنها انتهاك لحقوق الإنسان. ويقول كارفمر الذي يعمل حاليا مستشارا قانونيا لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن مثل هذه الممارسات لا تحدث عادة إلا في الدول الدكتاتورية التي يكون فيها القضاء مصابا بالشلل ومعطلا.

وفي معرض تبريرها لما يحدث تقول قوة حفظ السلام العاملة في كوسوفو تحت إمرة حلف الناتو إن لديها صلاحيات منحتها إياها الأمم المتحدة بإلقاء القبض على كل من ترى أنه يشكل تهديدا للسلام إذا ما ارتأت أن النظام القضائي المحلي عاجز عن التعامل مع مثل هذه القضايا.

ويعكس هذا النقاش المطروح على بساط البحث والذي يجد آذانا صاغية لدى دعاة حقوق الأنسان والخبراء القانونيين في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، يعكس التباين في وجهات النظر حيال الجهود المبذولة لترسيخ أسس ودعائم سيادة القانون في كوسوفو.

المصدر : رويترز