أفراد من القوات الهندية على الحدود مع باكستان
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الداخلية الهندي يعتبر أن تجنب حرب بين الهند وباكستان يعتمد على تخلي إسلام آباد عن دعم الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ
مشرف: من وجهة نظر عسكرية ودبلوماسية وسياسية، لا أعتقد أن حربا ستقع إلا إذا حدث عمل طائش وهذا أمر ممكن دائما
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الهندية والباكستانية تبادلتا إطلاق النار عبر الحدود ليلة أمس دون أن ترد أنباء عن وقوع خسائر لدى الجانبين
ـــــــــــــــــــــــ

اتهم وزير الدفاع الهندي باكستان بعدم الالتزام بما تعهدت به من ملاحقة الجماعات الإسلامية المناهضة للهند، في حين اعتبر وزير الداخلية الهندي أن الحرب بين الجارتين لا يمكن استبعادها إلا إذا تخلت إسلام آباد الكامل عن الإرهاب. لكن الرئيس الباكستاني يستبعد وقوع حرب ما لم يحدث عمل طائش.

وقال وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز اليوم إن باكستان لم تنفذ وعودها بعد بقمع الإسلاميين المناهضين للهند رغم تعهدات الرئيس الباكستاني برويز مشرف بذلك منذ أسبوع.

وصرح فرنانديز الذي يزور واشنطن للقاء مسؤولين دفاعيين أميركيين لشبكة فوكس نيوز الأميركية أن نيودلهي ملتزمة بقرارها عدم سحب القوات من على الحدود مع باكستان إلى أن تنهي إسلام آباد ما تصفه الهند بالإرهاب عبر الحدود.

جورج فرنانديز
وذكر فرنانديز في المقابلة التي أعادت قنوات تلفزيونية هندية بثها أن التصريحات ليست كافية، وقال إن "مجرد الكلام عن القمع لا يأخذنا إلى أي مكان.. إننا نواجه إرهابا عبر الحدود بشكل يومي ولم يتغير أي شيء".

وأضاف فرنانديز الذي ينظر إليه على أنه من بين الوزراء المتشددين في حكومة رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي، أنه لا يرى معنى في مطالبة نيودلهي بسحب قواتها ومعداتها العسكرية بعيدا عن الحدود المتوترة مع باكستان مؤكدا أن ذلك لن يغير الوضع الراهن.

وقال إن إسلام آباد لم تنفذ طلب الهند تسليمها أكثر من 20 متهما تقول إنهم مجرمون وإرهابيون تؤويهم باكستان.

من جانبه قال وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني إن تجنب حرب بين الهند وباكستان يعتمد على تخلي إسلام آباد عن دعم الإرهاب. وأضاف في مقابلة صحفية أنه في حال قيام باكستان بخطوات ملموسة ضد الإرهاب- بغض النظر عن الدافع وراء ذلك- فإن الهند لن ترى مبررا لاستمرار الأزمة.

وتحاول الهند الإبقاء على ضغطها على باكستان بشأن الإرهاب لتحقيق أكثر من هدف مستفيدة من الظرف الدولي الراهن. ومن شأن الحملة الهندية حرمان باكستان من جني ثمار تعاونها مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب والحصول على مكاسب فيما يتعلق بكشمير المصدر الرئيسي للنزاع بين البلدين.

مشرف متفائل

برويز مشرف
أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف في مقابلة مع مجلة نيوزويك الأميركية أنه لا يعتقد أن التوتر بين بلاده والهند يمكن أن يتحول إلى حرب مفتوحة.

وقال في هذه المقابلة التي تنشر غدا "من وجهة نظر عسكرية وكذلك من وجهة نظر دبلوماسية وسياسية، لا أعتقد أن حربا قد تقع إلا إذا حدث عمل طائش وهذا أمر ممكن دائما".

وأوضح مشرف أن الهند قلصت مستوى التعبئة في سلاحها الجوي ولم تنشر قوات برية إضافية، "الأمر الذي يتيح لهم استكمال الاستعدادات لشن هجوم".

ولكن مشرف أعلن أنه يتوجب على البلدين بذل جهود جدية من أجل حل خلافهما المتعلق بمنطقة كشمير التي تثير التوتر بين الدولتين منذ خمسين عاما. وأضاف "يجب أن يتحلى البلدان بالواقعية والمرونة وأن يجدا حلا"، مشيرا إلى قناعته بالتوصل إلى حل.

تبادل القصف
وعلى صعيد المواجهات تبادلت القوات الهندية والباكستانية إطلاق النيران في بضع مواقع على طول الحدود وعند خط الهدنة الفاصل بين البلدين في كشمير ليلة أمس.

ووصف مسؤولون من إقليم جامو وكشمير تبادل إطلاق النيران بين البلدين النوويين بأنه أمر "روتيني وليس هناك شيء غير عادي". وقالت الشرطة في الإقليم إنها قتلت ثلاثة كشميريين ينتمون إلى جماعة لشكر طيبة في منطقة بونش في وقت متأخر من مساء أمس.

المصدر : وكالات