وصول طليعة قوات حفظ السلام إلى أفغانستان
آخر تحديث: 2002/1/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/17 هـ

وصول طليعة قوات حفظ السلام إلى أفغانستان

جندي بريطاني من قوات حفظ السلام يحرس خارج مطار كابل في أفغانستان (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
عناصر القوة الدولية سيتمركزون في خمس قواعد شمالي وشرقي كابل من بينها النادي السابق لضباط الجيش الأفغاني قرب السفارة الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ

كرزاي يبدي قلقه من تصاعد عدد الضحايا المدنيين بفعل الغارات الأميركية رغم تأييده للحملة الجوية للقضاء على من سماهم بالإرهابيين
ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تعتقل 210 شخصيات من حركة طالبان وتنظيم القاعدة أسرى في أفغانستان أو على متن سفينة أميركية في بحر عمان
ـــــــــــــــــــــــ

وصلت طليعة قوة السلام في أفغانستان المؤلفة من ضباط من عدة دول صباح اليوم إلى مطار كابل في خطوة تسبق نشر القوات الدولية في المدينة. في غضون ذلك عبر رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي عن قلقه من سقوط مدنيين في الغارات الأميركية. وفي واشنطن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية اعتقال المئات من مقاتلي طالبان والقاعدة.

وقال متحدث باسم السفارة البريطانية في العاصمة الأفغانية أن عناصر من جهاز الاستطلاع في القوة الدولية في أفغانستان المؤلفة من 20 إلى 30 ضابطا من 17 دولة وصلوا فجرا إلى المطار. وسيتولى الجنرال البريطاني جون ماكول قيادة القوة الدولية التي سيبلغ إجمالي عدد أفرادها 4500 رجل في يناير/ كانون الثاني. وقالت السفارة البريطانية إن الجزء الأكبر من القوات البريطانية الذي قد يصل إلى نحو 1500 رجل لن يصل دفعة واحدة وإنما على دفعات.

وذكرت مصادر عسكرية بريطانية أن عناصر القوة الدولية سيتمركزون في خمس قواعد شمالي وشرقي العاصمة الأفغانية وفي النادي السابق لضباط الجيش الأفغاني القريب من مجمع السفارة الأميركية. وذكرت الأنباء أن قيادة هذه القوات ستنتقل لتركيا بعد انتهاء ثلاثة أشهر هي المحددة لبريطانيا للقيادة. وقد أكد وزير الدفاع الفرنسي هذه الأنباء أثناء زيارة قام بها لباكستان وقال إنه ستكون المرحلة الثانية للقوات الدولية في أفغانستان.

جنديان بريطانيان يبحثان عن الألغام الأرضية قرب جسر في باغرام شمالي العاصمة كابل (أرشيف)
وكان متحدث باسم القوات البريطانية في أفغانستان قد قال أمس إن فريق استطلاع من 12 دولة تشارك في قوة الأمن الدولية في العاصمة الأفغانية سيصل اليوم. وقال المتحدث الميجر جي ريتشاردسون إن الفريق المؤلف من 20 شخصا من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا والدانمارك والنمسا واليونان والسويد والنرويج وفنلندا ورومانيا سيمكث يومين في كابل لدراسة الظروف في المدينة.

وأضاف ريتشاردسون أن نحو 200 من أفراد القوات البريطانية بينهم 150 من الكتيبة الثانية لفرقة المظلات ستصل إلى كابل الأسبوع الأول من يناير/ كانون الثاني. وسينضم هؤلاء إلى نحو 300 من القوات البريطانية الموجودة بالفعل في العاصمة الأفغانية غالبيتهم من رجال الكوماندوز التابعين لمشاة البحرية الملكية.

ورفض المتحدث الخوض في تفاصيل تتعلق بحجم مشاركة كل دولة من الدول الاثنتى عشرة الممثلة في الفريق في قوة المساعدة الأمنية الدولية التي تعمل بتفويض من الأمم المتحدة تحت إمرة الجنرال البريطاني جون ماكول. ووقع الجنرال ماكول ووزير الداخلية الأفغاني يونس قانوني اتفاقا بالأحرف الأولى الاثنين بشأن نشر القوة الأمنية.

قلق كرزاي

حامد كرزاي يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للحكومة الأفغانية المؤقتة (أرشيف)
في غضون ذلك أبدى رئيس الحكومة الانتقالية في أفغانستان حامد كرزاي قلقه من تصاعد عدد الضحايا المدنيين بفعل الغارات الجوية الأميركية وذلك رغم تأييده للحملة الجوية. وقال كرزاي في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز إنه يؤيد حملة ملاحقة من سماهم الإرهابيين لكنه قلق على الضحايا المدنيين الذين يسقطون في الغارات الأميركية.

وأضاف "نحن نريد القضاء على الإرهاب واجتثاثه من بلادنا ولكننا في نفس الوقت يجب علينا التأكد من أن المدنيين لن يعانوا". وعبر كرزاي عن رغبته في رؤية القوات الدولية في مدن أخرى غير كابل من أجل حفظ الأمن. وتعتبر هذه التصريحات تحولا في موقف الحكومة الأفغانية المؤقتة التي بدت أكثر تحفظا بشأن التدخل الأجنبي.

وكان مسؤولون في حكومة كرزاي قد طلبوا من الولايات المتحدة وقف غاراتها الجوية باعتبار أنه لم تعد هناك أهداف لطالبان أو القاعدة يمكن أن تقصف إلا أن واشنطن رفضت ذلك بشدة.

وبشأن الموقف من زعيم حركة طالبان قال رئيس الحكومة المؤقتة إنه أمر بملاحقة الملا محمد عمر مشيرا إلى ترحيبه بمشاركة الولايات المتحدة في العملية. وبدأت السلطات الأفغانية أمس مفاوضات مع المقربين من الملا محمد عمر لتسليمه سلميا في الوقت الذي تحشد فيها قواتها المدعومة بالجنود الأميركيين لمهاجمة مخبئه في ولاية هلمند إذا لم تنجح المفاوضات خلال أربعة أيام.

معتقلو القاعدة وطالبان

أفراد من القوات الأميركية يعتقلون عددا من مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان (أرشيف)
أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) العقيد ريفرز جونسون أمس أن الولايات المتحدة تعتقل 210 شخصات من حركة طالبان وتنظيم القاعدة أسرى في أفغانستان أو على متن سفينة للبحرية الأميركية في بحر عمان.

وأضاف المتحدث أن 189 من هؤلاء الأسرى معتقلون في سجن جنوبي قندهار وأن اثني عشر في قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل وفي مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان.

وأكد المتحدث أن ثمانية معتقلين من غير الأفغان ومنهم الأميركي من حركة طالبان جون ووكر ليند والأسترالي ديفيد هيكس وسوداني نقلوا من حاملة الطائرات بليليو إلى سفينة أخرى للبحرية الأميركية في بحر عمان. وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أعلن الخميس الماضي أن الولايات المتحدة تستعد لنقل بعض المعتقلين إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية البحرية في كوبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: