مقتل مسؤول في طالبان والقوات الدولية تصل كابل
آخر تحديث: 2002/1/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/18 هـ

مقتل مسؤول في طالبان والقوات الدولية تصل كابل

مقاتل أفغاني بجانب جندي من القوات البريطانية أثناء دورية حراسة خارج مقر قيادة قوات حفظ السلام الدولية بكابل

ـــــــــــــــــــــــ
طليعة قوة السلام إلى أفغانستان المؤلفة من ضباط من عدة دول تبدأ في الوصول لتفقد الأوضاع قبل الانتشار الفعلي للقوات الدولية في كابل
ـــــــــــــــــــــــ

أنباء عن مفاوضات جارية من أجل تسليم الزعيم الروحي لحركة طالبان الملا محمد عمر دون إراقة دماء
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الفرنسي يصل دوشنبه في زيارة قصيرة لإجراء محادثات مع الرئيس الطاجيكي والمسؤولين العسكريين بشأن الحملة الغربية على ما يسمى بالإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الحكومة الأفغانية المؤقتة أن مسؤولا كبيرا في حركة طالبان لقي مصرعه جراء الغارات الأميركية، في هذه الأثناء وصلت أول دفعة من القوات الفرنسية المشاركة في عملية حفظ السلام إلى قاعدة بغرام الجوية قرب العاصمة كابل، وذلك بعد فترة وجيزة من وصول طليعة قوة السلام الدولية المؤلفة من ضباط من عدة دول في خطوة لنشر القوات الدولية في المدينة. في غضون ذلك تستعد قوات أفغانية محلية تساندها أخرى أميركية لشن هجوم على معقل جبلي يتحصن فيه الملا عمر مع عدد من أنصاره.

مقتل مسؤول طالباني
ففي كابل أبلغ نائب رئيس مخابرات الحكومة الأفغانية المؤقتة عبد الله توحيدي شبكة الأخبار الأميركية CNN أن رئيس مخابرات حركة طالبان قارئ أحمد الله قتل قبل نحو يومين أو ثلاثة في قصف أميركي لمنطقة زدران بإقليم خوست.

وحسب توحيدي فإنه تم التعرف على جثة أحمد الله ودفنت في غزني مسقط رأسه، وأضاف أن الرئيس السابق لمخابرات طالبان قتل عندما قصفت الطائرات الأميركية منزل مسؤول عسكري بارز في حركة طالبان.

القوات الفرنسية
من ناحية ثانية قال مصدر عسكري فرنسي في العاصمة الأفغانية أن طلائع الجنود الفرنسيين المشاركين في القوة الدولية لترسيخ الأمن في أفغانستان (إيساف) وصلت اليوم إلى قاعدة بغرام العسكرية التي تبعد 50 كلم شمالي كابل.

وقال العقيد دوني رومو وهو ممثل فرنسا المؤقت في القوة الدولية إن الطائرة وصلت من دوشنبه وعلى متنها ثمانية عناصر من الكتيبة الهندسية التي ستمهد الطريق أمام القوات الفرنسية. وينتظر وصول الطائرة الثانية التي ستقل 10 عناصر آخرين من دوشنبه عاصمة طاجكيستان في وقت لاحق. وتنقل الطائرتان خصوصا آليات خفيفة وأسلحة ومعدات لوجستية لتجهيز الكتيبة الفرنسية التي ستضم 550 عنصرا.

وقالت القيادة العسكرية الفرنسية إن بقية القوات التي ستتمركز في العاصمة كابل ستصل منتصف الشهر الحالي. وتنضم هذه القوات لأخرى بريطانية قوامها 270 جنديا تقوم بالفعل بعمليات حفظ الأمن في كابل.

في هذه الأثناء وصل وزير الدفاع الفرنسي ألن ريتشارد إلى العاصمة الطاجيكية دوشنبه في زيارة قصيرة يجري خلالها محادثات مع الرئيس الطاجيكي والمسؤولين العسكريين تتركز حول الحملة الغربية على ما يسمى بالإرهاب. وكان الوزير الفرنسي قد زار مدينة مزار شريف شمالي أفغانستان لتفقد قوات فرنسية هناك. كما أجرى محادثات مع القيادة العسكرية أثناء زيارة قصيرة لإسلام آباد.

وصول طليعة القوات

جنديان من القوات البحرية البريطانية أثناء حراستهما لبوابة مقر قيادة قوات حفظ السلام الدولية في كابل
في غضون ذلك قال متحدث باسم السفارة البريطانية في العاصمة الأفغانية إن عناصر من جهاز الاستطلاع في القوة الدولية في أفغانستان المؤلفة من 20 إلى 30 ضابطا من 17 دولة وصلوا فجرا إلى المطار.

وسيتولى الجنرال البريطاني جون ماكول قيادة القوة الدولية التي سيبلغ إجمالي عدد أفرادها 4500 رجل في منتصف يناير/ كانون الثاني. وقالت السفارة البريطانية إن الجزء الأكبر من القوات البريطانية الذي قد يصل إلى نحو 1500 رجل لن يصل دفعة واحدة وإنما على دفعات.

وذكرت مصادر عسكرية بريطانية أن عناصر القوة الدولية سيتمركزون في خمس قواعد شمالي وشرقي العاصمة الأفغانية وفي النادي السابق لضباط الجيش الأفغاني القريب من مجمع السفارة الأميركية. وذكرت الأنباء أن قيادة هذه القوات ستنتقل لتركيا بعد انتهاء ثلاثة أشهر هي المحددة لبريطانيا للقيادة. وقد أكد وزير الدفاع الفرنسي هذه الأنباء أثناء زيارة قام بها لباكستان وقال إنه ستكون المرحلة الثانية للقوات الدولية في أفغانستان.

تسليم الملا عمر
وعلى الصعيد الأفغاني الداخلي قال مسؤولون في مدينة قندهار جنوبي أفغانستان اليوم إن نحو ألفي مقاتل من القوات المحلية تساندهم قوة أميركية تقترب من إحكام سيطرتها على المنطقة الجبلية التي يعتقد أن الملا عمر يتحصن فيها مع عدد غير معلوم من أنصاره في باغران بإقليم هلمند الجنوبي الواقع على بعد نحو 160 كلم شمالي غربي قندهار.

وكان مسؤول أفغاني قد قال أمس إن المفاوضات لاتزال جارية من أجل تسليم الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان دون إراقة دماء. وذكر مسؤول يعمل لدى الحاج جلالي رئيس المخابرات في قندهار "مازلنا على اتصال بالناس هناك للتوصل لطريقة ننهي بها هذه القضية بشكل سلمي". وأكد المسؤول أن هناك إمكانية لتحقيق هذا الهدف عن طريق الحوار والنقاش مشيرا إلى أنهم لم يشنوا حربا على مقاتلي طالبان المتمركزين في منطقة باغران قرب قندهار.

أفراد من القوات البحرية الأميركية على متن مدرعة قرب مطار قندهار (أرشيف)
ويطارد جلالي الملا عمر الذي يعتقد أنه يحتمي مع 1500 من مقاتليه ويفتش 200 من مشاة البحرية الأميركية أيضا منطقة يشتبه في أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يختبئ فيها مع مقاتليه وقوات طالبان التي قامت بإيوائه. ويأتي الملا عمر في المركز الثاني بعد بن لادن في القائمة التي أعلنتها واشنطن بأسماء المطلوب القبض عليهم وذلك بسبب منحه الحماية للمطلوب الأول لديها منذ عام 1996.

لكن مركز القيادة الأميركي الذي يدير الحملة العسكرية في أفغانستان قال إن مشاة البحرية الذين تحركوا في قندهار في قافلة قبيل الفجر أمس لا يشاركون بشكل مباشر في عمليات البحث عن الملا عمر. وكان الملا عمر قد غادر قندهار إلى جهة غير معلومة بعد أن أعطى أوامره لقواته بإخلاء المدينة على عجل ليتجنب بذلك مواجهة مع قوات قبلية تحركت باتجاه المعقل الرئيسي للحركة.

المصدر : الجزيرة + وكالات