مواطنون بين حطام أحد المتاجر المحترقة في إطار أعمال انتقامية شنها الجيش النيجيري في بينوي (أرشيف)
حاصرت قوات الشرطة النيجيرية أحد الأسواق ببلدة دانجا الشمالية بعد مصرع سبعة من رجال الشرطة وثلاثة من المواطنين في أعمال شغب، وقال شهود عيان إن البلدة أضحت شبه خاوية بعد فرار سكانها خوفا من تجدد الاشتباكات بين الشرطة والمسلحين من سكان البلدة.

وأوضح الشهود أن المدينة بقي بها فقط كبار السن وبعض النساء والأطفال، وقالوا إن معظم الذين فروا من المدينة توجهوا إلى بلدة هونكوي القريبة.

وكان سبعة من رجال الشرطة وثلاثة من المواطنين قد قضوا في اشتباكات اندلعت بسوق بلدة دانجا بين الشرطة ومواطني البلدة. وقال أحد التجار كان في موقع الحادث لحظة وقوعه إن سبب تلك الاشتباكات هو أن رجال الشرطة اعتدوا على أحد مروجي المخدرات داخل السوق حتى أدموا أنفه وأذنيه مما أحدث ردة فعل عنيفة بين المتسوقين فتجمعوا لمواجهة رجال الشرطة الذين فروا من السوق ثم عادوا بعد تعزيز صفوفهم بقوات إضافية وأطلقوا الغاز المسيل للدموع لتفريق المواطنين. وقال إن الاشتباكات من الجانبين أسفرت عن مصرع رجال الشرطة السبعة، إضافة إلى سقوط ثلاثة قتلى من المواطنين.

وأثار هذا الحادث القلق مما قد يحدث بعد ذلك بسبب الرد السابق لقوات الأمن النيجيرية على مقتل عدد من رجالها بولاية بينوي، إذ قام الجيش في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بقتل أكثر من مائتي شخص ودمروا سبع قرى على الأقل بالكامل وحرقوا ونهبوا منازلها انتقاما لمقتل 19 جنديا في أعمال عنف مماثلة. كما شن الجيش النيجيري قبل عامين حملة انتقامية قتل فيها العشرات من المواطنين ودمر ونهب المئات من المنازل بمدينة أودي شمال نيجيريا.

المصدر : الفرنسية