السفينة الأميركية جون بول جونز تتقدم عددا من السفن أثناء مناورات في مياه جنوبي غربي آسيا (أرشيف)
تسعى الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري في آسيا الوسطى تحت غطاء مكافحة الإرهاب في أفغانستان وفق ما أكده خبراء إستراتيجيون. بيد أن مدة بقاء هذه القوات تثير الكثير من الجدل خاصة لدى دول المنطقة المتشككة في النوايا الأميركية وعلى رأسها روسيا والصين وإيران.

فقد حصلت واشنطن على قواعد في أوزبكستان وقرغيزستان وذلك بجانب قواعد في باكستان في حين توجه عشرات الخبراء الأميركيين إلى الفلبين. وتحاول الولايات المتحدة التي تجوب قواتها البحرية كل المياه الدولية الحصول على مزيد من القواعد.

ونشرت واشنطن بعد فترة وجيزة من حملتها في أفغانستان بموافقة روسيا نحو 1500 من جنودها في أوزبكستان. كما استخدمت مع حلفائها الغربيين قاعدة جوية في قرغيزستان التي يتوقع أن تكون مقرا لنحو ثلاثة آلاف جندي.

وتتفاوض واشنطن مع باكستان من أجل الاحتفاظ بقاعدتين من القواعد الباكستانية الأربع التي تستخدمها حاليا. وفي الشرق الأوسط تحتفظ الولايات المتحدة بنحو ستة آلاف جندي في المملكة العربية السعودية من بين 60 ألفا منتشرين في المنطقة منذ بدء الحملة العسكرية على أفغانستان.

وينتشر نحو أربعة آلاف جندي أميركي في أفغانستان لدعم حملة ملاحقة مقاتلي القاعدة وطالبان ويتمركزون في منطقة قندهار في الجنوب، إضافة إلى قوات خاصة وأخرى تابعة لوكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) تعمل في أنحاء البلاد.

ويقول المراقبون إن الولايات المتحدة -وهي القوة العالمية الوحيدة- ستبقى طويلا في آسيا حيث تسعى لأن تكون لاعبا أساسيا هناك. واعتبر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الحديث عن مدة بقاء القوات الأميركية في آسيا سابق لأوانه، دون أن يستبعد فكرة إقامة قواعد دائمة هناك مشيرا إلى أهمية القارة بالنسبة للمصالح الأميركية.

ويقول مسؤولون في إدارة بوش إن الوجود العسكري الأميركي في آسيا الوسطى سيكون للأغراض السياسية أكثر منها للعسكرية. لكن روسيا التي تبدو غير مرتاحة لوجود الأميركيين في مناطق نفوذها ترى أن القوات الأميركية لم تعد ضرورية بعد انتهاء الحرب في أفغانستان.

المصدر : وكالات