أفراد قوات خاصة أميركية على ظهر عربة في قندهار
جنوبي أفغانستان أمس
ـــــــــــــــــــــــ
كرزاي اختار السعودية لتكون أول محطة في رحلته الأولى إلى الخارج منذ توليه السلطة، ويتوجه بعد ذلك إلى اليابان والصين والولايات المتحدة
ـــــــــــــــــــــــ

فريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر يصل كوبا لزيارة الأسرى من أعضاء حركة طالبان وتنظيم القاعدة المحتجزين في قاعدة غوانتانامو
ـــــــــــــــــــــــ

وصل رئيس الإدارة المؤقتة في أفغانستان حامد كرزاي إلى السعودية اليوم في بداية جولة خارجية تهدف إلى حشد التأييد لتمويل عمليات إعادة الإعمار في بلاده التي مزقتها الحرب. ونشرت قوات أفغانية في قندهار في محاولة لبسط سلطة الحكومة في مدينة كانت معقلا لحركة طالبان التي تنقل الولايات المتحدة عناصرها حاليا مع آخرين من القاعدة إلى غوانتانامو في كوبا.

وأفاد مسؤولون سعوديون أن طائرة الخطوط الجوية الأفغانية "أريانا" التي أقلت كرزاي هبطت لفترة قصيرة في شرق السعودية ثم واصلت رحلتها إلى جدة على ساحل البحر الأحمر غير بعيد عن مكة حيث سيؤدي العمرة.

ومن المقرر أن يسافر إلى الرياض غدا لمقابلة العاهل السعودي الملك فهد وولي العهد الأمير عبد الله. وهذه أول رحلة خارجية لكرزاي منذ تولت إدارته السلطة الشهر الماضي في أفغانستان. ومن المتوقع أن يغادر غدا إلى طوكيو لحضور مؤتمر للجهات المانحة لإعادة إعمار أفغانستان.

وأوضحت المصادر أن كرزاي سيشارك بعد زيارة السعودية في أعمال مؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد في طوكيو يومي 21
و22 يناير/ كانون الثاني.

ومن اليابان سيتوجه رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة إلى الصين حيث سيلتقي عددا من المسؤولين الصينيين قبل أن يغادر إلى الولايات المتحدة. وقد أعلن البيت الأبيض مساء أمس أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيستقبل حامد كرزاي يوم 28 يناير/ كانون الثاني الجاري في واشنطن.

ويقول المراقبون إن السعودية لا تبدو متحمسة لمسألة دعم أفغانستان بالرغم من أنها ستشارك في مؤتمر المانحين في اليابان. وذكر مصدر دبلوماسي سعودي إن السعودية ستبحث مع كرزاي مصير السعوديين الذين شاركوا في القتال لجانب طالبان.

شرطي أفغاني يفتش مواطنا في مدينة قندهار
قوات أفغانية بقندهار
في هذه الأثناء انتشر أفراد من الشرطة الأفغانية في أنحاء قندهار اليوم وأقاموا نقاط تفتيش للسيارات وركابها، وذلك في أول حملة كبرى بالمدينة لمنع حيازة الأسلحة غير المرخصة. وبدأت الحملة الساعة السادسة صباحا بعد وقت قليل من انتهاء حظر التجول الليلي في المدينة الواقعة جنوب أفغانستان. وسمعت أصوات مدفع رشاش في جهة القطاع الشمالي الشرقي بالمدينة.

وقال شهود إن اثنين من رجال الشرطة أطلقا النار من بندقيتين آليتين على سيارة أجرة رفض سائقها التوقف في إحدى نقاط التفتيش، مما أسفر عن تهشم النافذة الخلفية للسيارة. وأجبرت السيارة على التوقف في نقطة التفتيش التالية وعلم أن أحدا لم يصب بداخلها.

تأتي تلك الجهود لإخلاء قندهار التي كانت آخر معاقل حركة طالبان من الأسلحة والجماعات المقاتلة، في أعقاب انتهاء المهلة المحددة بمنتصف الليلة الماضية لتسليم تلك الأسلحة.

وحدد المهلة المفتش العام للشرطة الجنرال جمال أكرم الذي كان قائدا لمقاتلين موالين لحاكم المدينة غل آغا المسؤول بدوره أمام رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي.

وأعلنت الحكومة المؤقتة الأسبوع الماضي خطة لإخلاء العاصمة كابل من الأسلحة وأمرت جميع المسلحين باستثناء رجال الشرطة وأفراد قوات الأمن الرسمية بمغادرة المدينة والعودة إلى قواعدهم العسكرية لكنها أبقت على نحو 1500 جندي سيبقون في العاصمة تحسبا لأي طوارئ.

ويعتمد أكرم على قوة قوامها 1700 رجل معظمهم من المتطوعين ممن يفتقدون إلى الإمكانيات مثل أجهزة الاتصال والسيارات أو الزي الموحد، لفرض سلطة الحكومة المؤقتة على جنوب غرب أفغانستان حيث يسود الولاء القبلي والتدخل الأجنبي وتهريب المخدرات والأسلحة. وحذر أكرم من أن أي شخص سيعثر في حوزته على أسلحة غير مرخصة سيواجه احتمال السجن لمدة شهر.

وتحاصر قوات حاكم قندهار بالتعاون مع القوات الأميركية منازل في المدينة يشتبه بأن عناصر في تنظيم القاعدة موجودون فيها.

زيارة الأسرى
من جانب آخر ذكرت شبكة (CNN) التلفزيونية الأميركية اليوم أن فريقا من أربعة أعضاء في اللجنة الدولية للصليب الأحمر وصل إلى كوبا لزيارة الأسرى من أعضاء حركة طالبان وتنظيم القاعدة المحتجزين في قاعدة تابعة للبحرية الأميركية هناك.

وقال عضو في الفريق إنه من غير المقرر إعلان النتائج التي سيتوصل إليها بشأن أسلوب معاملة الأسرى التي تقول بعض جماعات حقوق الإنسان إنها غير إنسانية.

الطائرة التي أقلت أسرى من تنظيم القاعدة وحركة طالبان لدى وصولها إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية بكوبا

واتهمت جماعات لحقوق الإنسان واشنطن بمعاملة الأسرى بطريقة غير إنسانية بعد نقلهم من أفغانستان على متن طائرات نقل عسكرية أميركية وهم مقيدون وعيونهم معصوبة.

ونقل الجيش الأميركي حتى الآن 110 سجناء إلى قاعدة غوانتانامو منذ الأسبوع الماضي، ويحتجز عدة مئات آخرين من الأسرى في أفغانستان.

ويقول مسؤولون أميركيون إن الأسرى يعاملون بطريقة إنسانية رغم إصرار واشنطن على عدم أحقيتهم في أن يعتبروا أسرى حرب، وهو ما من شأنه أن يتيح لهم التمتع ببعض الحقوق بمقتضى القانون الدولي.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف دارسي كريستين أمس إن الفريق قد يبدأ اليوم في زيارة الأسرى المحتجزين في أقفاص موضوعة في الهواء الطلق، وإن مهمته قد تستمر نحو أسبوع بحسب عدد الأسرى الذين سيطلبون إجراء مقابلات مع أعضائه.

وقال الصليب الأحمر وماري روبنسون كبيرة مسؤولي الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان إنهم يعتبرون المحتجزين أسرى حرب. وأضاف كريستين أن الفريق سيتخذ من اتفاقية جنيف معيارا للحكم على ظروف احتجازهم.

المصدر : وكالات