بركان نييراغونغو
حذرت الأمم المتحدة من أن مدينة غيسيني شمال غرب رواندا تواجه خطر تدفق المزيد من الحمم البركانية الناجمة عن ثوران بركان نييراغونغو شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت تدرس فيه السلطات الرواندية القيام بإجلاء محتمل لسكان المدينة.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف إن الوضع حول جبل نييراغونغو يشهد المزيد من التدهور منذ مساء الخميس في أعقاب تقدم سيول الحمم المندفعة من البركان نحو مدينة غوما الكونغولية.

وقد أكد وفدان تابعان للجنة الدولية للصليب الأحمر زارا المدينة صباح أمس صورة الدمار الذي لحق بها، وقالا إن النشاط البركاني مازال مرتفعا في المنطقة ويهدد المناطق الحدودية المتاخمة لها.

وقال المتحدث باسم اللجنة خوان مارتينيز إنه يتوقع فرار نحو نصف مليون شخص من مدينة غيسيني الرواندية في الساعات القليلة القادمة.

وعقدت السلطات الرواندية طوال اليوم اجتماعا طارئا لتقييم الوضع. وقال مصدر قريب من الاجتماع إن إجلاء محتملا لسكان المدينة قيد الدرس، دون اتخاذ أي قرار بهذا الخصوص.

الجدير بالذكر أن نييراغونغو أحد ثمانية براكين تقع على الحدود بين الكونغو الديمقراطية ورواندا وأوغندا في منطقة كثيفة بالغابات، لكن معظم تلك البراكين خاملة باستثناء اثنين هما نييراغونغو الثائر حاليا ونيامراغيرا الذي ثار أوائل العام الماضي ولم تسفر عنه إصابات.

يشار إلى أن بركان نييراغونغو الذي يرتفع 3469م ثار عام 1977 مخلفا نحو ألفي قتيل في غضون نصف ساعة، حيث قذف حمما بسرعة 60 كلم في الساعة وهي أعلى سرعة سجلت حتى الآن. وكان آخر ثوران لهذا البركان عام 1994 حيث أضاءت الحمم فوهته بلون برتقالي أضاء سماء المنطقة.

المصدر : الفرنسية