فر مئات الآلاف من سكان مدينة غوما شرقي الكونغو الديمقراطية إلى الحدود مع رواندا بعد ثوران بركان نياراغونغو القريب منها أمس، وذكر شهود عيان أن الحمم البركانية غطت المدينة وألحقت دمارا هائلا بها، ولم ترد أنباء عن وقوع ضحايا. وقد بدأ بعض السكان بالعودة إلى المدينة اليوم بعد هدوء البركان.

وكان بركان نياراغونغو الذي يبعد مسافة عشرة كيلومترات عن المدينة ثار صباح أمس وأطلق حممه نحو هذه المدينة التي تقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة في الكونغو مما أرغم سكانها على الفرار مذعورين.

وذكر سكان المنطقة وشهود عيان أن ألسنة اللهب وسحب الدخان مازالت تغطي المدينة حتى وقت مبكر من صباح اليوم رغم هدوء البركان، كما وقعت هزات قوية طوال الليل بواقع كل نصف ساعة مما يشير إلى حدوث انفجارات بركانية.

وقد بدأ بعض سكان المدينة بالعودة إلى ديارهم المدمرة. وقال شهود عيان عادوا إلى غوما إن المدينة مدمرة بالكامل ويبدو أن مقاطعة لهيمبي الغنية في المدينة قد نجت من الحمم بسبب ارتفاعها عن المناطق الأخرى في غوما.

وقد أبعدت الأمم المتحدة جميع موظفيها من قاعدة قرب مطار المدينة يوم أمس. وقال ضابط كونغولي لرويترز إن القوات الكونغولية بدأت بنهب المدينة لكن الجنود الروانديين كانوا يحاولون إعاقتهم حيث مازالت هناك بعض المباني القائمة لم تلحق بها أضرار.

وفي بلدة غيسيني على الجانب الرواندي من الحدود يبحث مشردو البركان عن أماكن للنوم على جوانب الطرق المكتظة بهم حيث اضطر بعضهم إلى النوم وسط الطريق العام، وأشارت مصادر عسكرية في غيسيني إلى أن عدد المشردين الذين عبروا الحدود إلى رواندا ربما فاق 300 ألف شخص.

الجدير بالذكر أن بركان نياراغونغو أحد ثمانية براكين تقع على الحدود بين الكونغو الديمقراطية ورواندا وأوغندا في منطقة كثيفة بالغابات، لكن معظم تلك البراكين خاملة باسثناء اثنين هما بركان نياراغونغو الثائر حاليا وبركان نيامراغيرا الذي ثار في أوائل العام الماضي ولم تسفر عنه إصابات.

يشار إلى أن بركان نياراغونغو الذي يرتفع 3469 مترا ثار عام 1977 مخلفا نحو ألفي قتيل في غضون نصف ساعة حيث قذف حمما بسرعة 60 كلم في الساعة وهي أعلى سرعة سجلت حتى الآن. وكان آخر ثوران لبركان نياراغونغو عام 1994 حيث أضاءت حممه فوهته بلون برتقالي أضاء سماء المنطقة.

المصدر : وكالات