أعلنت الأمم المتحدة بدء سريان اتفاقية دولية لحماية الأطفال من تجارة الرقيق والدعارة واستخدامهم كمادة للصور والأفلام الإباحية. وجاء ذلك بعد تصديق الدولة العاشرة (رومانيا) على الاتفاقية. ويقدر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "يونيسيف" أن ما يصل إلى مليون طفل أغلبهم من البنات يستدرجون سنويا إلى تجارة الجنس.

وحثت كل من مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون ورئيسة يونيسيف كارول بيلامي، دول العالم على توقيع الاتفاقية الملزمة قانونا.

وتلزم الاتفاقية الدول بأن تلاحق قضائيا البالغين المتورطين في استخدام الأطفال في تجارة الجنس وبالتعاون في حماية الصغار الذين يتم تهريبهم عبر الحدود.

وأعربت بيلامي عن ارتياحها لبدء سريان الاتفاقية قائلة إنه "بعد شهر على مؤتمر يوكوهاما باليابان ضد استغلال الأطفال لأهداف جنسية, أسبح هناك بروتوكول يحدد معايير متشددة لحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي بمثابة أداة ملزمة قانونا".

وستكلف لجنة حقوق الأطفال النظر في التقدم الذي تحرزه الدول الموقعة في هذا المجال. وسيتحتم على هذه الدول تقديم تقرير أولي للإجراءات التي اتخذتها بعد عامين, على أن ترفع بعد ذلك تقارير دورية. واعتبر رئيس اللجنة جاب دول أن هذا البروتوكول يستوجب "تعاونا كبيرا بين الدول" حتى يأتي بثمار "لأن القسم الأكبر من هذه الممارسات الإجرامية يجري عبر الحدود".

وتتضمن الاتفاقية لائحة بالنشاطات التي تستوجب عقوبة جزائية في الدول الموقعة, مما يستلزم تعاونا وثيقا بينها. وتنص بصورة خاصة على آلية ملاحقة خارج حدود كل دولة, تسمح مثلا بمحاكمة أوروبي ملاحق بتهمة ممارسة الجنس مع قاصر في تايلند في بلده الأم. كما ينص على تسهيل إجراءات تسليم المذنبين.

وقد تعهدت 134 دولة شاركت الشهر الماضي في المؤتمر العالمي الثاني لمحاربة الاستغلال الجنسي التجاري للأطفال بجزيرة يوكوهاما بتكثيف إجراءاتها للقضاء على هذه التجارة التي تبلغ مليارات الدولارات سنويا.

يشار إلى أنه من المتوقع أن يدخل بروتوكول آخر اختياري صادر عن الأمم المتحدة ويحظر مشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة قيد التنفيذ يوم الثالث عشر من الشهر المقبل, مما سيعزز تطبيق معاهدة حقوق الإنسان.

المصدر : وكالات