شرطيان أفغانيان يفتشان عددا من المارة عند نقطة تفتيش في مدينة قندهار

ـــــــــــــــــــــــ
كرزاي يتوقف في باكستان في طريقه إلى السعودية التي اختارها أول محطة في رحلته الأولى إلى الخارج منذ توليه السلطة، ويتوجه بعد ذلك إلى اليابان والصين والولايات المتحدة
ـــــــــــــــــــــــ

فريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر يصل كوبا لزيارة الأسرى من أعضاء حركة طالبان وتنظيم القاعدة المحتجزين في قاعدة غوانتانامو
ـــــــــــــــــــــــ
تركيا ترسل نحو 20 جنديا لأفغانستان تمهيدا لوصول القوات التركية التي ستشارك في جهود حفظ السلام وقوامها 621 جنديا
ـــــــــــــــــــــــ

انتشر أفراد من الشرطة الأفغانية في أنحاء قندهار اليوم وأقاموا نقاط تفتيش للسيارات وركابها، وذلك في أول حملة كبرى بالمدينة لمنع حيازة الأسلحة غير المرخصة. في غضون ذلك غادر رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي العاصمة كابل في أول رحلة خارجية له منذ توليه السلطة، متوجها إلى السعودية واليابان والولايات المتحدة. وقد أعلنت تركيا أنها أرسلت طلائع من قواتها إلى أفغانستان تمهيدا لإرسال أكثر من 600 جندي للمشاركة في عمليات حفظ السلام.

وبدأت الحملة الساعة السادسة صباحا بعد وقت قليل من انتهاء حظر التجول الليلي في المدينة الواقعة جنوب أفغانستان. وسمعت أصوات مدفع رشاش في جهة القطاع الشمالي الشرقي بالمدينة.

وقال شهود إن اثنين من رجال الشرطة أطلقا النار من بندقيتين آليتين على سيارة أجرة رفض سائقها التوقف في إحدى نقاط التفتيش، مما أسفر عن تهشم النافذة الخلفية للسيارة. وأجبرت السيارة على التوقف في نقطة التفتيش التالية وعلم أن أحدا لم يصب بداخلها.

تأتي تلك الجهود لإخلاء قندهار التي كانت آخر معاقل حركة طالبان من الأسلحة والجماعات المقاتلة، في أعقاب انتهاء المهلة المحددة بمنتصف الليلة الماضية لتسليم تلك الأسلحة.

وحدد المهلة المفتش العام للشرطة الجنرال جمال أكرم الذي كان قائدا لمقاتلين موالين لحاكم المدينة غل آغا المسؤول بدوره أمام رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي.

وأعلنت الحكومة المؤقتة الأسبوع الماضي خطة لإخلاء العاصمة كابل من الأسلحة وأمرت جميع المسلحين باستثناء رجال الشرطة وأفراد قوات الأمن الرسمية بمغادرة المدينة والعودة إلى قواعدهم العسكرية. لكن السلطات ذكرت بعد ذلك أن نحو 1500 جندي سيبقون في العاصمة تحسبا لأي طوارئ.

ويعتمد أكرم على قوة قوامها 1700 رجل معظمهم من المتطوعين ممن يفتقدون إلى الإمكانيات مثل أجهزة الاتصال والسيارات أو الزي الموحد، لفرض سلطة الحكومة المؤقتة في جنوب غرب أفغانستان حيث يسود الولاء القبلي والتدخل الأجنبي وتهريب المخدرات والأسلحة. وحذر أكرم من أن أي شخص سيعثر في حوزته على أسلحة غير مشروعة سيواجه احتمال السجن لمدة شهر.

وتحاصر قوات حاكم قندهار بالتعاون مع القوات الأميركية منازل في المدينة يشتبه بأن عناصر في تنظيم القاعدة موجودون فيها.

حامد كرزاي
كرزاي في جولة خارجية
في هذه الأثناء توقف رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي اليوم في باكستان وهو في طريقه إلى المملكة العربية السعودية حسب ما أفاد المقربون منه، بيد أنه لم يلتق بمسؤولين سياسيين باكستانيين، كما لم يعرف سبب التوقف. وقال وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله إن كرزاي سيقوم بزيارة رسمية لباكستان في فبراير/ شباط أو مارس/ آذار من العام الجاري.

وأوضحت المصادر أن كرزاي سيشارك بعد زيارة السعودية في أعمال مؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد في طوكيو يومي 21 و22 يناير/ كانون الثاني.

وكان عبد الله عبد الله قد أعلن الثلاثاء الماضي أن إعادة فتح السفارة السعودية في أفغانستان ستتم قريبا جدا. ومن المقرر أن يصل دبلوماسي سعودي إلى كابل في الأيام المقبلة ليقوم على وجه السرعة بتسوية التفاصيل المتعلقة بهذه العملية.

والسعودية هي واحدة من الدول الثلاث التي كانت قد اعترفت بنظام حركة طالبان حتى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة. وقطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع الحركة يوم 25 من ذلك الشهر.

وكان وزير الخارجية الأفغاني أعلن أن الحكومة الأفغانية تتوقع مساعدة اقتصادية كبيرة لإعادة إعمار بلاده تكون بمثابة تعويضات.

ومن اليابان سيتوجه رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة إلى الصين حيث سيلتقي عددا من المسؤولين الصينيين قبل أن يغادر إلى الولايات المتحدة. وقد أعلن البيت الأبيض مساء أمس أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيستقبل حامد كرزاي يوم 28 يناير/ كانون الثاني الجاري في واشنطن.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فليشر إن "هذه الزيارة ستكون مناسبة لتطوير شراكة بين الولايات المتحدة وأفغانستان للقضاء على الإرهاب وتثبيت الاستقرار في هذه الدولة حتى لا يمكن استخدامها قاعدة لنشاطات إرهابية". وأوضح أن الولايات المتحدة ترغب "في قيام أفغانستان مزدهرة ومسؤولة أمام مواطنيها وفي سلام مع جيرانها والمجموعة الدولية".

جنود أميركيون يحملون شرائط الذخيرة في قاعدة مشاة البحرية الأميركية بمطار قندهار (أرشيف)
إصابة جنود
في سياق آخر أصيب جندي أسترالي بجروح في انفجار لغم أثناء مشاركته ضمن دورية قرب مدينة قندهار جنوبي أفغانستان. وهذه أول إصابة بين الجنود الأستراليين منذ انضمامهم إلى الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان والتي بدأت قبل ثلاثة أشهر. وتم نشر 150 جنديا أستراليا من العمليات الجوية الخاصة بالمنطقة.

وقال قائد الجيش الأسترالي اللواء بيتر كوسغروف إن الحادث وقع أمس الخميس أثناء قيام دورية بالبحث عن أعضاء من حركة طالبان وتنظيم القاعدة، وقد نقل الجندي المصاب جوا إلى مستشفى عسكري أميركي في ألمانيا.

وكان ثلاثة من مشاة البحرية الأميركية أصيبوا أمس بجروح جنوبي أفغانستان عندما انفجر جسم غريب أثناء قيامهم بإحراق نفايات قرب معسكرهم في قندهار. وقال بيان للقيادة المركزية الأميركية إن جروح الجنود الثلاثة لا تعرض حياتهم للخطر، وقد تلقوا علاجا في منشأة طبية بالقاعدة، وسينقلون في وقت لاحق إلى مستشفى عسكري متخصص.

قوات سلام تركية
على صعيد نشر القوات الدولية قال رئيس الأركان التركي إن بلاده أرسلت نحو 20 جنديا إلى أفغانستان اليوم تمهيدا لوصول القوات التركية التي ستشارك في جهود حفظ السلام في البلاد التي مزقتها الحروب.

سيارات عسكرية تحمل جنودا ألمانا ضمن قوات حفظ السلام في أفغانستان (أرشيف)
وقد وافقت تركيا التي تسعى للاضطلاع بدور في شؤون أفغانستان وشؤون المنطقة على إرسال 621 جنديا للمساهمة في قوات حفظ السلام المتعددة الجنسيات في أفغانستان.

وأوضح ناطق باسم قيادة الأركان العامة أن هؤلاء الجنود سيراجعون الاحتياطات الأمنية لوصول القوات التركية إلى كابل، وسيعودون إلى أنقره في منتصف الأسبوع المقبل.

ولم يذكر الناطق العسكري موعد نشر القوات التركية في أفغانستان، لكن الخارجية التركية ذكرت أن جنود حفظ السلام سيغادرون إلى أفغانستان في فبراير/ شباط المقبل.

ويتوقع على نطاق واسع أن تتولى تركيا قيادة قوات حفظ السلام في أفغانستان التي تضم قوات من نحو عشرين بلدا بعد أن تسحب بريطانيا -حليفتها في حلف شمال الأطلسي والتي تتولى القيادة حاليا- قواتها بعد ثلاثة أشهر.

الصليب الأحمر يزور الأسرى
من جانب آخر ذكرت شبكة (CNN) التلفزيونية الأميركية اليوم أن فريقا من أربعة أعضاء في اللجنة الدولية للصليب الأحمر وصل إلى كوبا لزيارة الأسرى من أعضاء حركة طالبان وتنظيم القاعدة المحتجزين في قاعدة تابعة للبحرية الأميركية هناك.

وقال عضو في الفريق إنه من غير المقرر إعلان النتائج التي سيتوصل إليها بشأن أسلوب معاملة الأسرى التي تقول بعض جماعات حقوق الإنسان إنها غير إنسانية.

جنود أميركيون يقتادون أحد أسرى تنظيم القاعدة (بلباس برتقالي) إلى زنزانته في قاعدة غوانتانامو بكوبا
واتهمت جماعات لحقوق الإنسان واشنطن بمعاملة الأسرى بطريقة غير إنسانية بعد نقلهم من أفغانستان على متن طائرات نقل عسكرية أميركية وهم مقيدون وعيونهم معصوبة.

ونقل الجيش الأميركي حتى الآن 110 سجناء إلى قاعدة غوانتانامو منذ الأسبوع الماضي، ويحتجز عدة مئات آخرين من الأسرى في أفغانستان.

ويقول مسؤولون أميركيون إن الأسرى يعاملون بطريقة إنسانية رغم إصرار واشنطن على عدم أحقيتهم في أن يعتبروا أسرى حرب، وهو ما من شأنه أن يتيح لهم التمتع ببعض الحقوق بمقتضى القانون الدولي.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف دارسي كريستين أمس إن الفريق قد يبدأ اليوم في زيارة الأسرى المحتجزين في أقفاص موضوعة في الهواء الطلق، وإن مهمته قد تستمر نحو أسبوع بحسب عدد الأسرى الذين سيطلبون إجراء مقابلات مع أعضائه.

وقال الصليب الأحمر وماري روبنسون كبيرة مسؤولي الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان إنهم يعتبرون المحتجزين أسرى حرب. وأضاف كريستين أن الفريق سيتخذ من اتفاقية جنيف معيارا للحكم على ظروف احتجازهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات