أحد أفراد القوات البحرية الأميركية داخل نقق أسفل منزل طيني يعتقد أنه تابع لتنظيم القاعدة في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
مجموعة ثالثة من 30 أسيرا تصل إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا ليصل عدد الأسرى هناك إلى 80ـــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الأميركي يعلن عثور القوات الأميركية على أدلة تكشف مساعي القاعدة وطالبان لامتلاك أسلحة كيميائية وبيولوجية ونووية
ـــــــــــــــــــــــ

الأمم المتحدة تتبنى قرارا يلزم دول العالم بالعقوبات المفروضة على تنظيم القاعدة وحركة طالبان ـــــــــــــــــــــــ

أجرى وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي يقوم بزيارة أفغانستان -هي الأولى لوزير خارجية أميركي منذ عقود- محادثات مع رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي. في غضون ذلك وصلت دفعة ثالثة من أسرى القاعدة وطالبان إلى قاعدة غوانتانامو بكوبا في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد العثور على أدلة تثبت سعي طالبان والقاعدة لامتلاك أسلحة دمار شامل.

وقال باول إن الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة بدعم إعادة بناء أفغانستان وستسهم في ذلك بشكل واضح، وأضاف في مؤتمر صحفي مع كرزاي إن محادثاته مع المسؤولين في الحكومة الأفغانية المؤقتة تهدف إلى سماع آرائهم بشأن ما يحتاجونه لإعاة بناء البلاد التي دمرتها الحرب، وأكد أن الولايات المتحدة ستبقى لمدة طويلة في المنطقة.

كولن باول
وباول الذي يقوم بجولة في آسيا يهيمن عليها التوتر بين الهند وباكستان هو أول وزير خارجية أميركي يزور أفغانستان منذ أن زارها وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر في عام 1976.

ووصل الوزير الأميركي إلى مطار كابل الذي أعيد فتحه أمس للمرة الأولى منذ أن بدأت الطائرات الحربية الأميركية قصفها لأفغانستان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال كرزاي من جانبه إن حكومته ستلتزم بالديمقراطية وستشن حربا لا هوادة فيها على الفساد والإرهاب.

أسلحة دمار شامل

دونالد رمسفيلد
أعلنت القوات الأميركية في أفغانستان أنها عثرت على المزيد من الأدلة التي تشير إلى سعي تنظيم القاعدة وحركة طالبان إلى امتلاك أسلحة كيميائية وبيولوجية ونووية. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن عدد المواقع التي يجري فحصها في أفغانستان في ازدياد مشيرا إلى أن العدد تجاوز الخمسين.

وأضاف الوزير الأميركي أن عدم وجود دليل على امتلاك القاعدة وطالبان على أسلحة دمار شامل لا ينفي أنهم كانوا يسعون لامتلاكها. وذكرت مصادر وزارة الدفاع الأميركية أنهم عثروا على مواد كيميائية في مواقع سابقة للقاعدة يجري تحليلها في الولايات المتحدة.

وتقول القوات الأميركية إن بعض المواقع تحتوي على نسبة إشعاع عالية يعتقد أنها نتيجة لوجود يورانيوم منضب فيها، وأوضح رمسفيلد أن القوات الأميركية عثرت قرب قندهار على صواريخ ذات رؤوس من اليورانيوم المنضب لكنه اعتبر أن تلك الصواريخ لا تمثل أسلحة دمار شامل، وقال إنهم لا يملكون أدلة على الجهة التي كانت تملك هذه الصواريخ.

أسرى غوانتانامو

طائرة نقل عسكرية على متنها المجموعة الثالثة من أسرى تنظيم القاعدة تصل إلى قاعدة غوانتانامو بكوبا
في غضون ذلك أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن مجموعة ثالثة تتكون من 30 أسيرا وصلت أمس من أفغانستان إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا حيث بلغ عدد الأسرى هناك 80 فردا.

وأعلن الناطق باسم البنتاغون ريكوه بلاير "أن الطائرة حطت بدون صعوبات في غوانتانامو" مضيفا "إلى حد الآن لم تسجل أي مشكلة". وأكد البنتاغون أن الطائرة كانت تقل ثلاثين أسيرا نقلوا من قندهار حيث يعتقل الأميركيون أكثر من 400 سجين.

وقال المسؤول عن القاعدة الجنرال مايكل ليوناردو إن بعض هؤلاء الأسرى وهم عناصر مفترضون في تنظيم القاعدة أو حركة طالبان هددوا بقتل أميركيين، وقال متحدث باسم القيادة العسكرية للمنطقة الجنوبية إن "هذه التهديدات ليست مفاجئة من جانب أعضاء منظمات هدفها قتل أميركيين حيث يستطيعون".

وأوضح مسؤول أميركي أن رحلات نقل الأسرى من أفغانستان ستكون منتظمة، وقد بدأت عمليات نقل الأسرى إلى غوانتانامو يوم الجمعة الماضي من قندهار، وذكر أن بعض هؤلاء الأشخاص سيسلمون إلى بلادهم. وصرح رئيس هيئة الأركان الجنرال ريتشارد مايرز أمس أن الولايات المتحدة "ستسلم الحكومة الباكستانية 90 أسيرا باكستانيا".

عقوبات للقاعدة وطالبان

أسامة بن لادن في آخر شريط بثته الجزيرة
تبنى مجلس الأمن الدولي أمس قرارا عمم بموجبه على جميع أنحاء العالم العقوبات المفروضة على تنظيم القاعدة وحركة طالبان التي كانت تتولى السلطة في كابل وعلى المجموعات الأخرى المرتبطة بهما.

وقد تبنى المجلس بالإجماع هذه العقوبات التي تتضمن حظرا على الأسلحة وتجميد الأرصدة المالية وتقييد تحركات قادة طالبان والقاعدة، وسيعيد المجلس النظر في العقوبات في غضون سنة على أن يقرر آنذاك "إبقاءها أو تشديدها".

ويرفع القرار الحظر الجوي عن جميع الرحلات من وإلى أفغانستان المفروض في أكتوبر/تشرين الأول 1999 والذي كان مطبقا، وقد رفعت العقوبات عن البنك المركزي الأفغاني في 11 من الشهر الحالي.

وقد اتخذت تلك العقوبات في الأصل لإرغام حركة طالبان على تسليم أسامة بن لادن بعد الهجمات على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا التي أمر بتنفيذها تنظيم القاعدة كما تقول الولايات المتحدة في أغسطس/آب 1998.

المصدر : الجزيرة + وكالات