تضاؤل الاهتمام بمرض الإيدز بعد الهجمات على الولايات المتحدة: أطفال مصابون بالإيدز في نيروبي (أرشيف)
حذرت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان -هيومن رايتس ووتش- من أن تؤدي الحملة العالمية على الإرهاب إلى تجاهل الانتهاكات التي تجري لحقوق الإنسان في أفريقيا وانتشار الأمراض وزيادة عدد اللاجئين.

وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في تقريرها السنوي الذي نشر أمس إن قارة أفريقيا تسودها الحروب والقمع السياسي والفقر إضافة إلى إصابة الكثيرين بمرض الإيدز.

وأشار التقرير إلى أن حكومات القارة التي تشارك في الحملة ضد الإرهاب ستستفيد من غض الولايات المتحدة الطرف عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان بعد أن كانت تلك الانتهاكات تتعرض لمراقبة أفضل من قبل.

وأورد التقرير مثالا على ذلك المذبحة التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 200 شخص على يد الجيش في ولاية بينو بنيجيريا، والتي تم تجاهلها أثناء الزيارة التي قام بها الرئيس النيجيري أولسيغون أوباسانجو للولايات المتحدة الأميركية بعد أسابيع من تلك المذبحة من أجل مناقشة الحملة ضد الإرهاب.

وتحدث التقرير عن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت في أفريقيا عام 2001 وقال إن معظم تلك الانتخابات تميزت بإرهاب المعارضة ووسائل الإعلام إضافة للقتل وتزوير النتائج.

غير أن التقرير أفرد كلا من بوتسوانا وموريشيوس على أنهما من أكثر الدول الأفريقية التي تعمل على تقوية ودعم المؤسسات الديمقراطية فيهما. وذكر دولا مثل جنوب أفريقيا ومالي وموزمبيق وغانا والسنغال على أنها تلي بوتسوانا وموريشيوس في ذلك التوجه.

وتطرق التقرير إلى الحروب التي لا تزال تستعر في أماكن متعددة من القارة مثل الحرب في أنغولا وبوروندي والكونغو الديمقراطية وليبيريا وسيراليون. ونتيجة لتلك الحروب فقد ازداد عدد اللاجئين ليصل إلى نحو 3.5 ملايين لاجئ عام 2001 من أصل نحو 14.5 مليون لاجئ في أنحاء العالم.

وقال التقرير إن الاهتمام العالمي كان موجها إلى انتشار الإيدز في القارة حيث مات هناك 17 مليون شخص بالمرض حتى نهاية عام 2000. غير أن التقرير قال إن هذا الاهتمام تضاءل بعد الهجمات على الولايات المتحدة العام الماضي. ويحمل المرض 25 مليون أفريقي أصيب 3.8 ملايين منهم عام 2000 وحده.

المصدر : الفرنسية