الصين تتخذ إجراءات أمنية صارمة ضد الأقلية المسلمة
آخر تحديث: 2002/1/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/4 هـ

الصين تتخذ إجراءات أمنية صارمة ضد الأقلية المسلمة

مسلمون يؤدون الصلاة في أحد المساجد بالصين
أمرت الحكومة الصينية قوات الأمن في إقليم سينغيانغ باتخاذ إجراءات صارمة بحق المسلمين في الإقليم المضطرب الواقع على الأطراف الغربية للبلاد لمواجهة ما قالت إنه تهديد للأمن من الانفصاليين.

وقال مدير الشرطة في الإقليم يانغ سي إنه رغم هزيمة طالبان وفقدان منظمة تركستان الشرقية في سينغيانغ الدعم الذي كانت تلقاه، فإن قوات الانفصاليين في خارج الصين مازالت موجودة وهي تهدد الأمن في البلاد. وأشار إلى أن شرطة الإقليم تلاحق أعضاء الجماعات الإسلامية الانفصالية ومن وصفهم بالمتطرفين بالطريقة نفسها التي تتبعها مع أتباع طائفة فالون غونغ المحظورة.

وقد صعدت السلطات الصينية جهودها لربط حملتها على المسلمين المطالبين باستقلال مقاطعة سينغيانغ بالحملة الدولية الراهنة على ما يسمى الإرهاب. وتقول بكين إن عدة مئات من المسلمين الصينيين الذين ينتمون لقومية الإيغور قد تلقوا تدريبات عسكرية في معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن. وكان من بين المقاتلين الأجانب الذين ألقت القوات الأفغانية القبض عليهم في أفغانستان عدد من المسلمين الصينيين.

وتتهم الصين المسلمين من جماعات اليوغور بالوقوف وراء سلسلة من أعمال العنف التي عصفت بالمنطقة على مدى السنوات العشر الماضية، وتقول إنهم يسعون إلى وطن قومي يطلقون عليه تركستان الشرقية في إقليم سينغيانغ بشمال غرب الصين وربطت بينهم وبين "الحرب على الإرهاب". واليوغور أقرب إلى الشعوب التركية في آسيا الوسطى منهم إلى الصينيين في الشكل واللغة والثقافة والدين.

وأعربت جماعات حقوق الإنسان في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن خشيتها من أن تستغل السلطات الصينية الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب لقمع ما يعد شكلا من أشكال المعارضة المشروعة.

ومنذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول التي تعرضت لها الولايات المتحدة اعتقلت شرطة إقليم سينغيانغ قرابة مائة شخص من المشتبه بأنهم أعضاء في الجماعات الإسلامية المطالبة بالاستقلال وادعت أنها عثرت بحوزتهم على متفجرات وكتب دينية ممنوعة. كما عززت القوات الصينية منذ الحملة الأميركية العسكرية على طالبان وتنظيم القاعدة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي من حضور قواتها في الإقليم وشددت من إجراءات الأمن على الحدود.

ويقول نشطاء الإيغور في إقليم سينغيانغ إن الحكومة الصينية تلجأ "لأساليب متزايدة في القسوة لسحق الثقافة المحلية للسكان والقضاء عليها، على غرار ما يتبع مع البوذيين في إقليم التبت". ويطلق الإيغور على إقليمهم الغني بالنفط والواقع على حدود أفغانستان وجمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية اسم "تركستان الشرقية".

المصدر : الفرنسية