جنود إندونيسيون في شوارع باندا آتشه عاصمة إقليم آتشه المضطرب (أرشيف)
أصيبت الحركة في كبرى مدن إقليم آتشه الإندونيسي بالشلل في اليوم الثاني من إضراب دعا إليه المتمردون الانفصاليون احتجاجا على القمع، وقال شهود عيان إن المحال التجارية أغلقت أبوابها وتوقفت المواصلات العامة في باندا آتشه في حين خلت الشوارع من المارة في عدد من المدن الأخرى بالإقليم خوفا من تهديدات المتمردين.

وأغلقت المتاجر والمدارس أبوابها في باندا آتشه وتعطلت حركة النقل العمومي، وسير الجيش دوريات في الشوارع، وكانت الشرطة تدعو المواطنين عبر مكبرات الصوت إلى الالتحاق بأعمالهم. وقال شهود عيان إن الشرطة دهمت متجرين واعتقلت عدة أشخاص.

ودعت السلطات السكان إلى عدم الاستجابة للدعوة للإضراب يومين التي أطلقتها حركة آتشه الحرة احتجاجا على عمليات الجيش وقرار إقامة قيادة عسكرية في الإقليم، وهو الإجراء الذي اعتبره الانفصاليون مؤشرا على تشديد القمع.

وصدرت لقوات الأمن تعليمات بإطلاق النار على كل من يسعى إلى عرقلة حركة المرور. وقد عثر منذ الثلاثاء على خمس جثث تحمل آثار تعذيب ورصاص في ثلاثة أماكن من الإقليم بحسب عاملين في منظمات إنسانية، وقال ناطق عسكري إن سيدة تبلغ 49 عاما قتلت على أيدي المتمردين الذين كانوا يحاولون تفجير جسر.

وسمع دوي انفجارات وتبادل متقطع لإطلاق النار بعد منتصف ليلة الثلاثاء في مدينة لوكسوماو الصناعية في حين شهدت باندا آتشه عاصمة الإقليم فجر أمس انفجارا عنيفا قرب الجامعة لم تعرف أسبابه.

وأسفر النزاع منذ اندلاعه عن سقوط عشرة آلاف قتيل على الأقل وأكثر من 1700 قتيل في العام الماضي فقط. وخلال الأيام التسعة الأولى من هذا العام قتل ما لا يقل عن 86 شخصا أغلبهم من المدنيين.

المصدر : وكالات