حذرت منظمة بارزة لحقوق الإنسان الولايات المتحدة من أن حملتها على ما تسميه الإرهاب دفعت بالكثير من حلفائها إلى الرجوع عن الحريات المدنية من أجل تحقيق أغراض سياسية.

وذكرت المنظمة دولا عربية بالاسم منها السعودية ومصر حيث قالت إنه ينظر الى أساليب القمع في هاتين الدولتين على أنها وسيلة لتحقيق الاستقرار. كما ذكرت دول أوروبا وأشارت إلى أن العديد منها صعدت من مناهضتها للهجرة وقيدت حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء بحجة محاربة الإرهاب.

وقالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" في تقريرها السنوي المؤلف من 670 صفحة والذي يغطي 66 دولة إن القيود الجديدة في الولايات المتحدة مثل المحاكمات العسكرية لمن يشتبه بأنه من الإرهابيين قد تحد من قدرة واشنطن على انتقاد انتهاكات حقوق الإنسان في دول أخرى. وقال كينيث روث المدير التنفيذي للمنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها "يعتقد الإرهابيون أن أي شيء يخدم هدفهم مباح، ويجب ألا تطبق الحرب على الإرهاب هذا المنطق". وأضاف أنه "بالنسبة لكثير من الدول أعطت حملة مكافحة الإرهاب مبررا جديدا لتجاهل حقوق الإنسان".

واتهمت منظمة حقوق الإنسان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالإدلاء بتصريحات مناهضة للإرهاب للدفاع عن حملة حكومته الوحشية في الشيشان، كما اتهمت الغرب بالتخفيف من انتقاداته السابقة لانتهاكات موسكو. وقالت المنظمة إن الصين اتخذت موقفا مشابها في الدفاع عن ردها على التوترات السياسية في إقليم سنغيانغ الذي تقطنه أغلبية من المسلمين.


ذكرت المنظمة دولا عربية بالاسم منها السعودية ومصر حيث قالت إنه ينظر الى أساليب القمع في هاتين الدولتين على أنها وسيلة لتحقيق الاستقرار
وأفاد التقرير أنه منذ الهجمات على نيويورك وواشنطن في العام الماضي بدأت العديد من الحكومات تشير إلى صراعاتها الداخلية على أنها حرب على الإرهاب.

وأورد التقرير مثالا حكومة أوزبكستان التي وصفها بأنها حكومة قمعية وهي الوحيدة التي انفردت بهذا الوصف، وقال إنه لا يوجد بها أحزاب سياسية ولا وسائل إعلام مستقلة، كما أشار إلى أن المسلمين الذين يجري ضبطهم وهم يصلون خارج المسجد الخاضع لسيطرة الدولة يتعرضون للتعذيب وتصدر ضدهم أحكام بالسجن فترات طويلة.

وذكر التقرير أنه لأن أوزبكستان دولة تقع على الحدود مع أفغانستان فقد وقع الاختيار عليها لكي تكون حليفا عسكريا محتملا للولايات المتحدة كما جرى إبعادها عن القائمة الأميركية للدول التي تقمع الحريات الدينية.

وانتقدت المنظمة في تقريرها تشريعا بريطانيا طارئا مناهضا للإرهاب قالت إنه سيحرم بعض طالبي اللجوء من استماع القضاء لشكواهم وتصنيف أي أجنبي تتضح أن له صلات ما بالمنظمات الإرهابية على أنه "إرهابي" كما يسمح للسلطات باعتقاله إلى أجل غير مسمى، وقالت المنظمة إن مشروع القانون لا يحدد بدقة المقصود بالصلات مع منظمات إرهابية.

وأشارت المنظمة إلى المجر وقالت إنها نقلت كل اللاجئين الأفغان إلى معسكرات اعتقال خاصة. أما اليونان فإنها قامت بحرمان بعض اللاجئين الذين وصلوا على سفن من التقدم بطلبات للحصول على حق اللجوء وصدرت لهم أوامر بالخروج من البلاد في غضون 15 يوما. كما تطرقت المنظمة إلى رئيس زيمبابوي روبرت موغابي وقالت إنه برر حملة القمع التي شنها على الصحفيين باعتبارها هجوما على " أنصار" الإرهاب.

المصدر : رويترز