طائرة تابعة للخطوط الجوية الأفغانية في طريقها للهبوط في مطار العاصمة كابل حيث تجثم طائرة محطمة بسبب القصف الأميركي

ـــــــــــــــــــــــ
القوات الأميركية في قندهار تستجوب رجلا تطوع للإدلاء بمعلومات مهمة عن القاعدة وطالبان
ـــــــــــــــــــــــ

المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تطالب واشنطن بمعاملة سجناء غوانتنامو كأسرى حرب وتعرب عن القلق تجاه ظروف احتجازهم
ـــــــــــــــــــــــ
السلطات الأفغانية تعيد افتتاح مطار كابل وأنان يزور أفغانستان أواخر الشهر الجاري
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وفد الكونغرس الأميركي الذي يزور كابل أن القوات الأميركية ستبقى في أفغانستان لمدة طويلة. في غضون ذلك أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن مجموعة ثالثة من 30 أسيرا من طالبان والقاعدة وصلت اليوم الأربعاء جوا من قندهار إلى قاعدة غوانتانامو بكوبا. وفي سياق آخر أعيد اليوم افتتاح مطار العاصمة الأفغانية.

فقد أبدى وفد الكونغرس الأميركي بقيادة توم داشل زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ اليوم تأييده الكامل لرئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي وقالوا إنه يتعين على الولايات المتحدة الإبقاء على وجودها في أفغانستان على الأمد البعيد.

توم داشل
وقال داشل للصحفيين في مقر السفارة الأميركية بكابل الذي أعيد افتتاحه "نعتقد بشدة أن بلادنا تحتاج للبقاء هنا لمدة أطول"، وأضاف أن القوات الأميركية لن تغادر أفغانستان فور الانتهاء من عمليات القصف التي تشنها للقضاء على آخر جيوب مقاومة تنظيم القاعدة ونظام طالبان، واعتبر أن المهمة الرئيسية في إعادة إعمار البلاد تقع بشكل كبير على عاتق الحكومة الأفغانية، وأن كل ما يمكن لواشنطن القيام به هو تقديم الدعم.

وأضاف داشل عقب اجتماع مع كرزاي أن ما بدأ كحرب تقودها الولايات المتحدة على ما أسماه الإرهاب مستمر الآن كحملة للمساعدة في إعادة بناء أفغانستان والإبقاء على حكومة تحظى بشعبية.

وتوقف ستة من أعضاء الكونغرس في كابل ليوم واحد قبيل وصول وزير الخارجية الأميركي كولن باول في زيارة تستمر بضع ساعات يجتمع فيها مع كرزاي.

نقل أسرى جدد إلى غوانتانامو
وعلى صعيد آخر أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن مجموعة ثالثة من طالبان والقاعدة وصلت عبر الجو إلى القاعدة الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا، وقال الناطق باسم البنتاغون ريكوه بلاير إن الطائرة كانت تقل 30 أسيرا نقلوا من قندهار حيث يعتقل الأميركيون نحو 400 أسير.

في غضون ذلك قال مسؤول عسكري أميركي إن رجلا حضر إلى بوابة المطار الذي تتمركز فيه القوات الأميركية بقندهار عارضا تقديم معلومات تتعلق بحركة طالبان وتنظيم القاعدة. وأوضح المسؤول الأميركي إن ضباطا من المخابرات العسكرية يستجوبون الرجل الذي عرض تقديم معلومات مهمة عن تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن الرجل زعم أنه كان ممولا كبيرا لقيادة طالبان السابقة في أفغانستان. وأوضحت المصادر الأميركية أن الرجل ليس محتجزا في الوقت الراهن بصفته معتقلا لدى القوات الأميركية بسبب الطريقة الودية التي وصل بها إلى القاعدة.

ماري روبنسون
قلق منظمات حقوق الإنسان
وفي سياق متصل أعربت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ماري روبنسون عن قلقها تجاه الأنباء التي ترددت بشأن المعاملة السيئة التي يلقاها أسرى طالبان والقاعدة في قاعدة غوانتانامو بكوبا.

وقالت روبنسون في مؤتمر صحفي إن المفوضية تسعى للحصول على المزيد من المعلومات، وأضافت أنها على اتصال باللجنة الدولية للصليب الأحمر التي ستقوم بزيارتهم في غضون أيام ومنظمات غير حكومية مثل منظمة العفو الدولية أو هيومن رايتس ووتش.

وشددت روبنسون على ضرورة معاملة سجناء القاعدة وطالبان بوصفهم أسرى حرب، وقالت إنهم تورطوا في نزاع دولي مسلح بأفغانستان واعتبرت أن وضعهم يحدد بناء على معاهدة جنيف عام 1949 والمعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية عام 1992.

فني يقوم بتوجيه الطائرة التابعة للخطوط الجوية الأفغانية قبيل إقلاعها من مطار العاصمة كابل
افتتاح مطار كابل
وفي سياق آخر أعيد اليوم افتتاح المطار الدولي الوحيد بأفغانستان بعد أن دمره القصف الجوي الأميركي، وقامت طائرة ركاب من طراز بوينغ 727 -وهي الطائرة الوحيدة العاملة في شركة الخطوط الجوية الأفغانية أريانا- بعملية إقلاع وهبوط رمزية بعدما أعلن وزير الطيران المدني الدكتور عبد الرحمن افتتاح المطار. ومازال برج المراقبة وبعض ممرات الهبوط والإقلاع في حالة يرثى لها من جراء القصف، وتحتاج صالات السفر إلى تجديدات واسعة.

ودمرت الغارات ست طائرات من أسطول أريانا، وتأمل أفغانستان بأن تتلقى على وجه السرعة بعض أشكال التعويض من الأمم المتحدة. وأوضح عبد الرحمن أن إعادة أريانا والمطار للعمل بصورة كاملة سيتكلف 400 مليون دولار على الأقل. وتقوم بالجزء الأكبر من الإصلاحات في المطار قوة عسكرية دولية كلفتها الأمم المتحدة مهمة السعي لإعادة الأمور إلى طبيعتها. وتساعد فرق من وزارة الأشغال العامة وبلدية كابل القوة الدولية.

على صعيد آخر يقوم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بزيارة تستمر يوما واحدا إلى أفغانستان في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وقال متحدث باسم أنان إنه سيزور إسلام آباد في 23 يناير/ كانون الثاني الجاري ثم يتوجه إلى كابل في طريقه إلى إيران.

المصدر : وكالات