طائرة سي 141 تابعة للقوات الجوية الأميركية على متنها المجموعة الثانية من أسرى تنظيم القاعدة وحركة طالبان تصل إلى قاعدة غوانتانامو بكوبا
ـــــــــــــــــــــــ
وصول 30 من مقاتلي طالبان والقاعدة إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية قرب كوبا وهم الدفعة الثانية التي تصل إلى الجزيرة في انتظار الاستجواب والمحاكمة
ـــــــــــــــــــــــ
بريطانيا تعلن أن الولايات المتحدة سمحت لها بمقابلة رعاياها المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة والمعتقلين في قاعدة غوانتانامو الأميركية بكوبا
ـــــــــــــــــــــــ

تبحث القوات الأميركية عن أهداف جديدة شرق أفغانستان بعد أن دمرت نحو 50 كهفا وسوت أكثر من 60 منزلا بالأرض في منطقة جوار التي قالت إنها معسكر سابق لتنظيم القاعدة. في غضون ذلك نفت وكالة الاستخبارات الأميركية أن تكون حصلت على تقرير بشأن فرار بن لادن في وقت وصلت فيه الدفعة الثانية من مقاتلي القاعدة وطالبان إلى قاعدة غوانتانامو بكوبا.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الطائرات الأميركية قصفت أهدافا في منطقة جوار في ساعات مبكرة من صباح اليوم، وأشار المتحدث باسم البنتاغون جون ستافلبيم إلى أن الطائرات الأميركية سوت تقريبا كل المباني في المنطقة بالأرض، لكنه أوضح أن هناك أفرادا من تنظيم القاعدة لايزالون في المنطقة مستندا في ذلك إلى معلومات من القوات المحلية الأفغانية. وقال ستافلبيم إن الهدف من هذه العملية هو منع استخدام هذه المباني مرة أخرى في المستقبل.

وذكر المتحدث أن أسلحة موجهة بالليزر تطلقها طائرات بي 52 وبي 1 ومقاتلات إف 18 قد استخدمت في القصف الجوي مؤكدا أن القوات الأميركية تبحث عن أهداف أخرى في المنطقة. ولم يذكر المتحدث الأهداف الجديدة التي ترغب الولايات المتحدة بالقضاء عليها بيد أنه أشار إلى وجود كهوف وأنفاق في مواقع أخرى من أفغانستان.

وأفاد شهود عيان أن المئات من المدنيين فروا من المنطقة نتيجة القصف العنيف المتواصل منذ الثالث من الشهر الحالي، وذكروا أن عشرات المدنيين قتلوا في الغارات الأميركية ودمرت منازلهم المبنية من الطين. وشكا السكان الذين توجهوا إلى منطقة خوست من تواصل القصف الأميركي رغم عدم وجود عناصر للقاعدة في المنطقة.

أسرى القاعدة وطالبان
في غضون ذلك وصلت الدفعة الثانية من مقاتلي القاعدة وطالبان البالغ عددها 30 فردا إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية قرب كوبا وسط إجراءات أمنية مشددة، وينتظر الأسرى الاستجواب قبل تقديمهم للمحاكمة.

وقد أعلنت الولايات المتحدة أنها ستسمح للمنظمات الدولية المعنية بالأسرى بالاطلاع على أوضاعهم مشيرة إلى أنهم سيعاملون وفق اتفاقية جنيف. وقال مسؤول عسكري أميركي إن الأسرى وصلوا بالفعل إلى القاعدة لينضموا إلى 20 آخرين وصلوا يوم الجمعة الماضي.

جندي أميركي على برج حراسة في معسكر بغوانتانامو يحتجز فيه مقاتلون من القاعدة وطالبان (أرشيف)
ولم يحدد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الإجراءات القانونية التي ستتخذ بحق هؤلاء الأسرى حسبما ذكرت المتحدثة باسم وزارة الدفاع فكتوريا كلارك، وقالت إن الإجراءات المتعلقة بالمحاكمة سيجري العمل بها حاليا.

على الصعيد نفسه أعلنت الحكومة البريطانية أمس أن الولايات المتحدة سمحت لها بمقابلة رعاياها المشتبه بانتمائهم إلى شبكة القاعدة والمعتقلين في قاعدة غوانتانامو. وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية أن السلطات الأميركية أبلغتها بأن "بريطانيين اثنين آخرين قد نقلا إلى غوانتانامو" مما يرفع عدد الأسرى البريطانيين الذين علم أنهم نقلوا إلى غوانتانامو إلى ثلاثة.

وذكر المتحدث باسم رئاسة الحكومة بأن "هؤلاء الأسرى هم على الأقل أشخاص حاربوا ضد القوات البريطانية والأميركية وأن بعضهم يشتبه أيضا بأنهم خططوا لأعمال إرهابية". وأكد المتحدث أنه تلقى ضمانات بأن الأسرى البريطانيين سيحصلون على "زيارات قنصلية وسيلقون معاملة إنسانية"، وأضاف أن "علاقاتنا كانت دائما وثيقة مع الولايات المتحدة طيلة هذا الصراع وسوف تستمر كذلك". وذكرت مصادر صحفية بريطانية اليوم أن بريطانيا طلبت من الولايات المتحدة أن يعامل الأسرى بموجب اتفاقية جنيف.

البحث عن بن لادن
نفى متحدث باسم وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) معلومات مفادها أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة قد فر من باكستان وأفغانستان في الأسبوع الأول من الشهر الماضي. وقالت المتحدثة باسم الوكالة آنيا غويلشر "إنها معلومات خاطئة تماما وهي تناقض ما تراه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية".

أسامة بن لادن في آخر شريط فيديو له (أرشيف)
وكانت شبكة التلفزيون الأميركية إيه بي سي ذكرت مساء أمس نقلا عن تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن قد فر من باكستان وأفغانستان في الأسبوع الأول من ديسمبر/كانون الأول. وجاء في التقرير أن بن لادن فر على الأرجح بحرا إلى جهة مجهولة بعد أن أمضى بعض الوقت في باكستان حيث انقطعت أخباره.

وأوضحت الشبكة التلفزيونية أن التقرير الذي أرسل إلى مدير الوكالة الأسبوع الماضي يوضح أن عناصر في أجهزة الاستخبارات كلفوا البحث عن بن لادن توصلوا إلى قناعة بأنه فر من منطقة توره بوره بشرق أفغانستان في الأسبوع الأول من الشهر الماضي. وأوضحوا أن مقاتلا من تنظيم القاعدة التي يتزعمها بن لادن وقع في الأسر اعترف بأن بن لادن أوكل قيادة العمليات إلى أحد معاونيه وفر إلى باكستان. وأضاف التلفزيون أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تعتقد أن بن لادن لكي يضلل القوات الأميركية في المنطقة فر وترك رسالة مسجلة بثت بعد فراره.

أما وزير الدفاع دونالد رمسفيلد فقد قال لشبكة التلفزيون نفسها أنه لا يعلم أين يوجد بن لادن، وأضاف "لم أر شيئا يدل على أننا نعلم مكان وجوده وما إذا كان في أفغانستان أو في باكستان أو في أي مكان آخر".

خطف أميركي بأفغانستان

أفراد بوحدة استطلاع بحرية أميركية ينتقلون إلى موقع جديد في مطار قندهار (أرشيف)
قالت الولايات المتحدة إنها تحقق في تقارير عن اختطاف مواطن أميركي بأفغانستان واحتجازه رهينة، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إليزا كوتش "التفاصيل غير واضحة، ومكتب الشؤون القنصلية على اتصال بامرأة تقول إنها زوجة الأميركي وبالسفارة الأميركية في إسلام آباد".

وقال مسؤول أميركي رفض ذكر اسمه إن الأميركي الذي تشير إليه التقارير ليس من أفراد القوات الأميركية المسلحة على ما يبدو، وأضاف "إننا على اتصال بأسرة مواطن أميركي تقول الأسرة إنه في أفغانستان وإنه محتجز رهينة"، وذكر أن السفارة الأميركية في باكستان تسعى إلى الحصول على معلومات من مصادرها في المنطقة.

وجددت الولايات المتحدة تحذيرا سبق أن أصدرته في الخامس عشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي يحذر الأميركيين من السفر إلى أفغانستان قائلة إنها ما زالت "تتلقى تهديدات من إرهابيين بينهم بن لادن لا يفرقون بين الحكومة الأميركية والأهداف المدنية".

المصدر : وكالات