تجميد أموال 3 منظمات إسلامية ومشرف يدعو لتخفيف التوتر
آخر تحديث: 2002/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/2 هـ

تجميد أموال 3 منظمات إسلامية ومشرف يدعو لتخفيف التوتر

جنود باكستانيون أثناء قيامهم بأعمال الدورية بإسلام آباد في إطار حملة الاعتقالات لنشطاء الجماعات الإسلامية

ـــــــــــــــــــــــ
مشرف يؤكد مجددا التزام بلاده بدعم القضية الكشميرية رغم الإجراءات الأخيرة التي اتخذها ضد المنظمات الإسلامية
ـــــــــــــــــــــــ

الهند تعلن عدم اقتناعها بكفاية الإجراءات الباكستانية المتخذة للقضاء على ما تسميها بالمنظمات الإرهابية
ـــــــــــــــــــــــ
إسلام أباد تأمل في وساطة أميركية لنزع فتيل التوتر على الحدود الهندية الباكستانية من خلال زيارة كولن باول المرتقبة للمنطقة
ـــــــــــــــــــــــ

تعهد الرئيس الباكستاني برويز مشرف بالعمل على تخفيف حدة التوتر على الحدود متى ما بادرت الهند بخطوة في هذا الاتجاه، لكنه جدد تأكيداته بمواصلة دعم المقاومة الكشميرية. في غضون ذلك أعلن البنك المركزي الباكستاني تجميد الحسابات المصرفية لثلاث منظمات إسلامية.

فقد ذكر مسؤول باكستاني أن مشرف طالب بأن تكون الهند هي المبادرة بخفض حالة التأهب لقواتها على الحدود، مؤكدا أنه سيرد بالمثل على هذه الخطوة على الفور. لكن الرئيس الباكستاني رفض فكرة تخلي إسلام آباد عن دعم "النضال الكشميري من أجل الحرية".

وأكد مشرف في كلمة له أمام لجنة شكلت للتعريف بقضية كشمير في الخارج أن باكستان مازالت ملتزمة تجاه كشمير وشعبها، وقال "يجب ألا يساور أحدا الشك بشأن التزامنا تجاه قضية كشمير وشعب كشمير". ونقلت وكالة الأنباء الباكستانية عن مشرف قوله إن اللجنة الوطنية لكشمير تعمل من أجل "الدعم السلمي لقضية كشمير وفقا لقرارات مجلس الأمن وتطلعات شعب كشمير".

واتخذت الأمم المتحدة قرارات -أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات- تدعو لإجراء استفتاء لتحديد تطلعات الشعب الكشميري إلا أنها لم تنفذ. ويقول محللون إن مشرف قد يواجه هجوما في الداخل إذا رأى الناس أنه يذعن للضغوط الهندية في قضية كشمير.

برويز مشرف
تجميد حسابات
في غضون ذلك أعلن البنك المركزي الباكستاني اليوم أنه جمد الحسابات المصرفية لثلاث من خمس منظمات إسلامية حظرها الرئيس برويز مشرف في خطابه الأخير. والجماعات الثلاث هي سباه صحابة، وتحريك جعفرية، وجماعة طريق إنفاذ الشريعة المحمدية الموالية لحركة طالبان الأفغانية.

وقال متحدث باسم البنك المركزي إن البنك طلب من كبار المسؤولين التنفيذيين بكل البنوك والمؤسسات المالية تجميد حسابات هذه الجماعات الثلاث على الفور بعد أن حظرتها الحكومة الاتحادية بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

وكانت السلطات جمدت بالفعل حسابات جماعتي جيش محمد ولشكر طيبة بعد أن أعلنت واشنطن العام الماضي اعتبارهما منظمتين إرهابيتين. وتلقي الهند على الجماعتين بالمسؤولية عن الهجوم على البرلمان الهندي يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقالت وزارة الداخلية الباكستانية أيضا اليوم إنها أمرت الحكومات الإقليمية بإغلاق مكاتب كل الجماعات المحظورة فورا ومصادرة مطبوعاتها والحصول على المعلومات اللازمة عن مصادر تمويلها. وتأتي هذه الإجراءات في إطار الحملة التي أمر بها مشرف لقمع ما أسماه التشدد الإسلامي ومحاولة نزع فتيل التوتر مع الهند. وكانت السلطات الباكستانية قد اعتقلت نحو 1900 إسلامي في إطار هذه الحملة.

أحد الجرحى من جراء الهجوم على البرلمان (أرشيف)
عدم اقتناع هندي
وبرغم هذه الخطوات قالت الهند إنها غير كافية للقضاء على الجماعات الإسلامية المناوئة لها، وأكدت أنها تلقت دعما من الولايات المتحدة بشأن ضرورة تسليم باكستان لعشرين من نشطاء الجماعات الإسلامية لمحاكمتهم بتهمة تنفيذهم الهجوم على البرلمان الذي أودى بحياة 14 شخصا بينهم منفذو الهجوم الخمسة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو إن الهند مازالت بانتظار رد السلطات الباكستانية بشأن تسليم هذه المجموعة، واعتبرت حملة الاعتقالات التي تقوم بها السلطات الأمنية في باكستان ضد الإسلاميين ليست كافية.

وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد رفض الأسبوع الماضي خلال خطابه الأخير تسليم أي باكستاني للحكومة الهندية، وقال إن حكومته ستتخذ إجراءات قانونية ضد من يشتبه بعلاقته بأي عملية إجرامية.

جورج فرنانديز

في الوقت نفسه غادر وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز إلى واشنطن حيث يتوقع أن يعمل على كسب الدعم الأميركي للضغط على إسلام آباد للقيام بدور أكبر للقضاء على النشطاء الإسلاميين.

ومن المقرر أن يلتقي الوزير الهندي الذي يعتبر آخر مسؤول يزور الولايات المتحدة منذ اندلاع الأزمة بين الهند وباكستان بوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد وغيره من المسؤولين في الإدارة الأميركية.

وكان فرنانديز قد أكد عشية مغادرته نيودلهي أن الهند ستبقى مستعدة لخوض أي حرب مع باكستان إذا لم ينفذ رئيسها تعهداته بالقضاء على هذه المنظمات الإسلامية وعمل على وقف ما أسماه بالإرهاب عبر الحدود. وقال وزير الدفاع الهندي إن محادثاته مع المسؤولين الأميركيين ستتركز على الوضع العسكري الهندي على الحدود مع باكستان، كما سيعمل على مراجعة خطط وافق عليها الجانبان الهندي والأميركي العام الماضي تتعلق بتحقيق التعاون العسكري الذي يتضمن تقديم الولايات المتحدة إمدادات عسكرية للجيش الهندي.

كولن باول
وساطة أميركية
في ذات السياق أعلنت باكستان أنها تتوقع وساطة أميركية لحل الأزمة الحالية إبان زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول المزمعة غدا الأربعاء لمنع اندلاع حرب رابعة بين البلدين الجارين.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الباكستانية اليوم إن "باكستان تأمل بالتأكيد في أن تستخدم الولايات المتحدة نفوذها لدى نيودلهي لنزع فتيل التوتر على الحدود، وحمل الهند إلى طاولة المفاوضات بهدف حل كل المشاكل العالقة وبينها مسألة كشمير".

ويرى مراقبون أن مهمة باول ستكون معقدة إذ سيكون عليه الضغط على باكستان كي تواصل قمع الإسلاميين مع تجنب زعزعة استقرار البلاد على الصعيد الداخلي، وفي الوقت نفسه إقناع الهند بأن تتحلى بالصبر، خاصة وأن البلدين لهما دور كبير في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسميه بالإرهاب.

وكان وزير الخارجية الأميركي قد أدلى بتصريحات قبل مغادرته اعتبر خلالها أن الرئيس مشرف "قام بأكثر من الكلام, لقد قام بتحركات وعمل على حظر المنظمات الإرهابية وأوقف أشخاصا". كما شجع الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الأحد الماضي رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني على العمل معا لخفض حدة التوتر، وهو ما قبله الطرفان خلال مكالمتين هاتفيتين منفصلتين.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: