السكان يفرون من معاقل المقاتلين اليساريين في كولومبيا
آخر تحديث: 2002/1/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/1 هـ

السكان يفرون من معاقل المقاتلين اليساريين في كولومبيا

جنود كولومبيون يعدون أنفسهم لاجتياح معاقل القوات المسلحة الثورية

بدأ آلاف المدنيين الفرار من المنطقة الآمنة الممنوحة للمقاتلين اليساريين في كولومبيا خوفا من هجوم محتمل للقوات الحكومية، في حين تسارعت خطى الوساطة الدولية من أجل التوصل إلى اتفاق سريع بين المقاتلين وحكومة الرئيس أندريس باسترانا يبدد هذه المخاوف.

فقد خرج الآلاف من سكان المنطقة الآمنة التي منحتها الحكومة لمقاتلي القوات المسلحة الثورية، في حين بقي الآخرون يتطلعون إلى شاشات التلفزيون في المطاعم والمحال التجارية لمشاهدة استعدادات الجيش الحكومي لشن هجومه على المنطقة.

وأخذ الجيش الكولومبي في نشر جنوده وآلياته الثقيلة باتجاه المنطقة الآمنة قبل ساعات قليلة من انتهاء آخر مهلة منحتها الحكومة للمقاتلين لتسليم أسلحتهم والدخول في مفاوضات مباشرة. وكان المقاتلون قد بدؤوا أصلا الانسحاب من خمس مدن بالمنطقة مع اقتراب انتهاء المهلة، التي كان الهدف من ورائها إعطاء الفرصة لزعماء القوات الثورية لإعداد أنفسهم للمحادثات الرامية لإنهاء 38 عاما من القتال.

أندريس باسترانا
وأعلن الرئيس باسترانا الأسبوع الماضي عدم حصول أي تقدم في المحادثات مع المقاتلين الكولومبيين، ورفض الدخول في أي مفاوضات جديدة أو تمديد المهلة. وقال باسترانا إن المقاتلين رفضوا مناقشة موضوعات مهمة مثل وقف إطلاق النار، وأصروا على إنهاء الرقابة الأمنية المفروضة من قبل الحكومة على المنطقة التي يتمركزون فيها.

في غضون ذلك أخذ الوسطاء من عشر دول إضافة إلى مبعوث الأمم المتحدة الخاص لكولومبيا جيمس ليموين يسارعون الخطى من أجل احتواء الموقف. ودخلوا مع المقاتلين في محادثات حاسمة مازالت مستمرة في لوس بوزوس وسط المنطقة الآمنة.

ومن المتوقع أن يبدأ الجيش الكولومبي في شن هجومه الواسع على مقاتلي القوات المسلحة الثورية بعد انتهاء المهلة في التاسعة والنصف بتوقيت غرينيتش.

سيمون ترنداد
وكان بيان للقوات الثورية المسلحة قرأه المتحدث باسمها سيمون ترنداد قد ذكر أن المقاتلين سينسحبون من المدن الرئيسية في المنطقة المنزوعة السلاح التي منحتها الحكومة الكولومبية لليساريين عام 1998 كحافز على الدخول في عملية سلام مع الحكومة.

وحمل ترنداد حكومة الرئيس أندريس باسترانا المسؤولية الكاملة على ما قد يحدث بعد إغلاقه جميع الأبواب الممكنة للحل ورفضه مقترحات القوات الثورية من أجل إنقاذ محادثات السلام حسب قوله. وأكد ترنداد أن قواته ستنسحب إلى الغابات وتواصل كفاحها بجميع أشكاله للتغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد، لكنه أعرب عن أمله بالعودة إلى طاولة المفاوضات في يوم من الأيام.

المصدر : وكالات