الهند تعلن ارتياحها لقرارات مشرف
آخر تحديث: 2002/1/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/29 هـ

الهند تعلن ارتياحها لقرارات مشرف

الشرطة الباكستانية تغلق بالشمع مقرا لجماعة سباه صحابة في حيدر آباد

ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الهندية ترفض اقتراح الرئيس الباكستاني بدعوة طرف ثالث للتوسط في قضية كشمير وتطالب بوقف ما يسمى الإرهاب عبر الحدود
ـــــــــــــــــــــــ

الرئيس الأميركي يرحب بما أسماه الموقف الحازم ضد الإرهاب الذي أبداه برويز مشرف في خطابه أمس
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الأمن الباكستانية تعتقل فجر اليوم العشرات من عناصر الحركات الإسلامية المحظورة وتغلق مكاتبها في جميع أنحاء البلاد
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الهند رسميا ارتياحها لقرارات الرئيس الباكستاني برويز مشرف بحظر عدد من الحركات الإسلامية في باكستان، وقالت إنها لن تحكم على الموقف الباكستاني إلا استنادا إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع. في غضون ذلك واصلت قوات الأمن الباكستانية حملة الاعتقالات في صفوف الحركات الإسلامية.

جاسوانت سينغ
فقد رحب وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ بتعهدات باكستان باتخاذ إجراءات صارمة ضد من أسماهم المتشددين المناهضين للهند. وأضاف في مؤتمر صحفي بنيودلهي أن باكستان يجب أن تتخذ بعض الإجراءات العملية قبل أن تحد الهند من حشودها العسكرية على الحدود، وقال "لا يمكننا أن نتوقع بمجرد إلقاء خطاب أن يبدأ على الفور تراجع التصعيد العسكري"، واعتبر أن هناك فرقا بين النوايا المعلنة وما يحدث بالفعل على أرض الواقع.

وطالب سينغ باكستان بإنهاء ما وصفه بتسلل "الإرهابيين" عبر الحدود أو عبور خط المراقبة الذي يقسم كشمير المتنازع عليها، وأعرب عن خيبة أمل بلاده لرفض الرئيس الباكستاني تسليم الذين تتهمهم الهند بتدبير الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي الشهر الماضي.

وصرح الوزير الهندي أن الحكومة الهندية ترفض توصيف مشرف للنزاع الذي يدور بشأن كشمير، ورفض سينغ أيضا اقتراح مشرف بدعوة طرف ثالث للتوسط في قضية كشمير. وكان وزير داخلية الهند لال كريشنا أدفاني قد طالب في وقت سابق الرئيس الباكستاني بتقديم تعهد بالقضاء على ما أسماه الإرهاب عبر الحدود، وأضاف أدفاني في تصريحات لمحطة تلفزيون هندية أن باكستان يجب أن توقف عمليات تسلل من أسماهم بالإرهابيين عبر خط الهدنة في كشمير أو الحدود الدولية لتنفيذ هجمات داخل الأراضي الهندية.

جورج بوش
إشادة أميركية
كما أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بالموقف الحازم ضد ما يسمى الإرهاب الذي أبداه الرئيس الباكستاني برويز مشرف في خطابه أمس، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر في بيان إن الرئيس بوش رحب بالقرار الذي اتخذه الرئيس مشرف للتصدي "للإرهاب والتطرف وتعهده عدم السماح لأي شخص كان باللجوء إلى الإرهاب من أجل قضيته".

وأشار فليشر في بيانه إلى أن الرئيس مشرف "رفض الإرهاب بشكل لا التباس فيه بطلبه اتخاذ إجراءات ضد أي منظمة أو مجموعة أو فرد في باكستان يكون ضالعا في الإرهاب في باكستان أو خارج حدودها"، وأضاف أن الرئيس الباكستاني أعلن بوضوح أن الحل في كشمير يرتكز على وسائل سلمية وعلى الحوار.

رجال أمن باكستانيون يصطحبون اثنين من جماعة جيش محمد إلى مركز الشرطة في لاهور
اعتقالات في باكستان
في غضون ذلك واصلت قوات الأمن الباكستانية حملة الملاحقات والاعتقالات لعناصر الحركات الإسلامية التي قرر الرئيس مشرف حظرها رسميا.

ودهمت الشرطة الباكستانية فجر اليوم منازل أعضاء الجماعات المحظورة وألقت القبض على نحو 130 شخصا. وأغلقت السلطات الباكستانية مكاتب تابعة في عدة مدن لحركات سباه صحابة وتحريك جعفرية وحركة نفاذ الشريعة المحمدية الباكستانية إضافة إلى جماعتي لشكر طيبة وجيش محمد الكشميريتين.

وقال متحدث باسم جماعة لشكر طيبة إن الشرطة الباكستانية اعتقلت حوالي 20 من أعضاء الجماعة في لاهور عاصمة إقليم البنجاب كما ألقي القبض على آخرين في إسلام آباد و15 في كراتشي، وأضاف أن جميع مكاتب الجماعة أغلقت. لكن المتحدث عبد الله سياف قال إن لشكر طيبة لن تتخلى عن قتالها الجنود الهنود في منطقة كشمير المتنازع عليها.

وتم القبض على نحو 70 ناشطا من كل الجماعات المحظورة في إقليم السند معقل ما يعرف بالتشدد الإسلامي في باكستان.

وقال متحدث باسم شرطة الإقليم في كراتشي إنه تم إغلاق معظم مكاتب جماعتي سباه صحابة وتحريك جعفرية في إقليم السند وفي أماكن أخرى من البلاد. وفي مدينة كراتشي انتشرت عربات مدرعة محملة ببنادق رشاشة خارج مبان تجارية وحكومية وعند مكاتب الجماعات المتشددة الموالية لكشمير لمنع وقوع أعمال عنف.

وكانت الشرطة قد ألقت أمس القبض على حوالي 300 من أعضاء الحركات التي حظرها الرئيس مشرف، وتوقع مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن تشمل الاعتقالات قادة هذه الجماعات المحظورة. وأشار المراسل إلى أن قرارات الحظر وتقييد الحركة اقتصرت فقط على المجموعات الباكستانية المتشددة وليس الأحزاب الباكستانية الرئيسية الكبرى التي لها أيضا مدارس دينية. وكثفت الشرطة الدوريات في الشوارع الرئيسية بالمدن التي جرت فيها الاعتقالات، وساد الهدوء العاصمة إسلام آباد.

المصدر : الجزيرة + وكالات