حذر الأساقفة الكاثوليك في جمهورية أفريقيا الوسطى من أن تزايد أحداث العنف وتردي الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد يمكن أن يقود إلى انفجار الأوضاع الداخلية. واعتبر الأساقفة أن أفريقيا الوسطى أصبحت رهينة في يد عدد من المسلحين.

وقال الأساقفة في بيان عقب مؤتمر عقدوه في العاصمة بنغي إن تمرد الجيش في عامي 1996 و1997 وتفشي العنف في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران من العام الماضي، أديا إلى ظهور علامات الانهيار المتزايدة في هذه الدولة الأفريقية.

ودعا البيان السياسيين والموظفين الحكوميين والاتحادات التجارية إلى طرح خلافاتهم جانبا والعمل معا، كما دعا الآلاف من أبناء الشعب الذين هربوا أثناء أحداث العنف للعودة إلى ديارهم. وطلب الأساقفة في بيانهم من السلطات الحاكمة إنهاء الفقر المتزايد وتفاقم مسألة التأخر في دفع رواتب الموظفين، مشيرين إلى قيام قوات من رجال الأمن بنصب حواجز للاستيلاء على أموال المدنيين.

وكان زعماء أفارقة قد دعوا في ختام قمة عقدوها بالسودان الشهر الماضي إلى إرسال قوة حفظ سلام إقليمية لإحلال السلام في أفريقيا الوسطى. كما اتفق زعماء ومسؤولون كبار من أفريقيا الوسطى وليبيا وتشاد والسودان وزامبيا أثناء القمة على تشكيل لجنة لتشجيع المصالحة بين الأطراف المتناحرة.

يشار إلى أن آخر اشتباكات اندلعت في أفريقيا الوسطى كانت بين قوات قائد الجيش المعزول فرانسوا بوزيزي وحرس الرئيس أنغ فيليكس باتاسيه في العاصمة بنغي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وفر بوزيزي إلى تشاد ووردت أنباء غير مؤكدة عن أن قواته انسحبت إلى هذه الدولة المجاورة.

المصدر : الفرنسية