إفلاس إنرون يتحول إلى قضية سياسية مربكة لبوش
آخر تحديث: 2002/1/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :موقع بلومبيرغ: ترمب حذر السعودية والإمارات من القيام بعمل عسكري ضد قطر
آخر تحديث: 2002/1/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/27 هـ

إفلاس إنرون يتحول إلى قضية سياسية مربكة لبوش

موظفون في شركة إنرون يخلون متعلقاتهم من مقر الشركة بمدينة هيوستن (أرشيف)
تحول إفلاس الشركة الأميركية العملاقة النشطة في مجال الطاقة (إنرون) إلى قضية سياسية مربكة لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.

فقد كشف المتحدث الرئاسي آري فليشر عن أن رئيس مجلس إدارة إنرون كينيث لاي كان قد اتصل - قبل إفلاس الشركة- بعضوين في الحكومة هما وزيرا الخزانة والتجارة بول أونيل ودون إيفانز ليحذرهما من المشاكل التي تواجه مجموعته والسعي سرا وراء إمكانية الحصول على مساعدة حكومية.

ولكن فليشر أكد, أمام سيل الأسئلة التي واجهه بها الصحافيون, أن الحكومة كانت قررت عدم التدخل وأن بوش نفسه لم يتدخل البتة في الاتصالات والمداولات التي تمت وقتها.

يذكر أن لاي صديق شخصي للرئيس بوش. وكان طيلة الحملة الانتخابية الرئاسية العام الماضي أكبر مساعديه الماليين عن طريق ضخ مئات الآلاف من الدولارات في الصناديق الانتخابية للجمهوريين.

ويأتي الكشف عن هذا بعد الإعلان الذي أصدرته وزارة العدل بشأن فتح تحقيق قضائي في قضية إفلاس إنرون والذي يضاف إلى التحقيقات التي كان باشرها الكونغرس.

وقد بادر الرئيس بوش إبداء قلقه تجاه تداعيات إفلاس إنرون على موظفيها الذين فقدوا كل شيء بما في ذلك أموالهم في صناديق التقاعد. وكان هؤلاء الموظفون منعوا, في الأسابيع التي سبقت الإفلاس, من بيع الأسهم التي اشتروها من المجموعة في حين كان بإمكان المسؤولين فيها التخلص من أسهمهم وقبض مبالغ طائلة ثمنا لها تفوق قيمتها الفعلية.

ونفى بوش أن تكون له أي علاقة بمشاكل إنرون رغم إقراره بأن رئيسها دعم ترشيحه في انتخابات الرئاسة. ولا يقتصر إفلاس إنرون, على تهديد بوش وحسب, ولكنه يهدد أيضا عددا كبيرا آخر من الوجوه البارزة في إدارته.

فقد قال وزير العدل جون آشكروفت -الذي استفاد هو الآخر من مبالغ مالية ضخمة من إنرون- إنه لن يتدخل في التحقيق القضائي. وبحسب مركز التحقق من النزاهة في العمل السياسي, فإن آشكروفت تلقى 57499 دولارا من إنرون لتمويل حملته الانتخابية في العام 2000 في ميسوري والتي باءت بالفشل.

وقد تشوه قضية إنرون صورة نائب الرئيس ديك تشيني, وكان قد أشرك مسؤولي إنرون بشكل وثيق في إعداد سياسة الطاقة الأميركية الجديدة التي عرضتها إدارة الرئيس بوش العام الماضي وأحاطتها بالكثير من الدعاية.

وكان مكتب أندرسن للتدقيق في الحسابات الذي يعتقد أنه ساهم في التسريع بإفلاس إنرون بسبب غض الطرف عن بعض الممارسات الحسابية المشكوك فيها كان قد أصدر بيانا أمس الخميس, أقر فيه بإتلاف مستندات حسابية عائدة لشركة إنرون. ووصفت لجنة العمليات في البورصة هذا النبأ بأنه "خطير جدا".

وأعلنت الحكومة في بيان أن "موظفين يعملون على ملف إنرون أتلفوا عددا كبيرا من الوثائق الإلكترونية والمستندات بالإضافة إلى مراسلات تتعلق بهذا الملف". وهو الأمر الذي سيزيد من تعقيد القضية وتحويل مسارها من المنحى الاقتصادي البحت إلى منحى جنائي قد تترتب عليه تبعات سياسية خطيرة.

المصدر : وكالات