جنديان هنديان أثناء دورية حراسة في سورانكوت بإقليم على الحدود مع باكستان
ـــــــــــــــــــــــ
بوش يؤكد لوزير الداخلية الهندي في واشنطن أنه ينتظر من باكستان التخلي عن الإرهاب كأداة سياسية وإسلام آباد تطلب مراقبين
ـــــــــــــــــــــــ

الجيش الهندي يعلن اعتقال عضوين في جماعة لشكر طيبة في مقاطعة أنانتناج وبحوزتهما كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر
ـــــــــــــــــــــــ
الهند تدفن منفذي الهجوم الخمسة على البرلمان في نيودلهي بعد أن رفضت باكستان استلام جثثهم لغياب الأدلة التي تثبت أنهم باكستانيون
ـــــــــــــــــــــــ

هددت الهند باتخاذ مزيد من الإجراءات الاقتصادية ضد جارتها باكستان في حالة فشل الأخيرة في وقف ما سمته بالإرهاب العابر للحدود. تزامن ذلك مع إعلان نيودلهي أن الرئيس الأميركي دعا باكستان إلى التخلي عن الإرهاب كأداة سياسية. وقد قالت الهند إنها اعتقلت اثنين من المقاتلين الكشميريين في الإقليم المتنازع عليه بين الدولتين النوويتين.

ونقلت وكالة بريس ترست أوف إنديا عن مسؤول في الخارجية الباكستانية لم تورد اسمه قوله إن العقوبات الجديدة قد تشمل الطلب من المفوض السامي الباكستاني (السفير) مغادرة الأراضي الهندية وربما يصل الأمر إلى قطع العلاقات الدبلوماسية. وأضاف المسؤول الهندي "على الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن يقدم إعلانا واضحا بوقف دعم الإرهاب واتخاذ إجراءات صارمة وملموسة في هذا الاتجاه".

تأتي التهديات الهندية في الوقت الذي يرقب فيه الشارع الباكستاني والمجتمع الدولي خطاب الرئيس الباكستاني برويز مشرف بشأن خطوات بلاده الهادفة إلى خفض التوتر مع الهند.

وأكد المسؤول الهندي أن الإجراءات الهندية ستتخذ فورا إذا رأت الهند أن الخطوات الباكستانية غير كافية. وقال المسؤول إن الهند لن تخدع بما سماه الخطوات التجميلية أو الإجراءات غير الكاملة من قبل باكستان حيال ملف الإرهاب.

وكانت الهند قد سحبت سفيرها من باكستان وقطعت المواصلات البرية وخط السكة الحديدية الذي يربط بين البلدين في بداية الأزمة وردت إسلام آباد بإجراءات مماثلة.

بوش يدعم الهند

جورج بوش
من جانبه أكد الرئيس الأميركي جورج بوش للهند أنه ينتظر من باكستان "التخلي عن الإرهاب كأداة سياسية" كما أعلن وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني عقب لقائه الرئيس الأميركي اليوم في البيت الأبيض.

وقال الوزير الهندي في تصريح صحفي "إن الرئيس أكد لي أنه ينتظر من باكستان ومن الجنرال مشرف أن يتخذا جميع الإجراءات اللازمة ضد الإرهاب. هذا ما فعلته باكستان حيال حركة طالبان والرئيس ينتظر منها أن تفعل الشيء نفسه في ما يخص (الإرهاب) ضد الهند وأن تتخلى عن الإرهاب كأداة سياسية وطنية" وأعرب الوزير الهندي عن "ارتياحه" للموقف الأميركي حيال هذه المسألة.

دفن منفذي الهجوم
في هذه الأثناء قالت الهند إنها ستدفن منفذي الهجوم الخمسة على البرلمان الهندي في نيودلهي بعد أن رفضت إسلام آباد استلامهم. وقال مسؤول هندي إن القتلى الخمسة سيدفنون وفق الشريعة الإسلامية نظرا لرفض باكستان تسلمها لجثثهم.

جثة أحد ضحايا الهجوم المسلح الذي تعرض له البرلمان في نيودلهي (أرشيف)
وقد نددت باكستان بالهجوم على البرلمان الهندي في الثالث عشر من الشهر الماضي ونفت أن تكون لها أي علاقة بالحادث. واعتبر مسؤولون باكستانيون أن مجرد موافقة إسلام آباد على تسلم جثث القتلى يعني أنها متورطة في الهجوم.

وسعت نيودلهي إلى اتهام باكستان بالوقوف وراء الحادث الذي راح ضحيته 14 شخصا من بينهم منفذوه, لكن الجانب الباكستاني حمل على الهند لرفضها الإفصاح عما تقول إنه أدلة على تورط جماعتين كشميريتين في الهجوم. واتخذت إسلام آباد مع ذلك خطوات ضد هاتين الجماعتين وجماعات أخرى معروفة بتعاطفها مع القضية الكشميرية.

الهند تعتقل كشميريين
في كشمير اعتقل الجيش الهندي في الولاية المضطربة اثنين من أعضاء جماعة لشكر طيبة التي مقرها باكستان في مقاطعة أنانتناج وبحوزتهما كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر.

وقال فيكرام سينغ أحد المسؤولين البارزين في الجيش الهندي إن الجيش تمكن من اعتقال المشتبه بهما في أعقاب معلومات سرية وردت إليه من سكان محليين. وأبلغ سينغ الصحفيين أنها المرة الأولى التي يتمكن فيها الجيش الهندي من اعتقال اثنين من هذه الجماعة المتهمة بالتورط في الإرهاب. وأضاف أن أحدهما من باكستان والآخر من أبناء المنطقة.

على الصعيد نفسه أعلن مسؤول عسكري هندي أن الجيش الهندي سيعفو عن كل كشميري يسلم سلاحه وينبذ العنف. وحث المسؤول الهندي من سماهم بالمخدوعين من أبناء كشمير الذين انخرطوا في العمليات المسلحة إلى العودة لأسرهم من أجل إعادة بناء كشمير.

جندي هندي يستجوب أحد القرويين أثناء دورية حراسة بإقليم جامو وكشمير على الحدود مع باكستان أمس
وقالت باكستان اليوم إنها سوف تتخذ خطوات إضافية ضد الجماعات المسلحة. وفي بيان صحفي اعتيادي لوزارة الخارجية الباكستانية في إسلام آباد قال عزيز أحمد خان المتحدث باسم الحكومة إن الحملة ضد الجماعات المسلحة ستستمر. وأضاف "بالنسبة للاتهامات الخاصة بعبور الحدود و.. إلخ فإننا نؤكد أيضا على استعدادنا لنشر قوات دولية أو قوات تابعة للأمم المتحدة على جانبي الحدود لمراقبة الموقف".

وتحت ضغط دولي متزايد لكبح الإسلاميين في أعقاب هجوم على البرلمان الهندي من المقرر أن يعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف إجراءات جديدة ضد المؤيدين لكشمير خلال الأيام القليلة القادمة. ولكن مسؤولين حكوميين وبعض المحللين قللوا من الآمال المعقودة على مبادرة تاريخية بشأن كشمير.

وقال وزير الإعلام الباكستاني السابق مجاهد حسين "أعتقد أنه سيكون حديثا إلى نوع مختلف من المستمعين.. إلى شعب باكستان وإلى الهند وإلى المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة والغرب. وأعتقد أنه سوف يتحدث عن إصراره على سحق الإرهاب الطائفي من باكستان وهو إصرار أعلنه قبل هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي بوقت طويل".

المصدر : وكالات