صورة أرشيفية للطائرة كي سي 130 أثناء قيامها بتزويد مقاتلتين من طراز إف 18 بالوقود في الجو

ـــــــــــــــــــــــ
طائرة الإمداد بالوقود كانت في مهمة عسكرية تتضمن عدة نقاط توقف واصطدمت بجبل أثناء محاولتها الهبوط بقاعدة أميركية في شمسي شرق باكستان
ـــــــــــــــــــــــ

الطائرات الأميركية تشن غارات على منطقة جوار قرب خوست شرق أفغانستان والمروحيات تنقل مزيدا من الجنود إلى المنطقة لملاحقة عناصر القاعدة
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تطالب باحتجاز وتسليم وزراء طالبان السابقين وقاعدة غوانتانامو في كوبا تستعد لاستقبال الأسرى
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية رسميا مقتل جنودها السبعة الذين كانوا على متن طائرة التموين العسكرية الأميركية التي تحطمت أمس في باكستان. وفي سياق آخر أغارت طائرات حربية أميركية اليوم على مجمع لتنظيم القاعدة في شرق أفغانستان في حين أرسلت قوات برية أميركية إضافية إلى المنطقة.

ووزع البنتاغون لائحة بأسماء القتلى الذين كانوا على متن طائرة الإمداد بالوقود "كي سي 130"، وأعلن أن تحقيقا بدأ لتحديد أسباب الحادث. وتضمنت قائمة الضحايا قائد الطائرة ومساعده والملاح ومهندس الرحلة وفني الطائرة وجنديين.

وقال متحدث باسم مشاة البحرية الأميركية إن القوات الأميركية والباكستانية اضطرت للتوجه إلى مكان الحادث سيرا على الأقدام بسبب وعورة المنطقة التي تحطمت بها الطائرة. وكشف الحادث عن وجود قاعدة أميركية في بلدة شمسي الجبلية شرق باكستان.

ضابط بمشاة البحرية الأميركية يقرأ على الصحفيين في قندهار بيان البنتاغون بشأن الحادث
وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها إن طائرة التزود بالوقود كانت في مهمة تتضمن عدة نقاط توقف وإن الرحلة بدأت في يعقوب آباد بباكستان. وقال البيان إن الطائرة اصطدمت بجبل أثناء محاولتها الهبوط في قاعدة تستخدمها القوات الأميركية في شمسي.

وذكر مصدر باكستاني أن الطائرة أقلعت من يعقوب آباد وتحطمت في منطقة جبلية قريبة من كويتا عند قيامها بمناورة للاقتراب من مدرج الهبوط، وأوضح المصدر أن الطائرة انفجرت وتحولت إلى كتلة نار، ونقل عن شهود قولهم إنهم رأوا النيران تنبعث من حطام الطائرة بعد أربع ساعات على تحطمها. وتشتهر هذه الطائرة بإمكاناتها التكنولوجية العالية التي تتيح لها تزويد أكثر من طائرة حربية في الجو بالوقود في وقت واحد.

مقاتلة أميركية رابضة وأخرى تستعد للهبوط في قاعدة المارينز بمطار قندهار الدولي (أرشيف)
العمليات العسكرية
وعلى صعيد العمليات العسكرية في أفغانستان قالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن طائرات حربية أميركية أغارت اليوم على مجمع لتنظيم القاعدة في شرق أفغانستان في حين أرسلت قوات برية أميركية إضافية إلى المنطقة.

وأضافت الوكالة أن الهجمات تركزت على منطقة جوار على بعد 30 كلم جنوب غرب مدينة خوست وأن بضع مروحيات نقلت نحو 50 من أفراد القوات البرية الأميركية إلى شرق خوست ليرتفع عدد الأميركيين في المنطقة إلى حوالي 150. وبدأت الطائرات الأميركية قصف المنطقة خلال الليل واستمرت حتى صباح اليوم.

وتبعد جوار التي يعتقد بأن أعضاء القاعدة حاولوا إعادة التجمع فيها أقل من عشرة كيلومترات عن الحدود الباكستانية. وبدأت القوات البرية الأميركية عملية عسكرية في جوار منذ بضعة أيام لملاحقة فلول حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذين يعتقد أنهم مازالوا في المنطقة.

وذكر البنتاغون أن قاعدة جوار هي أكبر مما كان متصورا وتحتوي على طوابق تحت الأرض، وعثر فيها على معدات مهمة وخصوصا دبابات. وكان البنتاغون أعلن أن جنودا أميركيين يرافقهم مقاتلون محليون فتشوا المنطقة.

أسرى طالبان والقاعدة
من جهة أخرى قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية مارتن كومبتون إن الاستعدادات مازالت تجري لنقل حوالي 368 أسيرا من عناصر طالبان والقاعدة إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا، وأشار إلى أن الأسرى موزعون على معسكر لمشاة البحرية قرب قندهار جنوب أفغانستان (306) وفي قاعدة بغرام الجوية (38) وفي مزار شريف (16) وعلى متن سفينة للبحرية الأميركية في بحر عمان (8).

وقد تواصلت الاستعدادات في قاعدة غوانتانامو لاستقبال الأسرى، وشملت هذه الاستعدادات تأمين مراكز الاعتقال وتدريبات للجنود على اعتقال الأسرى وكيفية التعامل معهم إضافة إلى الإجراءات الأمنية المشددة في جميع أنحاء القاعدة.

جندي أميركي يحرس خارج مبنى مخصص لاعتقال أسرى الحرب في مطار قندهار
وزراء طالبان
وفي سياق متصل أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تريد استمرار احتجاز وزراء طالبان السابقين لدعمهم تنظيم القاعدة. جاء ذلك ردا على تقارير ذكرت أن الحكومة الأفغانية أصدرت عفوا عن الوزراء الثلاثة الذين استسلموا مؤخرا وأفرجت عنهم. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن كبار مسؤولي طالبان يجب وضعهم رهن الاحتجاز.

وقال باوتشر إن الولايات المتحدة اطلعت فقط على تقارير صحفية عن وزراء طالبان وغير متأكدة من وضعهم. وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز قد طالب بتسليم جميع الأفراد الذين شغلوا مناصب قيادية في طالبان إلى الولايات المتحدة.

والوزراء الثلاثة هم وزير الدفاع الملا عبيد الله ووزير المناجم السابق الملا سعد الدين ووزير العدل السابق الملا نور الدين ترابي. وقال متحدث باسم حاكم قندهار غل آغا إن أي عضو في طالبان يستسلم سيكون من حقه الحصول على عفو باستثناء زعيم طالبان الملا محمد عمر الذي لا يعرف مكانه. وكان مسؤول بوزارة الداخلية الأفغانية قد قال إن قيام حاكم قندهار بالإفراج عن وزراء طالبان الثلاثة أمر لا يمكن قبوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات