بوش يعين مبعوثا أميركيا خاصا لأفغانستان
آخر تحديث: 2002/1/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/17 هـ

بوش يعين مبعوثا أميركيا خاصا لأفغانستان

مقاتلون أفغان يراقبون قافلة عسكرية بريطانية تنقل معدات ولوازم لتجهيز مقر قيادة قوات الأمن الدولية المساندة إلى العاصمة كابل من قاعدة بغرام

ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول بريطاني يعلن التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق نشر القوات الدولية ومسؤول أفغاني يؤكد أن احترام قوانين الشريعة الإسلامية كان وراء تأخير الاتفاق
ـــــــــــــــــــــــ

طلائع قوات السلام البريطانية الجديدة تصل إلى العاصمة كابل لتمهيد الطريق أمام نشر قوات الأمن المتعددة الجنسيات
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول في الاستخبارات الأفغانية يؤكد أن ثمانية مقاتلين عرب من تنظيم القاعدة مازالوا متحصنين داخل أحد أقسام المستشفى الصيني بقندهار
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن البيت الأبيض أمس الاثنين أن الرئيس الأميركي جورج بوش عين مبعوثا أميركيا خاصا إلى أفغانستان لتنسيق إعادة بناء البلاد التي دمرتها الحرب. في غضون ذلك تم في كابل التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق أمني لبدء نشر قوات حفظ السلام الدولية. من جانب آخر أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أنها لم تكن على علم بالقصف الأميركي أمس لولاية بكتيا شرق أفغانستان والذي أسفر عن مقتل حوالي مائة شخص. وقد دعا مجلس شورى القبائل في المنطقة القوات الأميركية إلى تفقد الأضرار الناجمة عن القصف.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان في بيان إن المبعوث الأميركي المعين هو زلماي خليل زاد و"سيسعى لتعزيز النظام الجديد وإعادة إعمار أفغانستان وتحريرها من سيطرة القاعدة وطالبان". ويشغل خليل زاد حاليا منصب خبير استشاري لشؤون جنوب غرب آسيا والشرق الأدنى وشمال أفريقيا بمجلس الأمن القومي الأميركي.

ووفقا للبيان الأميركي سيعمل خليل زاد مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى أفغانستان وسيرفع تقاريره إلى وزير الخارجية الأميركي كولن باول، كما سيحتفظ بمنصبه في مجلس الأمن القومي.

جندي من مشاة البحرية البريطانية برفقة شرطي أفغاني عقب قيامهما بدورية حراسة في كابل (أرشيف)
اتفاق بشأن القوات الدولية
في غضون ذلك أعلن مسؤول بريطاني التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق الذي يساعد في بدء نشر قوات السلام الدولية. ووقع الاتفاق وزير الداخلية الأفغاني يونس قانوني والقائد البريطاني للقوات الدولية الجنرال جون مكول. وقال مكول إن هذا الاتفاق يمنح الضوء الأخضر لنشر القوة الدولية المتوقع أن يبلغ حجمها بين ثلاثة وأربعة آلاف جندي.

ويجب أن يتم في وقت لاحق التوقيع رسميا على الاتفاق الذي احتاج التفاوض عليه إلى أيام من أجل التوصل لاتفاق بخصوص حجمها. وقال المسؤول البريطاني إن كل الدول المشاركة في القوة ستراجع الاتفاق أولا، وتعمل القوات الدولية بتفويض من الأمم المتحدة وصرح لها مجلس الأمن باستخدام القوة للدفاع عن النفس.

وأعلن مسؤول في وزارة الداخلية الأفغانية أن احترام قوانين الشريعة الإسلامية وخصوصا ما يتعلق بحظر الكحول والعلاقات الجنسية كان وراء تأخير اتفاق نشر القوات الدولية في أفغانستان.

عدد من سكان كابل يرافقون جنديا بريطانيا وشرطيا أفغانيا أثناء أعمال الدورية في العاصمة كابل أمس
القوات البريطانية
وقد وصلت طلائع قوات السلام البريطانية الجديدة اليوم إلى العاصمة كابل لتمهيد الطريق أمام نشر قوات الأمن المتعددة الجنسيات في أفغانستان.

وتتألف القوة البريطانية من سبعين من ضباط الأركان البريطانيين بينهم نساء، وهي أول تعزيزات تضاف إلى القوة الأساسية البريطانية في قوة حفظ الأمن الدولية وتضم 200 عسكري بريطاني وتقوم بأعمال الحراسة حول العاصمة لتقديم الدعم للحكومة الأفغانية الجديدة. وتهدف القوة البريطانية الجديدة لإعداد وتجهيز القاعدة التي ستنزل فيها قوات حفظ السلام الدولية.

وستتولى بريطانيا قيادة القوات الدولية, وبعدها تتولى دولة أخرى قيادتها. وستشارك بريطانيا بـ1500 جندي في قوات حفظ السلام، وألمانيا بـ1500 جندي أيضا، في حين تشارك إسبانيا بـ700 جندي، كما عرضت فرنسا تقديم 800 جندي إضافي.

مقتل مائة شخص
من جانب آخر أكدت مصادر مطلعة لموفد الجزيرة إلى كابل أن وزارة الدفاع الأفغانية لم تكن على علم بالقصف الأميركي الذي استهدف أمس قرية نيازي كالا في ولاية بكتيا شرق أفغانستان والذي أسفر عن مقتل نحو مائة شخص. وقد دعا مجلس شورى القبائل في المنطقة القوات الأميركية إلى تفقد الأضرار الناجمة عن القصف.

وأفادت مصادر محلية أفغانية أن 107 من سكان قرية نيازي كالا وهي إحدى قرى الجبل الأبيض شرق أفغانستان قتلوا في قصف أميركي استهدف القرية صباح أمس. وقال شهود عيان إن الطيران الأميركي قصف عدة مرات هذه المنطقة رغم عدم وجود أي معسكرات للقاعدة أو عناصر من حركة طالبان.

وأضافت المصادر أن طائرة من نوع بي 52 وأخرى نفاثة إضافة إلى مروحيتين هاجمت القرية، لكنه لم يتسن التعرف على الجثث بسبب الدمار الذي ألحقه القصف بالقرية. وقال مسؤول في مجلس الشورى المحلي إنه تم إبلاغ القوات الأميركية في أفغانستان بشأن الحادث كما طلب منها معاينة الدمار الذي أحدثته الغارات الأميركية على القرية. وشوهدت قوات أميركية برفقة قوات من تحالف الشمال في الطريق إلى القرية الواقعة في ممر تيرا.

وقد اعترفت القيادة المركزية الأميركية بأن القصف الأميركي في اليومين الماضيين على شرق أفغانستان أسفر عن وقوع ضحايا بين المدنيين الأفغان.

جندي أميركي يراقب أطفالا أفغان أثناء مروره وسط قرية قرب مطار قندهار

الوضع في قندهار
وعلى صعيد ميداني آخر مازال ثمانية مقاتلين عرب من تنظيم القاعدة متحصنين داخل أحد أقسام المستشفى الصيني بقندهار.

وقال المسؤول في أجهزة الاستخبارات في قندهار محمد نصرت إن المقاتلين لا يمكنهم الفرار لأن المستشفى بكامله محاصر بالقوات الأفغانية. وأضاف أن هؤلاء المقاتلين الثمانية أصيبوا في عمليات القصف الأميركي على قندهار قبل سقوط نظام طالبان في 7 ديسمبر/ كانون الأول. وقال إن القوات التي تحاصر المستشفى تنتظر حتى ينفد الطعام لديهم مما سيجبرهم على تسليم أنفسهم.

ويهدد المقاتلون بنسف الجناح الذي يتحصنون فيه إذا تعرضوا لهجوم. وقالت الأنباء إن قوات من مشاة البحرية الأميركية تشارك في حصار المستشفى بغرض اعتقال المقاتلين العرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات