جندي هندي يحرس راجمة صواريخ موجهة نحو باكستان
ـــــــــــــــــــــــ
نيودلهي وإسلام أباد يجددان اتفاقا بينهما يقضي بعدم مهاجمة المنشآت النووية
ـــــــــــــــــــــــ

متحدث عسكري باكستاني يعلن أن هناك معلومات مؤكدة عن تشغيل القواعد الجوية الهندية بكامل طاقتها وبدء تحركات للقوات البحرية
ـــــــــــــــــــــــ
جماعة لشكر طيبة تعلن أن الشرطة الباكستانية اعتقلت حوالي 100 من نشطاء وأنصار المقاومة الكشميرية
ـــــــــــــــــــــــ

قالت وزارة الخارجية الهندية إن الهند وباكستان جددتا اليوم اتفاقا مبرما بينهما منذ عشر سنوات التزم فيه كل جانب ألا يهاجم المنشآت النووية للجانب الآخر، ويأتي توقيع الاتفاق وسط استمرار لحالة التوتر بين الجانبين، إذ اتهمت باكستان جارتها بمواصلة حشد قواتها مما يثير مخاوف إزاء نواياها، في الوقت ذاته قتل عشرة جنود باكستانيين جراء قصف هندي لمواقع باكستانية في كشمير. في غضون ذلك أكدت جماعة لشكر طيبة أن الشرطة الباكستانية اعتقلت حوالي 100 مسؤول ومناصر لها ولجماعة جيش محمد اللتين تتهمهما الهند بتنفيذ الهجوم الأخير على البرلمان الهندي.

تجديد الاتفاق النووي
وجاء في بيان للخارجية الهندية "تبادلت الهند وباكستان من خلال القنوات الدبلوماسية وبشكل متزامن في كل من نيودلهي وإسلام أباد قوائم المنشآت النووية التي يشملها اتفاق حظر مهاجمة المنشات والمؤسسات النووية".

وتتبادل الهند وباكستان كل عام قائمة بالمنشآت النووية التي يشملها اتفاق عام 1991 وكان واحدا من إجراءات نادرة بينهما لبناء الثقة، ويكتسب هذا الاتفاق أهمية خاصة في الوقت الذي تحشد فيه الدولتان النوويتان قواتهما على الحدود المشتركة في كشمير في أضخم حشد من نوعه منذ 15 عاما.

اتهامات باكستانية
من ناحية ثانية أكد المتحدث العسكري باسم الحكومة الباكستانية أن الهند تواصل حشد قواتها وعتادها الحربي على طول حدود البلدين. واعتبر الجنرال رشيد قريشي في مؤتمر صحفي أن النوايا الحقيقية لنيودلهي مازالت غامضة، مؤكدا استعداد بلاده لمواجهة أي تهديد من جانب القوات الهندية المحتشدة على طول الحدود. وأضاف قريشي أن هناك معلومات مؤكدة بأنه تم تشغيل القواعد الجوية الهندية بكامل طاقتها إضافة إلى بدء تحركات للقوات البحرية. وأشار الجنرال الباكستاني إلى أن بلاده تراقب عن كثب هذه التحركات للرد على أي عدوان.

جنديان باكستانيان أثناء دورية مراقبة
على خط الهدنة في كشمير
قصف في كشمير
وعلى الصعيد الميداني قتلت القوات الهندية عشرة جنود باكستانيين في قصف لمواقع الجيش الباكستاني في كشمير. وتبادل الجانبان إطلاق النار والقصف المدفعي طوال الليلة الماضية وحتى صباح اليوم. وفي إسلام آباد ذكرت مصادر صحفية أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيزور باكستان والهند الأسبوع القادم في مسعى لنزع فتيل التوتر بين البلدين الجارين.

وأكد مصدر عسكري هندي أن القوات الهندية دمرت ما لا يقل عن 12 خندقا محصنا بعد أن أطلقت نيرانها ردا على الجيش الباكستاني مساء أمس في كشمير. وأوضح المصدر أن القوات الهندية ردت على نيران أطلقت من باكستان في منطقة مندار في ولاية بونش التي تبعد 240 كلم غربي جامو.

وذكر أن الوضع كان هادئا صباح اليوم في مندار إلا أن تبادل النار كان لايزال مستمرا في أربعة أقاليم أخرى. وكان البلدان تبادلا القصف المدفعي أمس على طول جبهة كشمير مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين بجروح خطرة في الجانب الهندي.

وأدى القصف الهندي إلى فرار قرابة خمسة آلاف مدني من المنطقة. وصرحت الشرطة المحلية الباكستانية بأن منطقتي كاهوتا وبهيدي في إقليم باغ شهدتا قصفا متقطعا. وأطلقت القوات الهندية النار على ناكيال وتاتا باني في إقليم كوتلي، كما تعرضت منطقة عباس بور في إقليم بونش لقصف كثيف. وأصيب صبي في الثانية عشرة من العمر في ساقه وذراعه كما دمرت عدد من المنازل.

صورة أرشيفية لعناصر من الجماعات الكشميرية
اعتقالات باكستانية
على صعيد آخر قال المتحدث باسم جماعة لشكر طيبة إنه تم خلال الأيام الأخيرة اعتقال نحو سبعين من أنصار جماعة جيش محمد وإنهم لايزالون قيد التوقيف ومن بينهم زعيم الجماعة مسعود أظهر الذي اعتقل قبل أسبوع. وأضاف المتحدث يحيى مجاهد أن الشرطة تعتقل كذلك أكثر من عشرين من مسؤولي لشكر طيبة وناشطيها بينهم مؤسسها حافظ محمد سعيد الذي اعتقل الأحد الماضي.

وأضاف مجاهد أن الاعتقالات تمت بدون مبرر، ونفى مجددا تورط جماعة لشكر طيبة في الهجوم على البرلمان الهندي يوم 13 ديسمبر/ كانون الثاني الماضي.

وتأتي هذه الاعتقالات استجابة لضغوط دولية تتعرض لها إسلام آباد لاتخاذ إجراءات ضد الجماعات الكشميرية التي تتخذ من باكستان مقرا لها لتهدئة التوتر مع الهند. وأشاد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس بما قال إنها حملة يشنها الرئيس الباكستاني برويز مشرف على الجماعات التي تتهمها الهند بالمسؤولية عن الهجوم على برلمانها. وقال الرئيس الأميركي في تصريحات للصحفيين إن مشرف "يقمع بقوة المتشددين الذين يسعون لإلحاق الضرر بالهند"، ووصف ذلك بأنه علامة طيبة.

فاجبايي ومشرف
محادثات متوقعة
ورغم الاشتباكات المسلحة التي وضعت البلدين على حافة حرب شاملة فقد ظهرت بوادر انفراج، إذ من المتوقع أن يلتقي مسؤولو البلدين اعتبارا من يوم الجمعة المقبل في إطار قمة تعقد في العاصمة النيبالية كتماندو لقادة دول جنوب شرق آسيا. وتحدثت الأنباء عن لقاء محتمل بين وزيري خارجية البلدين عبد الستار عزيز وجاسوانت سينغ, كما رحب الجانبان بعقد قمة بين رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني برويز مشرف.

وفي هذا السياق قال فاجبايي إن بلاده مستعدة لبدء محادثات مع باكستان تشمل منطقة كشمير المتنازع عليها إذا تبنت جارتها سياسة جديدة في التعامل معها. ونشرت الصحف الهندية الرئيسية رسالة فاجبايي بمناسبة العام الجديد والتي طالب فيها إسلام آباد بالتخلي عما أسماه "العقلية المعادية للهند".

ودعا فاجبايي أيضا باكستان إلى اتخاذ إجراءات فعالة لوقف ما أسماه الإرهاب عبر الحدود. وقال إذا تحقق ذلك فستكون الهند مستعدة لقطع أكثر من نصف المسافة والعمل بشكل وثيق مع باكستان لحل جميع المشاكل بما في ذلك مشكلة جامو وكشمير من خلال الحوار.

بلير ومشرف في مؤتمر صحفي بإسلام آباد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي
وساطة بلير
من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيصل الاثنين المقبل إلى إسلام آباد في زيارة تستغرق يوما واحدا سعيا لخفض التوتر بين الهند وباكستان. ويبدأ بلير الجمعة القادمة جولة في جنوب آسيا تشمل بنغلاديش والهند.

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اتصل هاتفيا بنظيره الباكستاني عبد الستار عزيز أمس. ودعا سترو باكستان إلى الحوار مع الهند لخفض التوتر على الحدود بينهما مشيدا بالإجراءات الصارمة التي اتخذتها إسلام آباد ضد ناشطي الجماعات الكشميرية.

المصدر : وكالات